العنف مستمر بالعراق وقتلى أميركا يناهزون ثلاثة آلاف
آخر تحديث: 2006/12/12 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/12 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/22 هـ

العنف مستمر بالعراق وقتلى أميركا يناهزون ثلاثة آلاف

المؤسسات التعليمية مثل كلية المأمون لم تسلم من الهجمات (الفرنسية)

استمرت دوامة العنف في العراق خلال الساعات الماضية لتحصد مزيدا من الضحايا، فيما اعتقلت قوات الأمن العراقية عشرات المشتبه فيهم وتمكنت من تحرير 23 رهينة احتجزتهم جماعة مسلحة بعد نصب نقطة تفتيش وهمية غربي بغداد. ومقابل ذلك تكبدت القوات الأميركية خسائر جديدا بلغت أربعة قتلى ليرتفع عدد قتلاها منذ الغزو إلى 2931.
 
وشهدت العاصمة العراقية سلسلة هجمات اليوم، فقد قتل شخص وأصيب أربعة بينهم شرطيان في انفجار سيارة مفخخة بمرآب السيارات في كلية المأمون الجامعة غربي العاصمة. كما لقي عراقي مصرعه وأصيب ستة آخرون في انفجار عبوة ناسفة في شارع فلسطين شرقي بغداد.
 
وفي حي الدورة انفجرت سيارة مفخخة يقودها شخص قرب مقر لقوات المغاوير التابعة للشرطة العراقية، مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة خمسة آخرين.
 
وفي تطور آخر أعلنت وزارة الدفاع العراقية تمكن قواتها من تحرير 23 شخصا كانت مجموعة مسلحة احتجزتهم بعد نصب نقطة تفتيش وهمية في منطقة الغزالية غربي بغداد في عملية أسفرت أيضا عن مقتل مسلح واحد واعتقال أربعة آخرين.
 
وإلى الشمال في ناحية طوز خورماتو قالت الشرطة إن مسلحين اقتحموا منزلا وقتلوا ستة من أسرة واحدة وأصابوا الأب بجروح. وفي قرية سنجلة جنوب كركوك اقتحم مسلحون منزل أحد عناصر الجيش السابق وأطلقوا النار مما أدى إلى مقتل أم حامل وثلاثة من أولادها وإصابة اثنين.
 
وفي بعقوبة قتل اثنان من أفراد الشرطة بعد أن أطلق مسلحون النار عليهما. كما عثرت الشرطة على جثة يرتدي صاحبها بزة الجيش العراقي.
 
خسائر أميركية
ومقابل ذلك أعلن الجيش الأميركي في بيانين منفصلين مقتل أربعة من جنوده وجرح ثلاثة آخرين في هجومين استهدفا دوريتهم شمال وغرب بغداد مساء أمس وفجر اليوم.
 
وقتل في الهجوم الأول شمال العاصمة ثلاثة جنود وجرح اثنان، فيما لقي جندي مصرعه وأصيب آخر غرب العاصمة، ليترفع عدد خسائر القوات الأميركية في العراق منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول الحالي إلى 43 قتيلا وإلى 2931 منذ الغزو في مارس/آذار 2003.
 
الهاشمي وبوش
حزب طارق الهاشمي كان هدد بالانسحاب من الحكومة العراقية (الفرنسية)
على الصعيد السياسي يلتقي نائب الرئيس العراقي الأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي غدا الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض.
 
ويأتي لقاء بوش بالهاشمي في إطار إعادة الإستراتيجية الأميركية في العراق ولقائه قيادات عراقية من مختلف التيارات والقوى، إذ سبق أن التقى الاثنين الماضي رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم، وقبلها في الأردن رئيس الوزراء نوري المالكي.
 
وفي تطور آخر أعلنت مصادر سياسية وبرلمانية عراقية اليوم تشكيل تكتل من مختلف الاتجاهات لدعم العملية السياسية والحكومة بهدف تحصين "السلم الأهلي". ويضم التكتل الجديد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الإسلامي العراقي.
 
وكانت مصادر سابقة أشارت إلى إنشاء تكتل برلماني يستثني من عضويته حزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء نوري المالكي. ونفى النائب عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الشيخ جلال الدين الصغير أن يكون الاتفاق برلمانيا. كما نفى الصغير صحة معلومات تحدثت عن محاولات تغيير المالكي.   
 
دعم السنة
العنف الطائفي تصاعد في الآونة الأخيرة (رويترز)
وعلى خلفية أعمال العنف الطائفي دعت مجموعة من علماء الدين البارزين في السعودية المسلمين في أنحاء العالم إلى الاحتشاد ضد الشيعة في العراق "الذين يهمشون السنة بدعم من إيران وقوات الاحتلال".
 
وحث بيان نشر على مواقع إسلامية سعودية على الإنترنت أهل العلم والفكر على عدم الوقوف مكتوفي الأيدي تجاه ما يجري لأهل السنة في العراق، وفضح ما أسماه "ممارسات الرافضة" على كل المستويات واستخدام كافة المنابر والمحافل والمناسبات بما فيها وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".
 
ووجه البيان رسالة لمن يهمه أمر الشيعة في العالم "فنقول لهم إن ما يجري على أرض العراق من قتل وتعذيب وتهجير لأهل السنة وتعاون مع العدو المحتلِ ظلم وبغي وعدوان لا نظنكم تقبلون أن تعاملوا بمثله".
 
ووقع البيان، بحسب تلك المواقع، 38 من علماء السعودية منهم عبد الرحمن البراك وسفر الحوالي وناصر العمر وشخصيات دينية بارزة أخرى.
المصدر : الجزيرة + وكالات