موسى يصل بيروت والقوى اللبنانية تفشل مبادرة إسماعيل
آخر تحديث: 2006/12/13 الساعة 01:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/13 الساعة 01:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/23 هـ

موسى يصل بيروت والقوى اللبنانية تفشل مبادرة إسماعيل

موسى يحمل أفكارا لحل الأزمة في لبنان (الفرنسية-أرشيف)

يستأنف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في بيروت جهود الوساطة لحل الأزمة السياسية بين الأكثرية النيابية والمعارضة المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال موسى لدى وصوله بيروت قادما من نيويورك "ليس هناك مبادرة عربية، هناك حركة في هذا الإطار بدأت خلال زيارتي الأولى إلى لبنان" معربا عن اعتقاده إمكانية نجاح مساعيه في حل الأزمة السياسية التي تعصف بهذا البلد.

ومن المقرر أن يلتقي عمرو موسى رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله والبطريرك الماروني نصر الله صفير ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشيل عون.

فشل المبادرة
وتعلق الآمال على نجاح مساعي موسى بإحياء حزمة "الأفكار" التي حملها مبعوث الجامعة العربية مصطفى عثمان إسماعيل، والتي أحيت الآمال بإمكانية انفراج الأزمة قبل أن تتبدد مرة أخرى في أعقاب لقاء إسماعيل مع مسؤولين في طرفي الأزمة.

وقد تبادلت هذه الأطراف الاتهامات بالمسؤولية عن إفشال المبادرة، حيث اتهم وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة حزب الله بإفشال المبادرة عبر رفضه اقتراح توسيع الحكومة مع وزير محايد.

وقال حمادة "هذه الصيغة تبقى الصيغة الوحيدة القادرة على العبور الآن، وأي أمر آخر يضع الحكومة تحت مقصلة القرارات السورية أو الإيرانية لن يمر".

المعارضة اتهمت السنيورة بإفشال وساطة إسماعيل (الفرنسية-أرشيف)
كما شدد رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل وأحد قادة قوى 14 آذار، على أن قبول طلب حزب الله إعطاءه حق نقض القرارات الحكومية يعني "نهاية المؤسسات اللبنانية"، مؤكدا أن الأكثرية "لن تقبل في أي وقت بدكتاتورية الأقلية".

وفي المقابل اعتبر وزير العمل المستقيل طراد حمادة العضو في حزب الله أن "السلطة الحاكمة لا تريد الموافقة على أي مبادرة، لأنها تريد الاستمرار بمفردها في السلطة والاستئثار بالحكم".

وأضاف "إسماعيل وصل إلى السراي الحكومي آتيا من دمشق معتقدا أن الأمر حلّ، ولكن السنيورة حمله مبادرة سبق للمعارضة أن رفضتها".

المحكمة الدولية
وتزامن وصول موسى لبيروت اليوم مع عقد الحكومة جلسة هي الأولى منذ بدء اعتصامات المعارضة، وقررت الحكومة إحالة مشروع قانون المحكمة الدولية بشأن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري إلى مجلس النواب، بعد أن رده رئيس الجمهورية إميل لحود رافضا توقيعه.

وقد شدد الوزير مروان حمادة على أن المحكمة الدولية باتت خارج أي مقايضة، "وخرجت من السجال السياسي"، وحمل رئيس مجلس النواب نبيه بري زعيم حركة أمل المشاركة في المعارضة مسؤولية عقد جلسة نيابية لإبرام نظام المحكمة.

ويعتبر لحود والمعارضة أن الحكومة "غير شرعية" بعد أن استقال منها الوزراء الخمسة الذين يمثلون الطائفة الشيعية، بالإضافة إلى وزير مسيحي مقرب من لحود.

المعارضة واصلت اعتصامها لليوم الثاني عشر على التوالي (الفرنسية-ارشيف)
في هذه الأثناء واصلت المعارضة اللبنانية اعتصامها لليوم الثاني عشر على التوالي، مؤكدة عدم وجود نية لتعليق التحرك الاحتجاجي خلال الاتصالات الجارية حول المبادرة.

تفاصيل المبادرة
وتتضمن المبادرة التي حملها مصطفى إسماعيل ست نقاط أهمها توسيع الحكومة الحالية إلى ثلاثين مقعدا، بحيث تحصل القوى الحكومية الحالية على 19 مقعدا بينما يكون نصيب قوى المعارضة عشرة مقاعد، على أن تقوم المعارضة بتسمية الوزير الأخير شريطة أن يكون لقوى الحكومة الحالية "حق الفيتو" عليه أي رفضه، ولا يحق لهذا الوزير التصويت أو الاستقالة.

وتتضمن المبادرة عودة الأطراف اللبنانية إلى الحوار للبحث في تفاصيل هذه الحكومة، وإقرار المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري، والانتخابات النيابية المبكرة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية إضافة إلى مؤتمر باريس للدعم الاقتصادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات