تركي الفيصل يغادر واشنطن بعد 15 شهرا من توليه مهامه (الفرنسية-أرشيف)

أثار تخلي السفير السعودي في الولايات المتحدة الأمير تركي الفيصل عن منصبه بشكل مباغت عدة أسئلة ولا يزال الغموض يلف القضية وسط سيل من الافتراضات حول دلالات تلك الخطوة المفاجئة.

وفي أول التأويلات لما أقدم عليه السفير السعودي، عزا مصدر بالسفارة السعودية عودة تركي الفيصل إلى الرياض بعد 15 شهرا فقط من تولي منصبه، إلى أسباب خاصة.

وسرعان ما سرت افتراضات بين الخبراء والدبلوماسيين حول أسباب هذا الرحيل تراوحت بين ترقية غير متوقعة للسفير وتعرضه لمؤامرة حاكها خصوم له في الرياض.

ورأى البعض في القضية رسالة سعودية إلى واشنطن تعبر عن استياء المملكة حيال الوضع في العراق، وقد تمهد لتعيين سفير لا يلقى تقدير إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش مثل تركي.

كما تحدثت فرضيات أخرى على الإنترنت عن اضطرابات وتقلبات داخل الأسرة الملكية السعودية.

"
دبلوماسيون في الرياض: صحة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل شقيق الأمير تركي ليست على ما يرام. وأثار ذلك شائعات بأن الأمير تركي سيخلفه في الخارجية

"
وزارة الخارجية
وبادرت صحيفة واشنطن بوست منذ صباح أمس الثلاثاء إلى الحديث عن إمكانية تعيين السفير وزيرا للخارجية مكان شقيقه الأكبر المريض الأمير سعود الفيصل.

وقال دبلوماسيون في الرياض إن صحة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل شقيق الأمير تركي ليست على ما يرام وإنه بدا بطيئا أو مريضا في المناسبات التي ظهر فيها في الآونة الأخيرة وأثار ذلك شائعات بأن الأمير تركي سيخلفه.

وأضفى مكتب ستراتفور للاستشارات الجيوسياسية بعض المصداقية على هذه النظرية معتبرا أن "احتمال تعيينه وزيرا للخارجية هو دليل إضافي على تقدير الرياض وواشنطن له".

ورفض مسؤول في السفارة السعودية بواشنطن التعليق على هذه الافتراضات مكتفيا بالقول "ما نعرفه هو أن شقيقه مريض جدا وأنه قد يحل محله".

مؤامرات
في المقابل يرجح ستيفن كليمونز خبير السياسة الخارجية في معهد "نيو أميركا فاونديشن" استنادا إلى مصادر سعودية أن يكون الأمير تركي سئم بكل بساطة المؤامرات التي يحيكها بعض خصومه في الحكومة الذين لا يؤيدون إجراء إصلاحات.

وأضاف كليمونز أن "رحيله سلبي للغاية بالنسبة لنا"، موضحا أن النفوذ الكبير الذي يتمتع به الأمير تركي في الشرق الأوسط كان يمكن أن يساعد واشنطن في وقت يسعى فيه جورج بوش لاعتماد إستراتيجية جديدة في العراق.

وأضاف أن علاقات تركي في الخليج والشرق الأوسط كان يمكن أن تسهل على الولايات المتحدة أي خطوة حيال سوريا أو إيران أو دول إقليمية أو في اتجاه إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وزاد هذا التطور المفاجئ من الغموض الذي يغلف العلاقات السعودية الأميركية وسط مؤشرات تفيد مخاوف سعودية من فشل الولايات المتحدة في الحد من العنف المتنامي بالعراق.

ويذكر أن الأمير تركي (61 عاما) تولى مناصب حكومية عديدة منذ أوائل السبعينيات شملت منصب سفير في لندن بالإضافة إلى منصب مدير المخابرات.

المصدر : وكالات