دعوات حقوقية فلسطينية لنقل ملف الأسرى إلى لاهاي
آخر تحديث: 2006/12/13 الساعة 06:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: الشرطة وخبراء المتفجرات يمشطون شارع ليفربول في لندن بعد إخلائه
آخر تحديث: 2006/12/13 الساعة 06:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/23 هـ

دعوات حقوقية فلسطينية لنقل ملف الأسرى إلى لاهاي

الأسرى الفلسطينيون يعانون في السجون الإسرائيلية دون أي رقابة دولية (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

دعت مؤسسة حقوقية فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى إلى نقل ملف الأسرى الفلسطينيين البالغ عددهم أكثر من 11 ألف أسير وأسيرة إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، للتحقيق في الممارسات التعسفية والانتهاكات الخطيرة التي يتعرضون لها في السجون الإسرائيلية.

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان إن "الوقت حان لأن يتدخل المجتمع الدولي لمحاكمة الاحتلال على ما اقترفه من جرائم حرب بحق الأسرى الفلسطينيين منذ عام 1967، ومضى زمن طويل من الصمت على استهتار إسرائيل بالشرائع الدولية ومبادئ حقوق الإنسان في معاملتها للأسرى".

وأضاف البيان أن الأسرى الفلسطينيين باتوا ضحايا الأوامر والإجراءات العسكرية الصارمة، دون أي تدخل أو رقابة دولية لما يجري في السجون ومراكز التحقيق والتوقيف.

وأوضح النادي أن عدد الشهداء الأسرى الذين سقطوا داخل السجون بسبب التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي منذ بداية الاحتلال وصل إلى 187 أسيرا من بينهم 12 شهيدا سقطوا خلال سنوات الانتفاضة الست نتيجة الإهمال الصحي لهم.

"
نحو 200 أسير فلسطيني أعدموا ميدانيا خلال سنوات الانتفاضة بعد إلقاء القبض عليهم أو خلال اعتقالهم دون أي مقاومة منهم
"

إعدام ميداني
وأشار إلى أن نحو 200 أسير فلسطيني أعدموا ميدانيا خلال سنوات الانتفاضة بعد إلقاء القبض عليهم أو خلال اعتقالهم دون أي مقاومة منهم، لافتا إلى أن أيًّا من المسؤولين الإسرائيليين لم يقدم للمحاكمة أو المساءلة عن هذه الجرائم الخطيرة التي حدثت داخل وخارج السجون.

وذكر البيان أن السجون الإسرائيلية تعج بنحو عشرة آلاف أسير يعانون من حالات مرضية صعبة، من بينها 25 حالة من السرطان تهدد حياة أصحابها بالخطر، مشيرا إلى أن سياسة الإهمال الطبي أصبحت قانونا دارجا داخل السجون لافتقادها الحد الأدنى من العناية الطبية.

ولفت النادي إلى أن إسرائيل تتمادى في ممارسة سياسة الاعتقال الإداري المحرم دوليا، وزجت تحت ذريعة هذا النوع من الاعتقال بالآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في سجونها دون توجيه أية تهمة لهم أو تقديمهم للمحاكمة.


سياسة التعذيب
وتطرق النادي إلى استمرار سلطات السجون والمحققين الإسرائيليين في استخدام سياسة تعذيب الأسرى بوسائل محرمة دوليا، مخالفة لاتفاقية مناهضة التعذيب، لافتا إلى أن إسرائيل جعلت التعذيب في إطار القانون من خلال سلسلة تشريعات وتصاريح تسمح باستخدام العنف والمعاملة القاسية مع الأسرى خلال استجوابهم.

وأكد أن 90% من الأسرى يتعرضون لتعذيب قاس بمن فيهم الأطفال القاصرون والمرضى والمصابون، مشيرا إلى الأساليب غير الأخلاقية كالتحرش الجنسي والتهديد باغتصاب الأطفال خلال استجوابهم.

وتحدث النادي عن سياسة التنكيل بالأسرى والاعتداء عليهم بشكل مبرح خلال اعتقالهم واستخدام أساليب وحشية ومنافية لكل الشرائع الدولية منذ لحظة اعتقال الأسير وقبل وصوله إلى السجن أو مركز التوقيف وقبل أن يعرف الأسير تهمته وسبب اعتقاله.

جحيم لا يطاق
وحول الوضع الإنساني داخل السجون أوضح نادي الأسير أنه الأسوأ منذ بداية الاحتلال، لافتا إلى أن سلطات السجون تمارس هجمة متعمدة لسحب كافة حقوق ومنجزات الأسرى وتحويل حياتهم إلى جحيم لا يطاق.

ولخص النادي معاناة الأسرى في منع المئات من ذوي الأسرى من الزيارات واستخدام العنف والقمع اتجاه المعتقلين لأتفه الأسباب وفرض سياسة التفتيش العاري والمذل على الأسرى وفرض الغرامات المالية والعقوبات بالعزل الانفرادي بشكل مفتوح.

وأشار إلى افتقاد السجون للحد الأدنى من المقومات الإنسانية، وسوء الطعام وعدم كفايته، وعدم توفر الملابس الكافية ومواد التنظيف، والاعتداء على الأسرى خلال نقلهم إلى السجون أو إلى المحاكم، إضافة إلى معاناة الأسرى جراء الحر الشديد صيفا، والبرد الشديد شتاء وافتقاد السجون للتهوية الكافية والاكتظاظ الشديد وانتشار الرطوبة والحشرات.

المصدر : الجزيرة