استقالة تركي مرتبطة "بكفاءته" وبخلافات العائلة حول العراق
آخر تحديث: 2006/12/14 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/14 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/24 هـ

استقالة تركي مرتبطة "بكفاءته" وبخلافات العائلة حول العراق

تركي طرد مستشاره الأمني بسبب مقال كتبه بواشنطن بوست حول العراق(الفرنسية)

ربطت مصادر سعودية اليوم بين الاستقالة الغامضة لسفير المملكة في الولايات المتحدة الأمير تركي الفيصل وما أسمي "عدم نجاحه" في تطوير العلاقات بين البلدين خلال وجوده بواشنطن.

ونسبت وكالة أسوشيتدبرس لمصدر رسمي مقرب من وزارة الخارجية السعودية قوله "إن كثيرين في العائلة الحاكمة توصلوا إلى استنتاج بأن الأمور يمكن أن تسير نحو الأسوأ إذا طالت مدة إقامته هناك".

وربطت الوكالة كذلك بين استقالة تركي والخلافات بين أطراف العائلة الحاكمة حول التعامل مع قضايا شرق أوسطية حساسة في مقدمتها الوضع في العراق.

وقالت إن تركي طرد مستشاره الأمني قبل استقالته بأسبوع بعد أن كتب في صحيفة "واشنطن بوست" مقالا قال فيه إن أولى النتائج المترتبة على الانسحاب الأميركي من العراق ستكون تدخلا سعوديا شاملا "لوقف مجازر المسلحين الشيعة المدعومين من إيران ضد سنة العراق".

ونقلت الوكالة أيضا عن مراسليها أن سعوديين أثرياء كثيرين تطوعوا بإرسال أموال الدعم للمقاتلين السنة في العراق، وأن مسؤولين عراقيين يعتقدون أن أعضاء في العائلة السعودية الحاكمة هم إما متورطون في إرسال الأموال أو أنهم يغمضون أعينهم عن إرسالها.

تكهنات
وكانت استقالة الأمير تركي المفاجئة قد أثارت كثيرا من التكهنات خصوصا أن مصادر في السفارة السعودية بواشنطن ربطتها "بأسباب خاصة".

وبادرت صحيفة "واشنطن بوست" منذ صباح الثلاثاء إلى الحديث عن إمكانية تعيين السفير وزيرا للخارجية مكان شقيقه الأكبر المريض الأمير سعود الفيصل.

وقال دبلوماسيون في الرياض إن صحة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل شقيق الأمير تركي ليست على ما يرام، وإنه بدا بطيئا أو مريضا في المناسبات التي ظهر فيها في الآونة الأخيرة وأثار ذلك شائعات بأن الأمير تركي سيخلفه.

"
نقلت وكالة أسوشيتدبرس أيضا عن مراسليها أن سعوديين أثرياء كثيرين تطوعوا بإرسال أموال الدعم للمقاتلين السنة في العراق وأن مسؤولين عراقيين يعتقدون أن أعضاء في العائلة السعودية الحاكمة هم إما متورطون في إرسال الأموال أو أنهم يغمضون أعينهم عن إرسالها
"
وأضفى مكتب ستراتفور للاستشارات الجيوسياسية بعض المصداقية على هذه النظرية معتبرا أن "احتمال تعيينه وزيرا للخارجية هو دليل إضافي على تقدير الرياض وواشنطن له".

ورفض مسؤول في السفارة السعودية بواشنطن التعليق على هذه الافتراضات مكتفيا بالقول "ما نعرفه هو أن شقيقه مريض جدا وأنه قد يحل محله".

مؤامرات
في المقابل يرجح ستيفن كليمونز خبير السياسة الخارجية في معهد "نيو أميركا فاونديشن" استنادا إلى مصادر سعودية، أن يكون الأمير تركي سئم بكل بساطة المؤامرات التي يحيكها بعض خصومه في الحكومة الذين لا يؤيدون إجراء إصلاحات.

وأضاف كليمونز أن "رحيله سلبي للغاية بالنسبة لنا"، موضحا أن النفوذ الكبير الذي يتمتع به الأمير تركي في الشرق الأوسط كان يمكن أن يساعد واشنطن في وقت يسعى فيه جورج بوش لاعتماد إستراتيجية جديدة في العراق.

وأضاف أن علاقات تركي في الخليج والشرق الأوسط كان يمكن أن تسهل على الولايات المتحدة أي خطوة حيال سوريا أو إيران أو دول إقليمية أو في اتجاه إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وزاد هذا التطور المفاجئ من الغموض الذي يغلف العلاقات السعودية الأميركية وسط مؤشرات تفيد بمخاوف سعودية من فشل الولايات المتحدة في الحد من العنف المتنامي في العراق.

ويذكر أن الأمير تركي (61 عاما) تولى مناصب حكومية عديدة منذ أوائل السبعينيات شملت منصب سفير في لندن بالإضافة إلى منصب مدير المخابرات السعودية.



المصدر : وكالات