أنصار حماس خرجوا إلى شوارع غزة معلنين رفضهم للانتخابات المبكرة (رويترز)

ذكر مصدر أمني فلسطيني أن أحد عناصر حرس الرئاسة الفلسطينية قتل فجر اليوم برصاص مسلحين هاجموا معسكرا للتدريب جنوب غزة.
 
وقالت مراسلة الجزيرة إن تبادلا لإطلاق النار وقع حول المعسكر، إلا أن هوية المهاجمين لم تتضح.
 
وكان فتى فلسطيني قد قتل وأصيب 19 آخرون في أعمال عنف اندلعت مساء أمس عقب خطاب للرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا فيه إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة.
 
وقد رفضت حركة حماس دعوة الرئيس الفلسطيني، واعتبرت ذلك انقلابا على الحكومة التي تشكلها.
 
وقال وزير الخارجية محمود الزهار إن تلك الدعوة "مرفوضة بالمطلق, لأنها التفاف على قرار الشعب الفلسطيني الذي منح ثقته الساحقة لحركة حماس قبل تسعة أشهر". وهدد الزهار في تصريحات للجزيرة بأن حركته لن تسمح بما وصفه الالتفاف على خيار الشعب وإرادته.
 
أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فقد اعتبرت دعوة عباس "خطوة متسرعة"، لكنها نوهت إلى أن الرئيس عباس ترك الباب مفتوحا لاستمرار الحوار.
 
قياديو الخارج أكدوا رفضهم لانتخابات مبكرة (رويترز)
كما رفض قياديون فلسطينيون بارزون في الخارج دعوة عباس إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة لانتفاء المبررات الحقيقية لذلك ولعدم قانونيتها، على حد وصفهم. وقالوا في بيان تلوه في مؤتمر صحفي بدمشق إن انتخابات المجلس التشريعي كانت ديمقراطية ونزيهة ولا توجد أسباب لإجراء انتخابات جديدة، وطالبوا بتشكيل حكومة ائتلاف وطني واستمرار الحوار بين حركتي فتح وحماس وبحث سبل إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.
 
ومن بين الشخصيات الموقعة على البيان أمين سر حركة فتح فاروق القدومي ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أحمد جبريل والقيادي بالجبهة الشعبية ماهر الطاهر.
 
ترحيب غربي
وفي المقابل رحب البيت الأبيض على لسان المتحدثة باسمه جيني مامو بدعوة عباس، وأعرب عن أمله أن تسهم في تهدئة العنف وتشكيل سلطة فلسطينية ملتزمة بمبادئ اللجنة الرباعية وقادرة على إعادة عملية السلام إلى مسارها.
 
كما رحب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بدعوة عباس, داعيا المجموعة الدولية إلى دعم مبادرته. وقال في تصريحات بالقاهرة إن قرار عباس الدعوة إلى انتخابات مبكرة "مؤشر قوي على أن الرئيس الفلسطيني يسعى إلى وسيلة للخروج من المأزق الذي تواجهه عملية السلام".
 
وبدورها أعلنت المتحدثة باسم منسق للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الاتحاد سيدعم جهود عباس لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، بما فيها إجراء انتخابات مبكرة.
 
كما قال وزير الخارجية الإسباني ميغيل موراتينوس إن بلاده تقدم "دعمها الكامل" لقرار الرئيس الفلسطيني.
 
وقبل ذلك أعلنت الحكومة الإسرائيلية على لسان المتحدثة باسمها ميري إيسين دعمها إعلان عباس لإجراء انتخابات مبكرة، معربة عن أملها أن يتمكن من "تعزيز سلطته على عموم الشعب الفلسطيني".
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قرر الدعوة إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة. وقال في خطاب برام الله إنه بحث مع لجنة الانتخابات موضوع إعلانها في أقرب وقت ممكن.
 
وحمّل عباس الحكومة التي تقودها حماس المسؤولية عن الحصار المضروب على الشعب الفلسطيني، واتهم الحكومة برفض التجاوب مع الشرعية الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات