الأوضاع في غزة تشهد تدهورا أمنيا مستمرا (الفرنسية)

خيم التوتر الشديد على قطاع غزة بعد ساعات من اغتيال القاضي المنتمي لحماس بسام الفرا, فيما وصف بأنه ضربة جديدة لمحاولات التقريب بين الفصائل من أجل تحقيق مصالحة وطنية.

وقد ندد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية في مؤتمر صحفي بالخرطوم باغتيال الفرا قرب بلدة خانيونس في قطاع غزة. وقال إن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانفلات الأمني.

وقال هنية الذي يزور السودان في أول جولة له في الخارج إن ثقافة القتل غريبة ولا تعكس الصورة الناصعة للشعب الفلسطيني.

وجاءت تصريحات هنية بعد ساعات من اغتيال الفرا (45 عاما) -وهو قاض في المحكمة الشرعية في بني سهيلة القريبة من خانيونس وقيادي بالجناح العسكري لحماس- بعدما أطلق أربعة مجهولين النار عليه أثناء دخوله إلى مقر المحكمة فأردوه قتيلا ثم فروا في سيارة كانوا يستقلونها.

واتهم بيان أصدرته كتائب القسام –الجناح العسكري لحركة حماس- "فرقة الموت التي شكلت من عناصر مشبوهة تتبع جهاز الأمن الوقائي باغتيال الفرا". وذكر البيان أن الفرا تعرض للتهديد عدة مرات من قبل "هذه العصابة المشبوهة"، واعدا بملاحقة القتلة ومن يقف وراءهم وتقديمهم للعدالة.




فتح ترفض
في المقابل رفض المتحدث باسم حركة فتح توفيق أبو خوصة اتهام الحركة باغتيال الفرا، معربا عن إدانته "لأي عمل فوضوي بغض النظر عن الجهة التي وراءه". ودعا حماس إلى عدم إطلاق الاتهامات جزافا قبل التحقيق.

غير أن وكالة أسوشيتدبرس نقلت عن مسؤولين في فتح فضلوا عدم الإفصاح عن هوياتهم أن الفرا كان متورطا في عمليات اغتيال استهدفت أعضاء في فتح.

وجاء اغتيال الفرا غداة إصابة ناشط من حماس برصاص مجهولين ملثمين في رام الله بالضفة الغربية وجرح ثلاثة فلسطينيين في خانيونس برصاص عناصر القوة الأمنية التابعة لحماس أثناء تظاهرة تندد بالفوضى الأمنية نظمتها فتح.

وقضى أربعة أشخاص أمس الأول هم ثلاثة من أطفال العقيد في الاستخبارات الموالية لفتح بهاء بعلوشة وسائقهم بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار على سيارة كانوا يستقلونها في مدينة غزة.

وانتشرت قوات أمن تابعة لرئيس السلطة محمود عباس في أنحاء مختلفة من غزة إثر جريمة اغتيال الأطفال الثلاثة بناء على أوامر منه.

هنية تعهد بملاحقة الفاعلين (رويترز)
وانتقد وزير الداخلية سعيد صيام ضمنا عملية نشر القوات، وقال أمس للجزيرة إن تسيير دورياتها بغزة يجب ألا يكون ظرفيا وألا يكتسي طابعا استعراضيا. وأكد أن نشر قوات الأمن من اختصاص وزارة الداخلية.




الانتخابات المبكرة
على صعيد آخر أدانت الفصائل الفلسطينية المقيمة في سوريا ما تردد عن تفكير الرئيس محمود عباس في الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة رغم معارضة حركة حماس التي ترأس الحكومة الحالية، محذرين من أن ذلك قد يؤدي إلى ما وصفوه بالفتنة.

وقال موسى أبو مرزوق القيادي البارز في حماس إن الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية هي "دعوة مباشرة لتزوير الانتخابات بغطاء إقليمي ودولي، لا يمكن أن يدعى إلى الانتخابات إلا بنتائج مضمونة ولا يمكن أن تضمن النتائج إلا بتزويرها".

وجاء في بيان وزعته الفصائل المعارضة بشكل عام لحركة فتح  أن "التوصية التي اتخذتها اللجنة التنفيذية وقدمتها للرئيس بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة تخلق المزيد من التوتر والانقسامات في الساحة الفلسطينية".

وتشهد الساحة الفلسطينية جدلا واسعا حول مدى قانونية ودستورية الدعوة إلى انتخابات مبكرة استنادا إلى القانون الأساسي. ويقول قانونيون إنه ليس هناك ما يمنع الرئيس في القانون الأساسي الفلسطيني من الدعوة إلى انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات