عباس متمسك بالانتخابات وخروقات غزة تضعف الهدنة
آخر تحديث: 2006/12/18 الساعة 18:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/18 الساعة 18:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/28 هـ

عباس متمسك بالانتخابات وخروقات غزة تضعف الهدنة

توني بلير دعا المجتمع الدولي لدعم محمود عباس (رويترز) 

أكد رئيس السلطة الفلسطينية أنه سيمضي قدما في خططه لإجراء انتخابات مبكرة، في الوقت الذي تعرضت فيه الهدنة المعلنة بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) لمزيد من الخروقات مما ضاعف من حدة التوتر بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وعقب لقائه في رام الله مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، قال محمود عباس أيضا "إذا شُكِّلَتْ حكومةُ وحدة وطنية طبقاً لما جاء في وثيقة الوفاق الوطني فلن يكون ثمة داعٍ لإجراء انتخابات مبكّرة".

ورفض رئيس السلطة وصفه بأنه مرشح أميركا وبريطانيا، وقال إنه حظي بتأييد 62% من الشعب الفلسطيني في انتخابات حرة.

ووصف عباس الوضع الأمني بأنه صعب للغاية، موضحا أن الاشتباكات بين الفصائل تمثل خسارة كبرى للشعب الفلسطيني. وأضاف أن "الشعب الفلسطيني يعاني, ومن واجبي البحث عن حلول".

كما أعلن الرئيس الفلسطيني استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في أي وقت, "لوضع حد لدوامة العنف في المنطقة". وأشار إلى أنه طلب من بلير المساعدة في رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

من جهته قال رئيس الحكومة البريطانية إن مهمة المجتمع الدولي هي "دعم المعتدلين". ودعا في المؤتمر الصحفي المشترك مع عباس إلى مساندة المجتمع الدولي للرئيس الفلسطيني بالأسابيع المقبلة.

كما قال توني بلير إنه من المستحيل التواصل مع حماس لكونها "لا تعترف بشروط اللجنة الرباعية ولا يمكن إحراز أي تقدم معها".

في المقابل حمل رئيس المكتب السياسي لحماس الرئيس عباس مسؤولية التدهور الحالي، وقال في تصريح نقلته صحيفة كورييري ديلا سيرا الايطالية إن التحرك لإجراء انتخابات مبكرة تقاطعها حماس سيلقي بشكوك على شرعية النظام الحكومي الفلسطيني بأكمله.

مشعل حمّل عباس مسؤولية الوضع الراهن (رويترز)
وأضاف خالد مشعل أنه إذا اندلعت حرب أهلية فلن يكون خطأ حماس، مؤكدا أن الحركة ستبذل كل ما في وسعها لتفادي حدوث ذلك.

هدنة هشة
في غضون ذلك شهدت غزة اشتباكات متقطعة وسمع دوي إطلاق نار بين مسلحين من فتح وحماس، في مؤشر على هشاشة الهدنة المعلنة بين الجانبين في يومها الأول.

ومن المتوقع، وفقا لمصادر فلسطينية، انعقاد اجتماع جديد بين ممثلين عن الجانبين في وقت لاحق اليوم الاثنين لبحث إمكانية تعزيز الهدنة.

وقال مصدر أمني إن شرطة وزارة الداخلية تبادلت إطلاق النار لفترة قصيرة مع الحرس الرئاسي لعباس قرب وزارة الخارجية في غزة, دون وقوع إصابات.

من جهة ثانية قالت مصادر طبية إن تلميذا أصيب بمعركة مسلحة دارت لفترة وجيزة في مدينة غزة، كما خطف مسلحون مجهولون أحد أنصار فتح. وقد ألقت فتح باللوم على حماس التي لم تدل بتعقيب فوري.

كما نقلت رويترز، عن شهود عيان، أن دوي إطلاق نار سمع اليوم بالقرب من مبنى الخارجية حيث مكتب الوزير محمود الزهار القيادي بحماس.

ورغم المواجهات المتقطعة فإن التقارير الواردة من غزة تصف الوضع هناك بأنه هادئ، لكنه مشوب بالحذر والتوتر.

التوتر خيّم على غزة (رويترز)
المظاهر المسلحة
من جهته قال وزير الداخلية إن مظاهر الفوضى والانفلات الأمني بالأراضي الفلسطينية ليست وليدة الحكومة الحالية "وإنما هي امتداد لحالة طويلة من الفوضى عانى منها الشعب الفلسطيني".

وأشار سعيد صيام إلى وجود ارتباط بين تعثر المباحثات السياسية المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وزيادة حدة الفوضى.

كان إبراهيم أبو النجا المسؤول بلجنة المتابعة، قد أعلن بمؤتمر صحفي بغزة، أن اتفاق الهدنة تضمن وقفا للمظاهر المسلحة وسحبا للمسلحين من الشوارع وإعادة الأجهزة الأمنية للمواقع التي كانت عليها قبل اندلاع المواجهات المسلحة التي أسفرت حتى الآن عن مقتل ثلاثة فلسطينيين.

كما شمل الاتفاق أيضا وقف المظاهرات، وإطلاق سراح المختطفين من الفريقين، ووقف الحملات الإعلامية وكل أشكال التحريض بما فيها التحريض الميداني، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تحقق في الأحداث التي بدأت من حادثة معبر رفح الخميس الماضي وبلورة موقف باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ورغم أن الاتفاق تم بموافقة الحركتين فإن مندوبيهما لم يحضرا إعلان الاتفاق. وقال المتحدث باسم فتح توفيق أبو خوصة إنه "تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار مع حماس" موضحا أن الحركة "لن تشارك في المؤتمر الصحفي للإعلان عن الاتفاق احتجاجا على مقتل العقيد عدنان رحمي.

وكانت الاشتباكات، التي وقعت بين فتح وحماس عقب إعلان عباس تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، أسفرت أيضا عن مقتل فتاة فلسطينية بتبادل إطلاق النار الذي دار بمحيط منزل ومكتب عباس بغزة بين أمن الرئاسة وأفراد من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية ومسلحين من كتائب القسام.
المصدر : وكالات