الوضع في دارفور يثير مخاوف يونيسيف حول مليوني طفل وامرأة بالإقليم (الفرنسية-أرشيف)

رفض السودان تهديدات الولايات المتحدة وبريطانيا بفرض عقوبات وإقامة منطقة حظر جوي فوق إقليم دارفور، غربي البلاد، وقال إنه يرحب بقدوم بعثة تابعة للأمم المتحدة إلى المنطقة.

وذكر وزير الدولة بالخارجية السماني الوسيلة إن تلك التهديدات لا تعزز السلام وتطيل أمد الأزمة في الإقليم.

من جانبها أفادت الخارجية الأميركية أن واشنطن ولندن تفكران في فرض منطقة حظر جوي فوق إقليم دارفور، إذا لم تسمح حكومة الخرطوم بدخول قوات حفظ سلام دولية إلى المنطقة.

وأمام تزايد حدة التوتر في دارفور، وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إرسال بعثة رفيعة المستوى إلى الإقليم للتحقيق في مزاعم تزايد الانتهاكات ضد السكان المدنيين.

وقال الوسيلة إن حكومته سترحب بالبعثة ما دامت نواياها حسنة، مشيرا إلى أن السودان لم يغلق الباب قط في وجه أي لجنة ما دامت تريد المساعدة. وأضاف أن بلاده ستتعامل معها وتريد منها أن تعبر عما تراه على الأرض.

من جهة أخرى حذر وزير التعاون الدولي التيجاني صالح فضيل من أن نشر قوة دولية في دارفور لن يحقق السلام بالإقليم المضطرب، حتى ولو كانت مؤلفة من مليون جندي طالما بقيت الحركات المتمردة على رفضها توقيع اتفاق سلام مع الحكومة.

من جهته أعرب مسؤول محلي بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن "قلقه العميق" لآثار الصراع القائم في دارفور على حوالي مليوني طفل وامرأة ولمستقبل العمل الإنساني بهذا الإقليم.



الخرطوم تجدد رفضها نشر قوات دولية في إقليم دارفور (رويترز-أرشيف)
تداعيات جنائية
وفي التداعيات القانونية لأزمة دارفور يزمع الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية توجيه الاتهام إلى المشتبه بهم في ارتكاب فظائع بالإقليم بحلول فبراير/شباط، بعد نحو عامين من طلب مجلس الأمن الدولي التحقيق في الأوضاع بالإقليم.

وفي تقرير قبل كلمته أمام مجلس الأمن، قال المدعي لويس مورينو أوكامبو إن مكتبه يستعد لتقديم مذكرات لاستصدار أوامر اعتقال لقضاة الجلسات السابقة على المحاكمة بالمحكمة الجنائية الدولية.

وفي وقت سابق دعت منظمتا هيومن رايتس ووتش ومجموعة الأزمات الدولية، الاتحاد الأوروبي، إلى "دعم إجراءات جديدة صارمة" ضد القادة السودانيين بسبب ما يجري في دارفور.

ودعت المنظمتان الاتحاد إلى تشجيع الأمم المتحدة على فرض "عقوبات اقتصادية وقضائية وعسكرية" إذا لم يتحرك الرئيس السوداني "فورا ونهائيا لوقف كافة الهجمات على المدنيين والموافقة" على نشر قوات حفظ سلام دولية في دارفور.

واقترحتا بالخصوص توسيع العقوبات الشخصية (تجميد الأموال وحظر التأشيرات) واتخاذ عقوبات فيما يخص عائدات النفط بتأسيس صندوق دولي لتعويض ضحايا دارفور إذا اقتضى الأمر.

المصدر : وكالات