مدينة الصدر شهدت توترا متزايدا في الأيام الأخيرة (الفرنسية) 

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى حل المليشيات ومراجعة قانون اجتثاث البعث المثير للجدل وعودة الراغبين من العسكريين السابقين إلى الجيش، في افتتاح مؤتمر للمصالحة الوطنية نظمته الحكومة العراقية السبت بمشاركة سياسيين من مختلف الأطراف بمن فيهم أعضاء في حزب البعث.
 
وقال المالكي إن السلاح يجب أن يبقى بيد الدولة، ودعا مجلس النواب إلى مراجعة قانون اجتثاث البعث، كما أكد أن الوقت حان لإجراء تعديل وزاري.
 
ويشارك في مؤتمر المصالحة العشرات من الشخصيات السياسية منهم بعثيون غادروا العراق بعد الغزو عام 2003.
 
وكان جوردون جوندرو المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي قد قال إن المالكي قدم موجزا لخططه بشأن المؤتمر في مكالمة استمرت 30 دقيقة من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة مع بوش.
 
وأضاف أن المالكي "تحدث عن رغبته ورغبة كثيرين في العراق في تجمع عدد أكبر من الزعماء السياسيين العراقيين الأساسيين من أجل الهدف المشترك المتعلق بإشاعة الاستقرار في العراق وتشجيع سيادة القانون".
غارة اميركية
في غضون ذلك شنت قوات أميركية وعراقية غارة على مدينة الصدر بحثا عن مطلوبين، وقتلت شخصا واحدا واعتقلت ستة آخرين, بينما تواصل العنف بأرجاء متفرقة بالتزامن مع مؤتمر المصالحة الذي تشهده بغداد اليوم في محاولة لاستعادة الهدوء.

وقال الجيش الأميركي في بيان إن الغارة استهدفت القبض على من قالت إنه زعيم لجماعة مسلحة تتألف من 100 شخص متورطين في أعمال قتل وإطلاق صواريخ على الأحياء المجاورة انطلاقا من مدينة الصدر ذات الأغلبية الشيعية.

وأشار الجيش الأميركي إلى أن الزعيم المفترض لاذ بالفرار, وقال إن بعض الأضرار أصابت المنطقة المستهدفة.

في هذه الأثناء تواصلت المواجهات بأرجاء متفرقة واعترف الجيش الأميركي بمقتل ثلاثة من جنوده في الأيام الثلاثة الماضية, ليرتفع عدد القتلى الأميركيين خلال الشهر الجاري إلى 54.

من جهة أخرى نفى وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد بعد لقاء بنظيره العراقي جواد البولاني وجود مشاكل أمنية بين البلدين. وقال إن دمشق سلمت بغداد 1500 شخص حاولوا التسلل عبر حدود البلدين.
المالكي أطلع بوش على الخطوط الرئيسة بمؤتمر المصالحة (الفرنسية)
من جانبه قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي في تصريحات للجزيرة إن "الرئيس بوش قلق للغاية ومنزعج للغاية وقال لي بصريح العبارة لا يمكن أن نسكت على هذا الوضع لا يمكن أن نتقبل أن يقتل العراقيون أنفسهم وبعضهم بعضا".

نصائح رمسفيلد
على صعيد آخر حث وزير الدفاع الأميركي المنتهية ولايته دونالد رمسفيلد الولايات المتحدة على عدم الانسحاب من العراق أمام "ويلات القتال وشراسته".

وقال رمسفيلد في حفل وداع بوزارة الدفاع "في عالمنا حكام مستبدون متقلبون ومن يسعون إلى نشر أسلحة الدمار الشامل ونظم حكم مارقة، وكل من هؤلاء الأعداء يفتش عن نقاط ضعفنا".

وأضاف "في عالمنا أيضا أصدقاء وحلفاء كثيرون، لكن الأمر المحزن أنهم من الناحية الواقعية أصدقاء وحلفاء تتراجع استثماراتهم وقدراتهم الدفاعية".

وقد استغرق الرئيس الأميركي في الإشادة برمسفيلد, بينما قال ديك تشيني نائب الرئيس عنه إنه أفضل وزير دفاع شهدته الولايات المتحدة إلى الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات