الضغوط المتزايدة على حكومة بلير داخليا تعجل بسحب قواته من العراق (الفرنسية)

قالت الشرطة العراقية إن المسلحين الذي اختطفوا عشرات المدنيين من منطقة السنك وسط بغداد، أََفرجوا عن خمسة وعشرين شخصاًَ منهم، بينما لايزال مصير بقية المختطفين مجهولا.

وكان مسلحون يرتدون زي الشرطة ويستقلون سيارات قوى الأمن قد نفذوا صباح الخميس عملية خطف جماعي جديدة وسط بغداد. وأفادت مصادر أمنية بأن المهاجمين جالوا على مالكي المحال وزبائنهم في منطقة السنك المكتظة، واصطحبوا نحو خمسين شخصا في عشر سيارات إلى جهة مجهولة.

القوات البريطانية
وفي حين يتحدث الأميركيون عن زيادة قواتهم في العراق كشفت صحيفة التايمز البريطانية أن وزارة الدفاع أعدت خططاً لسحب آلاف الجنود البريطانيين من العراق مطلع العام المقبل بعد أن أجرت تقييماً جديداً بشأن تسليم مدينة البصرة إلى قوات الأمن العراقية.

وقالت الصحيفة إن حكومة توني بلير ستعلن الشهر المقبل أن القوات البريطانية ستنسحب من العراق بسرعة أكبر من انسحاب القوات الأميركية من بغداد.

ويأتي ذلك إثر الضغوط المتزايدة على حكومة بلير من قبل النواب من جميع الأحزاب السياسية لفتح نقاش برلماني كامل حول العراق.

العنف المتزايد يقنع الأميركيين بزيادة قواتهم في العراق(الفرنسية)
القوات الأميركية
ومع استمرار عنف العراق دعا جنرال أميركي رفيع إلى "تغيير أسلوب سير الأمور في بغداد"، معتبرا أن هناك كثيرا من أعمال القتل الطائفي في بغداد.

وقال الجنرال ريموند أوديرنو خلال حفل توليه المسؤولية رسميا على العمليات اليومية للقوات الأميركية في العراق، "يتعين أن تكون هناك سياسة بخصوص ماذا سنفعل بشأن المليشيات، كيف يمكننا توفيق وضعها في القوات المسلحة العراقية أو في وحدات أخرى.. يجب على الحكومة العراقية أن تتخذ قرارا".

وفي هذا السياق أيضا دعا وفد رفيع المستوى من الكونغرس الأميركي يزور العراق، إلى زيادة كبيرة في عدد القوات الأميركية من أجل إعادة الاستقرار إلى هذا البلد.

وقال السناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكين إن "الوضع خطير جدا وبحاجة إلى زيادة كبيرة في عدد القوات من أجل السيطرة على الأوضاع والسماح باستمرار العملية السياسية". وأضاف "نحن في طريق صعب.. ليست لدينا خيارات جيدة ونحتاج إلى إعادة السيطرة على الأوضاع المتردية حاليا".

ويضم الوفد خمسة أشخاص بينهم السناتور المستقل جوزف ليبرمان الذي أيد الدعوة إلى زيادة عدد القوات أيضا. كما يدعم السناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية ليندسي غراهام فكرة ماكين.

السنة لن يحجوا
وفي تطور على خلفية أحداث العنف أكد الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني في العراق، أنه قرر عدم أداء فريضة الحج هذا العام.

وقال السامرائي "احتجاجا على كثرة عمليات الاختطاف وتهجير أهلنا في منطقة الحرية وباقي مناطق بغداد، واحتجاجا على انتهاك حرمة العدد الكبير من مساجدنا وقتل المئات من الأئمة والخطباء في العراق، فقد قررنا مقاطعة الحج هذا العام".

السنة يشكون من الانتقائية ضدهم حتى في الحج (رويترز)

وأوضح السامرائي أن القرار اتخذ "تضامنا مع العوائل المنكوبة والأسر المهجرة وذوي المخطوفين وحتى تعاد الأمور إلى نصابها وإلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا".

كما شكى من "سوء إدارة الهيئة العليا للحج والغبن الواضح في حصتنا من الحج لهذا العام".

مؤتمر إسطنبول
من جانبها احتجت الحكومة العراقية على تنظيم مؤتمر يحمل اسم "نصرة الشعب العراقي" للمعارضة العراقية في تركيا. وأكدت أن هذه المؤتمرات تعمل ضد العراق وقالت إنه يجب على دول الجوار العراقي أن تتجنب عقدها على أراضيها لأنها بذلك تتخذ موقفا معاديا للشعب العراقي.

وقد أنهى المؤتمر أعماله حيث سلط الضوء على حجم المعاناة التي يعيشها أهل السنة في العراق، وأقر المؤتمر توصيات عدة من أهمها تشكيل لجان متخصصة لمتابعة أحوال السنة العراقيين.

وفي هذا السياق توصل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (شيعي، ثلاثون مقعدا بالبرلمان) والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني (53 مقعدا) والحزب الإسلامي العراقي (سُني شريك في جبهة التوافق، 44 مقعدا) إلى اتفاق سياسي "لتحصين السلم الأهلي".

لكن حزب الدعوة (25 مقعدا) الذي يقوده المالكي رد على ذلك التحرك، مؤكدا عدم الحاجة إلى اتفاقات بين أحزاب سياسية خارج البرلمان.

أما مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يتمتع تياره بـ32 مقعدا بالبرلمان، فقد قال "نحن غير داخلين في هذا التحالف". 

المصدر : وكالات