رئيس الجمعية قال إن المطلق سراحهم حراس وكبار في السن (رويترز)

تجدد اليوم الاثنين في العاصمة العراقية مسلسل استهداف أسواق الخضار، حيث انفجرت سيارة مفخخة في حي يغلب عليه السُنة مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة العشرات.

وقال مصدر أمني، رفض الكشف عن اسمه، إن سيارة مفخخة كانت متوقفة داخل سوق العلوة انفجرت بعد ظهر اليوم مما أدى لمصرع خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين.

وفيما حصد العنف المتواصل، ستة قتلى وعشرات الجرحى أعلن رئيس الهلال الأحمر العراقي مازن سلوم أن 17 من موظفي الجمعية الذين اختطفوا أمس في إطار مسلسل الخطف الجماعي أطلق سراحهم.

وقال في تصريحات للجزيرة أن المختطفين لازالوا يحتفظون بـ19 شخصا آخر، مضيفا أن معظم الذين أطلق سراحهم هم من الحراس والعمال وكبار السن.

وأضاف سلوم إن موظفي فروع الجمعية ينتسبون إلى جميع الطوائف والأعراق، وأنها أصدرت تعليماتها إليهم قبل أشهر بمنع الإشارة إلى ألقاب عائلاتهم وعشائرهم.

من جهته ذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد العسكري أن الوزارة استطاعت تحديد الجهات التي تقف وراء عمليات الاختطاف، موضحا أنها "مجموعات بعينهاغايتها وقف الحياة والعمل في المؤسسات والدوائر العلمية والإنسانية".

مناشدة
وفي إطار الردود على عنف المليشيات العراقية المسلحة، أصدر المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة رادهوان نويتشر بيانا حث فيه حكومة نوري المالكي على حماية آلاف اللاجئين الفلسطينيين من تلك المليشيات. كان تجمع للاجئين بضاحية البلديات ببغداد تعرض الأسبوع الماضي لقصف مما أدى لمصرع تسعة منهم.

عراقي يعاين بقايا السيارة التي انفجرت بحي السيدية (الفرنسية)
في سياق آخر أعلن مسؤول رفيع المستوى فرار وزير الكهرباء السابق أيهم السامرائي الذي صدر بحقه حكم بالسجن سنتين لإدانته بتهمة الفساد، من سجنه الواقع داخل المنطقة الخضراء المحصنة.

وكان مصدر قضائي أعلن يوم 12 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي أن المحكمة الجنائية أصدرت حكما يقضي بسجن السامرائي الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والعراقية سنتين بتهم تتعلق بالفساد والإهمال وإهدار المال العام.

دولة داخل دولة
سياسيا أشار تقرير سعودي إلى أن إيران أنشأت بالفعل "دولة شيعية داخل الدولة" بالعراق عبر توفير الدعم اللوجستي للجماعات المسلحة، وتمويل برامجها الاجتماعية.

وأفاد نص التقرير الواقع في أربعين صفحة والذي أوردت صحيفة واشنطن تايمز أجزاء منه، أن القوات المسلحة الإيرانية وفّرت السلاح والتدريب للمليشيات الشيعية وقدمت دعما للساسة العراقيين الموالين لطهران.

وذكر التقرير الذي عرض على الحكومة السعودية في مارس/آذار الماضي، ولم ينشر، أن طهران "نجحت حيث فشلنا نحن والأميركيون".

جدل أميركي
بموازاة ذلك استمر الجدل بالولايات المتحدة حول سبل التعامل مع الوضع العراقي بعد توصيات تقرير بيكر هاملتون، حيث أيد النائب الديمقراطي هاري ريد زيادة محدودة لبضعة أشهر لقوات بلاده مشترطا أن يكون ذلك ضمن خطة لتسهيل سحب القوات الأميركية من هذا البلد.

الجدل يتواصل حول توصيات بيكر هاملتون (الفرنسية)
غير أن زميله النائب الديمقراطي إدوارد كنيدي عضو لجنة القوات المسلحة بالشيوخ شدد على أن أي قرار من الرئيس بوش، بزيادة عدد قواته، سيواجه برفض واسع من قبل أعضاء اللجنة.

يأتي ذلك في وقت استحوذت فيه مسألة حجم القوات الأميركية بالعراق على الجدل السياسي بوسائل الإعلام الأميركية.

فقد أعلن وزير الخارجية السابق كولن باول رفضه تقارير تحدثت عن اعتزام البيت الأبيض زيادة عدد القوات في العراق بنحو عشرين ألف جندي.

وقال في حديث لمحطة CBS إن إرسال عشرين ألف جندي إضافي إلى العراق لن يكون حلا مثمرا، وطالب بتحديد مهمة القوات والفترة الزمنية التي يتطلبها تنفيذ المهمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات