هنية يجتاز معبر رفح دون أموال بعد تدخل مصري
آخر تحديث: 2006/12/15 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/15 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/25 هـ

هنية يجتاز معبر رفح دون أموال بعد تدخل مصري

هنية دعا المحتشدين حول المعبر إلى الهدوء (الفرنسية)

اجتاز رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية معبر رفح الذي أغلقته إسرائيل عدة ساعات لمنعه من العبور، متهمة إياه بتهريب أموال قدرت بنحو 35 مليون دولار.

جاء ذلك إثر تدخل مصري من جانب رئيس المخابرات عمر سليمان الذي توصل مع الجانب الإسرائيلي إلى صيغة تقضي بعبور هنية دون الأموال التي معه والتي تسلم للبنك الأهلي المصري لتوضع بحسابات خاصة بالتبرعات للشعب الفلسطيني، على أن يتم إيصالها فيما بعد "بالطرق السليمة" على حد تعبير مصدر أمني مصري.

وقد ناشد هنية الفلسطينيين المتجمعين حول المعبر العودة إلى منازلهم بعد ساعات من الاحتشاد وإطلاق الأعيرة النارية في الهواء، ومحاولة بعض المسلحين تفجير جزء من جدار المعبر.

وذكر مصدر فلسطيني أن العشرات من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية هم من قاموا باقتحام المعبر، ودخلوا صالات الوصول والمغادرة. وأفاد مصدر طبي فلسطيني أن أكثر من 15 فلسطينيا أصيبوا بالرصاص خلال إطلاق نار بالجهة الفلسطينية من معبر رفح.

من جهتها بررت وزارة الدفاع الإسرائيلية، القرار، بمنع ما وصفته بتهريب كمية كبيرة من الأموال قُدرت بعشرات الملايين من الدولارات يحملها هنية.

وصرح مسؤول إسرائيلي بأنهم لن يمنعوا هنية من الدخول "بل نمنع إدخال الأموال التي ستمول النشاطات الإرهابية".

معبر رفح شهد اضطرابات متفرقة بعد أزمة احتجاز هنية (رويترز)
انفلات أمني

على صعيد آخر أصيب أربعة فلسطينيين في اشتباك بين ناشطين من حركتي فتح وحماس في نابلس بالضفة الغربية.

وقع الاشتباك عندما فتح ناشطون من فتح النار على  عناصر بحماس كانوا يشاركون في تجمع بمخيم بلاطة للاجئين لإحياء الذكرى الـ19 لإنشاء الحركة الإسلامية، رددت خلاله شعارات مناهضة لفتح.

في غضون ذلك حذرت الحكومة الفلسطينية من استغلال الانفلات الأمني في غزة للتحريض ضدها. وانتقد وزير الإعلام يوسف رزقة، في مؤتمر صحفي، ما وصفه بالانفلات الإعلامي معتبرا إياه "جريمة كبرى" ويحرض على جرائم قادمة.

وحول توصية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة, قال رزقة إن الساحة الفلسطينية قد تدخل أزمة جديدة في حال إجرائها, مطالبا في الوقت ذاته بالقبول بنتائج الانتخابات الأخيرة والعودة للحوار من أجل تشكيل حكومة وحدة.

كما طالب الوزير بالتصدي المشترك لما وصفه بالتيار الانقلابي "لأن خطره على الحكومة والرئاسة سواء" والكف عن الاتهامات "الباطلة" للحكومة ووزارة الداخلية والنظر إليهما "بتواضع وطني وسياسي وليس باستعلاء".

صواريخ فلسطينية 
من جهة أخرى أفاد مصدر عسكري أن فلسطينيين أطلقوا للمرة الثالثة الخميس صاروخا على إسرائيل، فيما قال إنه انتهاك للتهدئة السارية منذ نهاية نوفمبر/تشرين  الثاني. وأوضحت متحدثة عسكرية أن "الصاروخ سقط على منزل في مدينة سديروت دون التسبب بجرحى لكنه ألحق أضرارا مادية".

وفي بيان نشر في غزة، تبنت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح، بزعامة الرئيس محمود عباس، إطلاق صاروخ في وقت سابق.

من ناحية أخرى أفاد مراسل الجزيرة بالضفة الغربية أن قوات الاحتلال اغتالت فلسطينيا بقرية كفر الديك شرقي مدينة قلقيلية. وقال المراسل إن وهيب الديك استشهد بنيران الاحتلال بينما كان يؤدي عمله بورشة بناء على مقربة من مواجهات بين متظاهرين والقوات الإسرائيلية بالقرية.

كما ذكر المراسل أن قوة إسرائيلية خاصة اغتالت أيضا الناشط بكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد رماحة في مخيم العين بمدينة نابلس بالضفة.

وأضاف أن قوة خاصة تابعة للاحتلال، تخفى جنودها بالزي المدني، توغلت بالمخيم واغتالت الشهيد رماحة تبعتها قوات عسكرية أخرى فتحت النار على مواطنين بالمكان مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل بجروح طفيفة.

من جانبه قال ناطق باسم القوات الإسرائيلية إن أربعة فلسطينيين تم إيقافهم عندما كانوا يحملون شحنة ناسفة عند حاجز أقيم قرب نابلس بالضفة الغربية.

وكان شاب فلسطيني قتل برصاص الاحتلال شرق مدينة غزة, كأول فلسطيني يستشهد بالقطاع منذ إقرار التهدئة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
المصدر : الجزيرة + وكالات