هنية يدعو للتهدئة و34 مصابا باشتباكات حماس وفتح
آخر تحديث: 2006/12/15 الساعة 20:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/15 الساعة 20:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/25 هـ

هنية يدعو للتهدئة و34 مصابا باشتباكات حماس وفتح

هنية قال إن حماس تمثل الأمة الإسلامية والعربية (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الفلسطينيين إلى الوحدة وحقن الدماء عقب إصابة العشرات باشتباكات وقعت اليوم بين قوات الأمن الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس وأنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تشكل الحكومة الحالية.

وأطلق هنية على الأحداث التي شهدها معبر رفح الحدودي مع مصر أمس، لقب ثورة الكرامة وثورة السيادة في إشارة إلى اقتحام المئات من مؤيدي حماس لمعبر رفح احتجاجا على منع هنية إدخال أموال جمعها في جولته العربية والإسلامية لقطاع غزة.

وأكد للمحتشدين بمناسبة الذكرى 19 لتأسيس حركة حماس أن الأمة الإسلامية والعربية ترى في حركة حماس الأمل المنشود للخلاص من الظلم والاستعمار، وجدد اتهام الحركة لحرس الرئاسة الفلسطينية "قوات الـ17" بتدبير محاولة اغتياله أمس، بإطلاق النار على موكبه لدى مغادرته المعبر، ما أسفر عن مقتل أحد مرافقيه وإصابة خمسة آخرين.

كما تطرق هنية إلى النجاح الذي حققته جولته في عدد من الدول العربية وإيران، والتي قال إنه تمكن خلالها من جمع أموال باهظة للشعب الفلسطيني، ستساعده في مقاومة الحصار المفروض عليه لنحو ستة أشهر على أقل تقدير.

عشرات الآلاف شاركوا في إحياء ذكرى انطلاقة حماس (الفرنسية)
حلول حماس
ومن جهة أخرى أكد القيادي في حركة حماس خليل الحية وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني أن حماس لن توافق على إجراء انتخابات مبكرة أو على استفتاء حول هذه المسألة، واصفا ذلك بالانقلاب على إرادة الفلسطينيين، في إشارة إلى احتمال إقدام عباس على إعلان ذلك في خطاب سيوجهه غدا للفلسطينيين.

وفيما يتعلق بمصير الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي اعتقلته فصائل في المقاومة الفلسطينية قبل نحو ستة أشهر، أكد الحية أن حماس لن تفرج عنه إلا في عملية تبادل متزامنة مع الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين لدى إسرائيل.

تفجر الموقف
وقد تحول الخلاف السياسي إلى عنف اليوم عندما حاولت قوات الأمن الفلسطينية مستخدمة الهري والبنادق لمنع آلاف من مؤيدي حماس في رام الله من المشاركة في حفل إحياء ذكرى انطلاق الحركة، ما أسفر عن إصابة 34 شخصا -أغلبهم من المتظاهرين- بجروح.

وفي قطاع غزة تبادلت قوات الأمن الفلسطينية إطلاق النار مع مسلحين تابعين لحماس، وقد انتشر عناصر الحركة بشكل مكثف اليوم بشوارع غزة، وهم يحملون الأسلحة وقاذفات الصواريخ.

مسلحون من حماس ينتشرون بشوارع غزة (الفرنسية)
تبادل الاتهامات
ووصلت الأزمة السياسية المستعرة بين الرئاسة والحكومة منذ تشكيل الأخيرة قبل تسعة أشهر إلى الذروة اليوم، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بإثارة الفتنة الداخلية والتدبير لاندلاع حرب أهلية.

وفي هذا الصدد أكد الحية أن الحركة ستضرب بيد من حديد، "وعلى جميع الأطراف في المنطقة، وعلى العالم أن يدركوا ما تعنيه حماس".

وكان رئيس دائرة المفاوضات بالسلطة صائب عريقات قد كال الاتهامات لحماس اليوم بالتحريض على قتل محمد دحلان عضو المجلس التشريعي والقيادي في حركة فتح بعد اتهامها له بالوقوف مباشرة وراء محاولة اغتيال هنية، وطالب بالتحقيق مع المتحدث باسم حماس إسماعيل رضوان.

وأكد رضوان بمؤتمر صحفي اليوم أن دحلان هو الذي دبر لمحاولة اغتيال هنية، وأن قوى الرئاسة بالمعبر هي التي أطلقت النار على موكبه.

كما اتهم عريقات حماس بالوقوف وراء الفوضى في معبر رفح أمس، وأكد أن عباس أمر وزير الداخلية بتشكيل لجنة تحقيق بالأحداث، وأنه وافق على لجنة تحقيق قضائية مستقلة اقترحتها الهيئة المستقلة لحقوق المواطن.

الحجاج الفلسطينيين
من جهة أخرى أعلن مصدر أمني فلسطيني إعادة فتح معبر رفح جزئيا للسماح لمئات الحجاج بالعبور إلى مصر تمهيدا للتوجه للسعودية، بعد أن أغلق صباح اليوم بسبب أحداث أمس.

وقال المصدر إن قرار فتح المعبر اتخذ بعد الجهود التي بذلتها السلطة الفلسطينية ومسؤولون في مصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات