تشييع مرافق هنية الذي قتل بإطلاق نار على موكب رئيس الوزراء أمس (الفرنسية)


تفجر الموقف الفلسطيني الداخلي، حيث أصيب 31 فلسطينيا في مصادمات بين قوات الأمن الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومؤيدين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مدينة رام الله بالضفة الغربية، قبيل بدء تظاهرة ضخمة للاحتفال بالذكرى التاسعة عشرة لانطلاقة حركة حماس.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن التي ترتدي زي قوات مكافحة الشغب استخدمت الهري والبنادق في صد متظاهري حماس.

وفي قطاع غزة قال مراسل الجزيرة إن تبادلا لإطلاق النار اندلع بين قوات الأمن الفلسطينية ومسلحين من حماس.

انتشار كثيف لقوات حماس في غزة (الفرنسية)
وكانت عناصر من حماس قد انتشرت ظهر اليوم بشكل مكثف في شوارع غزة، وكلهم يرتدون الأقنعة ومسلحون على مسافة 50 مترا، وقد حمل بعضهم قاذفات صواريخ مضادة للدبابات.

اتهامات متبادلة
سياسيا زاد الموقف الفلسطيني تعقيدا بعد تبادل الاتهامات بإثارة الفوضى الداخلية بين حركة حماس التي تشكل الحكومة الفلسطينية والرئاسة الفلسطينية.

وردا على اتهامات حماس لعضو المجلس التشريعي والقيادي البارز في حركة فتح محمد دحلان بالوقوف مباشرة وراء محاولة اغتيال رئيس الوزراء إسماعيل هنية أمس، اتهم رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينية حماس بالتحريض على قتل دحلان وإثارة الفوضى في فلسطين.

وطالب عريقات هنية بإحالة الناطق باسم حماس إسماعيل رضوان إلى التحقيق، بعد الاتهامات التي أطلقها اليوم بحق دحلان، كما اتهم حركة حماس بالتسبب في الفوضى التي شهدها معبر رفح أمس والتي أصيب فيها 15 شخصا، ونفى أن يكون الحرس الرئاسي (قوات الـ17) قد شاركت في هذه الفوضى التي وقعت حينما اقتحم مئات المسلحين المؤيدين لحماس المعبر وعاثوا فيه خرابا على حد تأكيد عريقات.

وقال المسؤول الفلسطيني إن عباس أمر وزير الداخلية بتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث الأمس، كما أنه استجاب لطلب الهيئة المستقلة لحقوق المواطن بتشكيل لجنة تحقيق قضائية.

وألمح عريقات إلى وجود بصمات عربية وإقليمية فيما تشهده المناطق الفلسطينية حاليا، وقال "لم نطلب جيوش هؤلاء لتحرير فلسطين، لكن لمصلحة من تدمر المؤسسات والمرافق العامة". واعتبر عريقات أن ما يجري هو "مقدمة لحرب أهلية قبيحة في فلسطين"، محملا حماس مسؤولية تدهور الأوضاع.

عباس وافق على تشكيل لجنتي تحقيق في أحداث المعبر (الفرنسية)
من جانبه قال دحلان "يبدو أن حركة حماس تسير من فضيحة إلى فضيحة، ولن تخيفنا التهديدات وقد تعودنا على التهديدات الإسرائيلية".

وكانت حماس قد طالبت الرئيس عباس اليوم بسحب قوات الـ17 من معبر رفح والشوارع الفلسطينية متهمة إياها بقتل الشعب الفلسطيني، كما طالبته بتشكيل لجنة تحقيق في محاولة اغتيال هنية أمس.

وتعهدت حماس على لسان الناطق باسمها إسماعيل رضوان في مؤتمر صحفي اليوم، بعدم السكوت عن محاولة الاغتيال التي وصفتها بأنها محاولة للانقلاب على إرادة الشعب الفلسطيني.

وكان هنية قد تعرض أمس لمحاولة اغتيال لدى إطلاق النار على موكبه بعد مغادرته معبر رفح متوجها إلى غزة، مما أسفر عن مقتل أحد مرافقيه وإصابة خمسة آخرين بينهم نجله ومستشاره السياسي.

خطاب عباس
ورغم التطورات الدراماتيكية على الأرض فإن عريقات أكد أن عباس سيلقي ظهر الغد خطابه للشعب الفلسطيني، وسط تكهنات بأن يعلن عباس إقالة الحكومة والدعوة إلى انتخابات مبكرة، مما يفتح الاحتمالات أمام مزيد من التدهور في الوضع الفلسطيني.

محاولة لإسعاف أحد الجرحى الذين أصيبوا في معبر رفح (الفرنسية)
أموال هنية
وفي شأن آخر رجحت وزارة الخارجية الأميركية أن يكون عباس هو الذي طلب عدم السماح لهنية أمس بإدخال الأموال التي حصل عليها خلال جولته في بعض الدول العربية وإيران، إلى قطاع غزة.

واعتبرت الخارجية أن هذا الإجراء من قبل عباس والسلطة سليم ومنسجم مع القوانين.

ويتناقض هذا مع تأكيدات مصرية وإسرائيلية وأخرى من السلطة الفلسطينية بأن إسرائيل هي التي أعاقت دخول الأموال.

وظل هنية ينتظر ثماني ساعات قبل أن تسفر وساطة مصرية عن موافقة الإسرائيليين على دخوله القطاع، على أن تودع الأموال التي قدرت بـ35 مليون دولار في مصرف مصري وتحول لاحقا إلى حساب السلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات