لغة السيارات المفخخة باتت أداة تخاطب في بغداد تحصد عشرات الضحايا يوميا (رويترز)

سقط قتلى وجرحى في انفجار سيارة مفخخة قرب مسجد بالعاصمة العراقية بغداد. وأشارت مصادر أمنية عراقية إلى أن الانفجار الذي وقع في شارع بمنطقة الكمالية التي تقطنها غالبية شيعية خلف نحو عشرة قتلى و25 جريحا.

ويأتي هذا الانفجار بعد يوم دام شهد مقتل ما لا يقل عن 70 عراقيا وإصابة 235 آخرون في انفجار سيارتين مفخختين بساحة الطيران وسط بغداد في عملية استهدفت دورية للشرطة وتجمعا لعمال البناء بالمنطقة.

وقد وصف رئيس الوزراء نوري المالكي الهجوم بأنه "مذبحة مروعة" وحمل من أسماهم أنصار صدام حسين وتنظيم القاعدة مسؤوليته. وخلال يوم أمس عثرت دوريات الشرطة على 47 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد.

وفي كركوك شمال بغداد أعلن مصدر عسكري أمس مقتل خمسة جنود وإصابة 15 آخرين في انفجار سيارة مفخخة اقتحم قائدها حاجزا للجيش جنوب المدينة.

القوات الأميركية تخسر أكثر من 50 جنديا خلال الـ12 يوما الماضية (الفرنسية-أرشيف)
قتلى أميركيون
من جهة أخرى ارتفعت خسائر الجيش الأميركي في العراق خلال الاثني عشر يوما الماضية إلى ما لا يقل عن 53 قتيلا بعد الإعلان الثلاثاء عن مصرع خمسة جنود في حوادث منفصلة.

وأعلن الجيش الأميركي أمس في بيان له مقتل ثلاثة من مشاة البحرية (المارينز) يوم الاثنين متأثرين بجروح أصيبوا بها في معارك بمحافظة الأنبار، كما قتل جندي رابع في "عمل غير قتالي" بتلك المنطقة، في حين توفي جندي خامس في ما وصفه الجيش بأنه أسباب طبيعية قرب الديوانية.

وبسقوط القتلى الجدد يصل عدد الخسائر الأميركية في العراق منذ بداية الغزو في مارس/آذار 2003 إلى 2938 جنديا بناء على حصيلة مستقاة من أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وفي سياق متصل طلب قائد العمليات في الجيش الأميركي منح قواته مزيدا من الوقت والحوافز للمساعدة على إقرار السلام في العراق. وقال الجنرال بيتر كياريلي إن النجاح لا يزال ممكنا إذا بذل القادة العراقيون والأميركيون مزيدا من الجهود في عملية إعادة الإعمار.

جورج بوش يقول إنه لمس استعدادا لدى طارق الهاشمي لحل الأزمة العراقية (الفرنسية)
بوش والهاشمي
وفي التحركات السياسية الرامية لاحتواء الأزمة العراقية التقى الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي. وقال بوش عقب اللقاء أمس إنه "لمس التزاما" من الهاشمي بالعمل من أجل إيجاد مخرج من الوضع الحالي في البلاد والدفاع عن عراق موحد.

وأشاد الرئيس الأميركي بحرارة بالهاشمي الذي فقد أقارب له في أعمال العنف المتواصلة بالعراق والذي انتقد بشدة ما أسماه عجز رئيس الحكومة نوري المالكي عن وقف الاغتيالات ووضع حد لنشاط المليشيات.

وخلال اللقاء جدد بوش دعم الولايات المتحدة للحكومة العراقية لكي تصبح "أكثر فاعلية" ومساعدتها للتعامل مع "المتشددين والقتلة".

ومن جانبه رحب الهاشمي بما أسماه تغيير الولايات المتحدة إستراتيجيتها تجاه العراق ودعمها التوازن السياسي داخل الدولة العراقية. وأضاف أنه "رغم التضحيات التي تبذل فما من سبيل إلا النجاح في العراق".

وشدد على أن هناك فرصة عظيمة للخروج من هذا الوضع الذي وصفه بأنه صعب. وكان الهاشمي قد أشار إلى أنه سينقل إلى بوش تصور حزبه لتحقيق السلام في العراق وسيضعه أمام الهاجس الأمني وسبل الخروج بحلول عملية.

ويأتي لقاء الهاشمي ببوش في وقت صرح فيه مسؤولون أميركيون بأن بوش لن يعلن إستراتيجيته بشأن العراق قبل نهاية السنة حسب ما أشيع في وقت سابق.

وفي بريطانيا التقى زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم برئيس الوزراء توني بلير. وعقب ذلك اللقاء قال الحكيم إنه "لمس استعداد" لندن لدعم حكومة المالكي والمصالحة الوطنية في العراق.

المصدر : وكالات