واشنطن تدعم عباس وحماس ترفض الاحتراب
آخر تحديث: 2006/12/18 الساعة 08:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الإليزيه:فرنسا تواصل اتصالاتها لإبعاد لبنان عن أي صراعات إقليمية
آخر تحديث: 2006/12/18 الساعة 08:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/28 هـ

واشنطن تدعم عباس وحماس ترفض الاحتراب

آلاف الفلسطينيين حضروا مهرجان تخليد الذكرى التاسعة عشرة لإنشاء حركة حماس (رويترز)
 
دخلت الولايات المتحدة الأميركية على خط الأزمة السياسية والأمنية المستفحلة بالأراضي الفلسطينية المحتلة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح) بإعلانها السعي لتزويد حرس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بملايين الدولارات.
 
وفي السياق أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن استعداده "للتحلي بأقصى درجات الصبر الممكنة" مع عباس، متعهدا في مقابلة بثتها BBC "بالمضي بعيدا لتلبية" حاجات عباس.
 
التدخل الأميركي جاء على لسان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الجمعة حيث قالت إنها ستطلب ملايين الدولارات من الكونغرس لدعم حرس عباس، مرجحة أن تجد دعما من الكونغرس.
 
هذه المبادرة الأميركية وجدت ردا سريعا من حماس، إذ حث النائب عن الحركة بالتشريعي مشير المصري، الرئيس عباس، على عدم قبول العرض الأميركي الذي يستهدف "زرع الفرقة في أوساط شعبنا وصولا إلى تسعير الاقتتال الداخلي".
 
قوات الأمن الفلسطيني أطلقت النار على متظاهري حماس في رام الله (الفرنسية)
لا للحرب الأهلية

أما رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل فقد أكد أن الحركة لن تنجر إلى حرب أهلية وقال لإذاعة القدس إن حماس "لن تنجر إلى حرب أهلية" داعيا أعضاء الحركة إلى أن "يضبطوا أنفسهم بالحرص على الدم الفلسطيني وألا ينساقوا للاستدراج للفعل ورد الفعل". وقال "إن معركتنا هي مع الاحتلال الإسرائيلي".
 
تصريحات مشعل جاءت بعد مواجهات دموية بين قوى الأمن الموالية لفتح ومتظاهرين من حماس في رام الله أمس مما أدى إلى إصابة 32 شخصا، وبعد يوم من تعرض رئيس الحكومة إسماعيل هنية لمحاولة اغتيال بعد اجتيازه معبر رفح أدت إلى قتل أحد مرافقيه وجرح آخرين.
 
تدهور وتصعيد
وترافق التدهور الأمني بغزة والضفة مع تصعيد للمواجهة السياسية بين أقطاب السلطة، حيث رفضت الحكومة التي تقودها حماس حضور الخطاب الذي من المتوقع أن يلقيه رئيس السلطة محمود عباس اليوم.
 
وقد اتخذت الحكومة ذلك القرار باجتماع لمجلس الوزراء. وبرر ناصر الدين الشاعر، نائب رئيس الوزراء، في حديث مع الجزيرة  قرار المقاطعة بكون الحكومة ليست شريكا في ذلك الخطاب.

ويرجح أن يثير عباس في خطابه الخيارات البديلة من أجل تجاوز الأزمة السياسية. مع العلم أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أوصت قبل أيام بتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
 
في السياق صدر موقف لافت أمس عن أمين سر حركة فتح فاروق قدومي حيث أكد عدم جواز أن "يطالب أحد" بانتخابات مبكرة لأن الانتخابات الأخيرة كانت ديمقراطية. وأضاف في تصريحات للجزيرة بدمشق, أن هناك حاجة إلى وفاق سياسي وإلا فإنه لا حاجة للسلطة أصلا.
 
إسماعيل هنية تعرض لمحاولة اغتيال حمّلت حماس المسؤولية عنها لمحمد دحلان (الفرنسية)
وفيما تواصل طوال أمس تراشق الاتهامات بين قادة حماس وفتح بشأن المسؤولية عن إطلاق النار على موكب هنية، تبادلت قوات الأمن إطلاق النار مع مسلحين تابعين لحماس في غزة. وبينما أصيب رجل أمن في رام الله بنيران أطلقت على حاجز, وصل إلى غزة وفد وساطة مصري برئاسة اللواء برهان حماد والتقى رئيس الحكومة.
 
وفي ردود الأفعال على التدهور الأمني، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته كوفي أنان عن "قلقه العميق" حيال أعمال العنف بين الفلسطينيين بقطاع غزة والضفة الغربية، حسبما أفاد الناطق باسمه ستيفان دوجاريك.
المصدر : الجزيرة + وكالات