العنف الطائفي مستمر بالعراق وجنرال أميركي يدعو لتحرك
آخر تحديث: 2006/12/15 الساعة 07:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/15 الساعة 07:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/25 هـ

العنف الطائفي مستمر بالعراق وجنرال أميركي يدعو لتحرك

السيارات المفخخة والخطف والقتل على الهوية أحداث يومية في العراق (الفرنسية)

شهد العراق الخميس يوما آخر زاخرا بأحداث العنف والقتل والاختطاف على أسس مذهبية، في وقت دعا فيه جنرال أميركي كبير للتحرك لوقف هذه الموجة من العنف.

فقد نفذ مسلحون يرتدون زيا عسكريا ويستقلون سيارات قوى الأمن عملية خطف جماعي جديدة وسط بغداد. وأفادت مصادر أمنية بأن المهاجمين جالوا على مالكي المحال وزبائنهم في منطقة السنك المكتظة، واصطحبوا نحو خمسين شخصا في عشر سيارات إلى جهة مجهولة.

وفي وقت لاحق أعلنت مصادر أمنية الإفراج مساء الخميس عن 29 شخصا من المختطفين دون أن يعرف مصير الباقين. كما أعلنت الشرطة "العثور على 48 جثة في مختلف شوارع بغداد".

وفي ظل استمرار للتفجيرات بشوارع العراق، قتل شخصان أحدهما جندي وأصيب تسعة اخرون بينهم أربعة جنود في هجوم انتحاري بواسطة سيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للجيش في حي الجامعة غرب بغداد.

وفي الحلة جنوبي العاصمة، أعلنت الشرطة مقتل شخصين على الاقل وإصابة ستة آخرين في انفجار سيارة مفخخة.

وفي كركوك شمالي بغداد، قتل أحد خبراء المتفجرات وأصيب ثلاثة من رجال الشرطة بجروح لدى محاولتهم تفكيك عبوة ناسفة جنوب المدينة.

تغيير التحرك
ومع استمرار هذه الحوادث دعا جنرال أميركي رفيع إلى "تغيير أسلوب سير الأمور في بغداد " معتبرا أن هناك كثيرا من أعمال القتل الطائفي في بغداد.

وقال اللفتنانت جنرال ريموند أوديرنو خلال حفل توليه السيطرة رسميا على العمليات اليومية للقوات الأميركية في العراق "يتعين أن تكون هناك سياسة بخصوص ماذا سنفعل بشأن المليشيات كيف يمكننا توفيق وضعها في القوات المسلحة العراقية أو في وحدات أخرى.. يجب على الحكومة العراقية أن تتخذ قرارا".

وأوضح "هذا ليس مجرد حل عسكري إنه مزيج من البرامج الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية التي يجب أن تمضي قدما في بغداد من أجل إصلاح الموقف الأمني".

وكان أوديرنو أشرف على عملية اعتقال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عام 2003.

السناتور الأميركي جون ماكين دعا لزيادة القوات الأميركية بالعراق (الفرنسية) 
وفي هذا السياق أيضا دعا وفد رفيع المستوى من الكونغرس الأميركي يزور العراق ، إلى زيادة كبيرة في عدد القوات الأميركية من أجل إعادة الاستقرار إلى هذا البلد.


وقال السناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكين إن "الوضع خطير جدا وبحاجة إلى زيادة كبيرة في عدد القوات من أجل السيطرة على الأوضاع والسماح باستمرار العملية السياسية". وأضاف "نحن في طريق صعب.. ليست لدينا خيارات جيدة ونحتاج إلى إعادة السيطرة على الأوضاع المتردية حاليا".

ويضم الوفد خمسة أشخاص بينهم السناتور المستقل جوزيف ليبرمان الذي أيد الدعوة إلى زيادة عدد القوات أيضا. كما يدعم السناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية ليندسي غراهام فكرة ماكين.

خلافات سياسية
من ناحية ثانية انتهى في مدينة إسطنبول التركية مؤتمرُ نصرة الشعب العراقي الذي نظمته الحملة العالمية لمقاومة العدوان، لتسليط الضوء على حجم المعاناة التي يعيشها أهلُ السُنة في العراق. وقد أقر المؤتمر عدة توصيات من أهمها تشكيل لجان متخصصة لمتابعة أحوال السُنة العراقيين.

واحتجت الحكومة العراقية لدى السلطات التركية لسماحها بتنظيم المؤتمر.

وفي السياق توصل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (شيعي، ثلاثون مقعدا بالبرلمان) والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني (53 مقعدا) والحزب الإسلامي العراقي (سُني شريك في جبهة التوافق، 44 مقعدا) إلى اتفاق سياسي "لتحصين السلم الأهلي".

جاء ذلك قبل يومين من انعقاد مؤتمر المصالحة الوطنية التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي.

لكن حزب الدعوة (25 مقعدا) الذي يقوده المالكي رد على ذلك التحرك، مؤكدا عدم الحاجة إلى اتفاقات بين أحزاب سياسية خارج البرلمان.

أما مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يتمتع تياره بـ32 مقعدا بالبرلمان، فقد رفض التعليق على الاتفاق الجديد بين القوى السياسية، قائلا "نحن غير داخلين في هذا التحالف".

المصدر : الجزيرة + وكالات