إسماعيل هنية (وسط) محاطا بعدد من مؤيديه لدى وصوله عبر معبر رفح (الفرنسية)

اتهمت حركة حماس جهة فلسطينية، لم تحددها، بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء إسماعيل هنية لدى دخوله إلى غزة عبر الجانب الفلسطيني من معبر رفح الليلة الماضية، وهو الحادث ألذي أسفر عن مقتل أحد مرافقي هنية وجرح خمسة آخرين بينهم نجله ومستشاره السياسي. 

وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم في تصريح للجزيرة إن إطلاق النار على هنية قرب معبر رفح هو "عملية إجرامية جبانة" مشيرا إلى أن هناك جهات وصفها بالانقلابية "لم يرق لها النجاح الذي حققه رئيس الوزراء في الخارج".

ورفض برهوم أن يحدد الجهة، ولكنه قال إنها سبق وهددت باستهداف الحكومة بأساليب ونماذج جديدة معتبرا أن ما جرى هو محاولة لخلق حالة من الفوضى لإظهار عجز وفشل الحكومة خدمة لما قال إنها مصالح صهيونية أميركية.

وطالب المتحدث باسم حماس قوات حرس الرئاسة الفلسطينية (القوة 17) التي تدير معبر رفح بأن تكشف حالا وفورا عن القتلة، وأن يقوم رئيس السلطة محمود عباس بنفسه بالتحقيق في المسألة.

بدوره قال مسؤول العلاقات الوطنية والدولية بحركة فتح سمير مشهراوي إن محاولة الاغتيال مدانة، بصرف النظر عن الجهة التي قد تكون وراءها.

ولكن مشهراوي انتقد ما أسماه التناقض بكلام الناطق باسم حماس، رافضا التلميحات بوقوف جهات في فتح وراء هذه العملية، مشيرا إلى حالة الفلتان الأمني التي يعيشها قطاع غزة على وجه التحديد.


المستشار السياسي لهنية جرح بمحاولة الاغتيال (الفرنسية)
إطلاق نار
وقالت مصادر حكومية إن أحد مرافقي هنية وهو عبد الرحمن نصار في العشرين من العمر قتل واصيب خمسة مرافقين آخرين بينهم نجله البكر عبد السلام ومستشاره السياسي أحمد يوسف بجروح نقلوا على إثرها إلى المستشفى نتيجة إطلاق النار على موكب رئيس الوزراء الفلسطيني فور خروجه من معبر رفح.

وبعد توقف في الجانب المصري من المعبر استمر ثماني ساعات، دخل هنية إلى قطاع غزة بدون أن يتمكن من إدخال أي مبالغ مالية كانت معه تمكن من جمعها خلال جولته العربية والإسلامية.

وترك رئيس الحكومة الأموال لدى مسؤولين بالوفد المرافق له في القاهرة إثر تدخل مصري من جانب رئيس المخابرات عمر سليمان الذي توصل مع الجانب الإسرائيلي لصيغة تقضي بعبور هنية دون الأموال التي معه.

وكان مصدر أمني على المعبر ذكر أن رئيس الوزراء الفلسطيني يحمل 35 مليون دولار.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أغلق المعبر بوجه هنية، متذرعا بمنع ما وصفه بتهريب كمية كبيرة من الأموال قُدرت بعشرات الملايين من الدولارات يحملها هنية.

واحتجاجا على ذلك، تدافع عدد من المواطنين إلى المعبر حيث قامت قوات الـ 17 التابعة للرئيس عباس بإطلاق النار لتفريقهم مما أدى لإصابة 15 منهم بجروح.

المصدر : الجزيرة + وكالات