حماس تتهم أمن الرئاسة الفلسطينية بمحاولة اغتيال هنية
آخر تحديث: 2006/12/15 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/15 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/25 هـ

حماس تتهم أمن الرئاسة الفلسطينية بمحاولة اغتيال هنية

حماس طالبت عباس بفتح تحقيق بمحاولة اغتيال إسماعيل هنية (الفرنسية)

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية حماس الحرس الرئاسي المعروف بقوات الـ17 بالمسؤولية عن محاولة اغتيال رئيس الحكومة إسماعيل هنية الليلة الماضية، لدى دخوله غزة قادما من معبر رفح على الحدود مع مصر.

وطالب المتحدث باسم حماس الدكتور إسماعيل رضوان في مؤتمر صحفي الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفتح تحقيق وتسليم منفذي الحادثة التي أسفرت عن مقتل أحد مرافقي هنية، وإصابة خمسة آخرين -بينهم نجله ومستشاره السياسي- بجروح.

وأكد رضوان أن محاولة الاغتيال مدبرة، واتهم عضو المجلس التشريعي محمد دحلان بالوقوف وراءها بشكل مباشر، مشيرا إلى تهديدات أطلقها خلال الفترة الماضية لإفشال الحكومة التي تشكلها حركة حماس، وقال إن محاولة الاغتيال تأتي ردا على "النجاح الباهر" الذي حققته الجولة التي قام بها هنية مؤخرا لعدد من الدول العربية والإسلامية بالمنطقة.

كما طالبت حماس عباس بسحب القوات الرئاسية من معبر رفح ومن شوارع غزة، متهمة إياها بالاعتداء على الشعب الفلسطيني، وطالبت جميع الفصائل الفلسطينية بتحديد موقفها من التطورات الأخيرة، وتعهدت الحركة بعدم السكوت عن محاولة الاغتيال التي اعتبرتها محاولة للانقلاب على رغبة الشعب الفلسطيني.

من جانبه نفى الحرس الرئاسي على معبر رفح التابع للرئيس الفلسطيني عباس أية علاقة له بمحاولة اغتيال هنية.

وقال مسؤول كبير في الحرس طلب عدم الكشف عن هوتيه، إنه عندما اقتحم المئات من المسلحين من عناصر حماس المعبر تراجع أفراد الحرس الرئاسي لعدم الاحتكاك، وأضاف "وفرنا الحماية لموكب السيد رئيس الوزراء في المعبر لكن المسلحين من حماس قاموا بإطلاق النار وكانت فوضى عارمة ودخل الغوغائيون إلى صالات المعبر وقاموا بتحطيم محتوياتها". واستدرك قائلا "إنه شيء معيب أن تلفق مثل هذه التهم الباطلة".

وبدوره عبر عباس عن أسفه من محاولة الاغتيال، وأكد أنه يتابع الموضوع عن كثب.

أحد الجرحى الذين أصيبوا في الفوضى في معبر رفح أمس (الفرنسية)
أموال هنية
وفي موضوع آخر قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن الرئيس عباس قد يكون قرر منع رئيس الوزراء إسماعيل هنية من دخول قطاع غزة ومعه ملايين الدولارات مساء أمس.

وقال ماكورماك "أعتقد أن ذلك يخالف قوانين السلطة الفلسطينية، وأن الرئيس عباس والسلطة كانا يقومان بتطبيق قوانينهم، هذا أمر يعود فعلا للفلسطينيين لحله في ما بينهم".

وتتناقض هذه التصريحات مع تأكيدات مصدر أمني إسرائيلي بأن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس هو الذي أمر بإغلاق معبر رفح في وجه هنية، لمنعه من إدخال ملايين الدولارات إلى غزة.

وقال إفراييم سنيه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي "لقد قمنا بما يجب القيام به، لقد بقي المال خارج قطاع غزة، لقد كان سيستخدم في تغذية الإرهاب ضد إسرائيل وتعزيز حركة حماس".

وكشف مصدر أمني مصري  في وقت سابق إن القاهرة وإسرائيل توصلتا إلى تسوية دخل بموجبها هنية إلى غزة، لكن الأموال التي كانت بحوزته والتي تقدر بنحو 35 مليون دولار ستودع في بنك مصري على أن تنقل لاحقا إلى حساب السلطة الفلسطينية.

وحسب المصادر المصرية فإن مسؤولين كانا ضمن الوفد المرافق لهنية بقيا في بلدة العريش المصرية وبحوزتهما الأموال التي جمعها هنية خلال جولته في بعض الدول العربية وإيران.

الحرس الرئاسي يطلق النار قبالة معبر رفح (الفرنسية)
وبدوره ندد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بالأحداث التي وقعت في رفح أمس، وأعرب عن أمله بأن يعاد فتح المعبر سريعا، في إشارة إلى إطلاق الحرس الرئاسي النار على فلسطينيين تدافعوا للمعبر احتجاجا على منع دخول الأموال، ما أسفر عن إصابة 15 شخصا.

تدريبات أميركية
وفي شأن آخر ذكرت صحيفة سان فرنسيسكو كرونيال أن الولايات المتحدة تقوم بتدريب الحرس الرئاسي، الذي يتألف من ناشطين موالين للرئيس عباس.

وكشف المنسق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية الجنرال كيث دايتون لصحيفة يديعوت أحرونوت أن قرار التدريب اتخذ بعدما تبين أن إيران تسلح وتمول حماس وتوفر الدعم السياسي لها.

وقد رفع عباس عدد أفراد الحرس الرئاسي من تسعين كما كان الأمر في عهد الرئيس السابق ياسر عرفات- إلى نحو ألف عنصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات