انفجار بمقديشو والمحاكم تعبئ استعدادا لحرب محتملة
آخر تحديث: 2006/12/19 الساعة 02:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/19 الساعة 02:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/29 هـ

انفجار بمقديشو والمحاكم تعبئ استعدادا لحرب محتملة

قوات المحاكم بشوارع مقديشو مع انتهاء مهلة المحاكم لإثيوبيا بالمغادرة (الفرنسية-أرشيف)
 
 
وقع انفجار في منطقة حمر جديد جنوب مقديشو مساء الاثنين وتسبب بسقوط جريحين على الأقل ولم تعرف أسباب الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه.
 
وتزامن الانفجار مع قرب انتهاء مهلة الأسبوع التي حددتها المحاكم الإسلامية لانسحاب القوات الإثيوبية منتصف الليلة أو مواجهة الحرب.
 
في تطور متصل ذكر مصدر في المحاكم للجزيرة نت أن المحاكم الإسلامية شكلت لجنة مكونة من أعضاء في مجلسي الشورى والتنفيذي لدراسة اتخاذ القرار بشن الحرب على القوات الإثيوبية داخل الأراضي الصومالية -والتي تقول المحاكم أنها متواجدة في بيداوا- أو إنتهاج سبيل الحوار والمفاوضات لإنهاء الأزمة.
 
وفي سياق متصل شوهدت عربات قوات المحاكم الإسلامية العسكرية تجوب شوارع مقديشو الاثنين وتدعو الشباب عبر مكبر الصوت إلى الانضمام لقوات المحاكم والمسارعة بتسجيل أسمائهم في إطار تعبئة شعبية لحرب محتملة.
 
ودفع تهديد المحاكم بشن عملية عسكرية ضد القوات الإثيوبية داخل الصومال ما لم تنسحب الحكومة الانتقالية والمحاكم إلى تعزيز دفاعاتهم في خمسة مواقع أمامية بالقرب من بيداوا وفق شهود عيان.
 
ونقلت إذاعة صومالية محلية عن رئيس مجلس شورى المحاكم الشيخ حسن طاهر أويس قوله إن الوعيد الذي أطلقته المحاكم ضد القوات الإثيوبية سيتم تنفيذه لكنه لم يحدد وقتا لذلك.
 
واعترفت إثيوبيا بإرسال عدة مئات من المدربين والمستشارين العسكريين لمساعدة الحكومة الانتقالية إلا أنها تنفي اتهامات المحاكم بنشر آلاف الجنود في الصومال.
 
وتتزامن التطورات الميدانية مع جهود دبلوماسية لتفادي الصدام المسلح، فقد ذكرت مصادر للجزيرة نت أن السودان يقوم بوساطة لعقد لقاء مباشر بين رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الشيخ شريف أحمد الذي يزور الإمارات حاليا ووزير خارجية إثيوبيا سايوم ميسفين في دبي.
 
غيدي يتهم السودان وإريتريا ودولا أخرى بعرقلة الجهود في الصومال(الفرنسية-أرشيف)
اتهام دول
وفي خضم هذه التطورات اتهم رئيس الوزراء الصومالي الانتقالي علي محمد غيدي -خلال إجابته عن أسئلة بعض النواب في البرلمان الانتقالي الاثنين في بيداوا- كلا من السودان وإريتريا وجيبوتي بعرقلة الجهود التي تبذلها الدول الأخرى بمنظمة إيغاد وأنهم ضد تقدم البلد ورفاهيته.
 
يأتي هذا التصريح تعبيرا عن امتعاض الحكومة الانتقالية في الصومال من موقف هذه الحكومات وخاصة الحكومة السودانية التي تنتقدها حكومة بيداوا لموقفها من قرار مجلس الأمن الذي ينص على إرسال قوات إقليمية أفريقية لحماية الحكومة الانتقالية ومركزها.
 
وفي وقت سابق خففت الحكومة الانتقالية من اعتراضاتها على محادثات السلام مع المحاكم. وقال وزير الإعلام الصومالي علي جامع إن الحكومة مستعدة لصد أي هجمات، ولكنها لا تزال تعتقد أنه يمكن تجنب القتال من خلال المفاوضات.
 
وحذر المراقبون للوضع الصومالي من نشوب حرب واسعة في الصومال قد تمتد إلى إثيوبيا عدو إريتريا. وتوجه الاتهامات لإثيوبيا وإريتريا بأنهما تخوضان حربا بالوكالة في الصومال، لكنهما تنفيان ذلك.
المصدر : الجزيرة