بعقوبة وكركوك سجلتا ارتفاعا في عمليات القتل والاغتيالات (رويترز)

شهدت موجة العنف في العراق تصعيدا استثنائيا في عمليات القتل والتفجير والاختطاف، على خلفية طائفية قتل في سياقها 24 شخصا على الأقل وعثر على جثث 46 واختطف عشرات آخرون أو احتجزوا رهائن بينهم أربعة من جنوب أفريقيا.

ففي كركوك قتل ثمانية أشخاص بينهم أربعاء أشقاء من طائفة الشبك بنيران أطلقها مسلحون مجهولون على سيارتهم. ولقي أربعة آخرون مصرعهم في قرية سنجلة القريبة بينهم سيدة حامل وأبناؤها الثلاثة جراء هجوم استهدف منزل جندي بالجيش العراقي السابق.

وشهدت العاصمة سلسلة هجمات وتفجيرات قتل خلالها طالب في انفجار سيارة مفخخة قرب كلية المأمون، فيما لقي شرطي حتفه في انفجار مفخخة أخرى بحي الدورة.

وفي إطار تطورات العنف المذهبي، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد العسكري إن جنودا عراقيين اشتبكوا مع مسلحين احتجزوا 23 شخصا رهائن بعد توقيفهم على حاجز بمنطقة الغزالية ذات الأغلبية السُنية شمال بغداد. وأضاف خلال مؤتمر صحفي "أن إرهابيا قتل خلال الاشتباك وألقي القبض على أربعة آخرين".

مفخختان جديدتان انفجرتا في مكانين منفصلين ببغداد (رويترز) 
وفي هجوم على قافلة عسكرية أميركية بعبوات زرعت على جانب الطريق، قتل ثلاثة جنود فيما أصيب 18 آخرون من المارينز جراء هبوط اضطراري لمروحية بمحافظة الأنبار.

وبذلك يرتفع إلى 46 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا خلال الشهر الحالي، فيما بلغ العدد الإجمالي للقتلى 2934 منذ غزو العراق عام 2003.

من جهة أخرى أعلن متحدث باسم الخارجية بجنوب أفريقيا عن اختفاء أربعة من رعاياه وخمسة عراقيين كانوا برفقتهم. وأكد أن المخطوفين كانوا ضمن قافلة تضم أربع سيارات أجبرت على التوقف، ولم تتوفر معلومات عنهم منذ تلك اللحظة.

سياسة جديدة
سياسيا أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش الاثنين عن رغبته في انتهاج سياسة جديدة بالعراق، لا ترتهن مع ذلك لنجاح حكومة نوري المالكي.

وقال بوش إثر أول اجتماع في إطار مراجعة سياسة بلاده نحو العراق بعد تقرير بيكر هاملتون "لقد ثمنت النصائح التي تلقيتها.. إن هذه النصائح تلعب دورا مهما.. إنها عنصر مهم بهدف إيجاد طريق جديد للمضي قدما في العراق".

وأضاف إن هذه الإدارة، وعلى غرار غالبية الأميركيين، تريد أن تنجح في العراق "لأننا نعرف أن النجاح في العراق (سيسهم) في حماية الولايات المتحدة على المدى الطويل".

جورج بوش قال إنه ثمّن النصائح التي تلقاها حول العراق (الفرنسية)
يُذكر أن بوش سيلتقي طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي بالبيت الأبيض، في إطار مشاوراته السابقة على تقديم تصور جديد لسياسة بلاده بالعراق قبل عيد الميلاد. مع العلم أنه كان قد التقى رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم.

وفي تطور آخر أعلنت مصادر سياسية وبرلمانية عراقية الاثنين تشكيل تكتل من مختلف الاتجاهات لدعم العملية السياسية والحكومة، بهدف تحصين "السلم الأهلي". ويضم التكتل الجديد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، والحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الإسلامي.

وكانت مصادر سابقة أشارت إلى إنشاء تكتل برلماني يستثني من عضويته حزب الدعوة الذي ينتمي إليه نوري المالكي. ونفى النائب عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الشيخ جلال الدين الصغير أن يكون الاتفاق برلمانيا، كما نفى صحة معلومات تحدثت عن محاولات تغيير المالكي.   

المصدر : وكالات