إسماعيل التقى قيادات لبنانية ومؤشرات على تعثر مبادرته
آخر تحديث: 2006/12/12 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/12 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/22 هـ

إسماعيل التقى قيادات لبنانية ومؤشرات على تعثر مبادرته

مصطفى إسماعيل اجتمع اليوم بقيادات لبنانية بعد لقاءاته في دمشق(الفرنسية)

التقى مبعوث الجامعة العربية مصطفى عثمان إسماعيل اليوم في بيروت رئيسي الحكومة فؤاد السنيورة ومجلس النواب نبيه بري وزعيم الأغلبية النيابية سعد الحريري، في إطار وساطته لحل الأزمة السياسية في لبنان وسط مؤشرات على صعوبة نجاح المبادرة العربية.

ويحمل إسماعيل أفكارا من ست نقاط أهمها توسيع الحكومة الحالية إلى ثلاثين مقعدا، بحيث تحصل القوى الحكومية الحالية على 19 مقعدا فيما يكون نصيب قوى المعارضة عشرة مقاعد، على أن تقوم المعارضة بتسمية الوزير الأخير شريطة أن يكون لقوى الحكومة الحالية حق (الفيتو) عليه أي رفضه.

وتتضمن أيضا عودة الأطراف اللبنانية إلى الحوار للبحث في تفاصيل هذه الحكومة وإقرار المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري والانتخابات النيابية المبكرة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية إضافة إلى مؤتمر باريس للدعم الاقتصادي.

ويتوقع وصول الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى العاصمة اللبنانية لمتابعة المبادرة العربية بعد أن قطع زيارته إلى واشنطن، مع العلم أن اسماعيل عاد إلى بيروت من دمشق بطلب من الحكومة اللبنانية وأكد أن سوريا تدعم التوافق اللبناني والمبادرة العربية.

مؤشرات التعثر
وذكر مراسل الجزيرة في بيروت أن إسماعيل التقى البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي نقل الأول عنه قلقه من أن تؤدي التدخلات الخارجية الى إفساد جهوده لإنهاء الأزمة.

السنيورة قرر إحالة مشروع قرار المحكمة للبرلمان في خطوة صنفت تصعيدا (رويترز)
وفيما اعتبر مؤشرا على تعقيد الأزمة وتصعيدا لها من طرف الفريق الحاكم، دعت حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لاجتماع يوم غد لإحالة قرار تشكل محكمة ذات طابع دولي لقتلة رفيق الحريري إلى البرلمان.

ويأتي انعقاد الاجتماع رغم اعتبار رئيس الجمهورية إميل لحود بأن الحكومة التي استقال منها وزراء المعارضة باتت "فاقدة للشرعية". كما تعتبرها المعارضة التي يتقدمها حزب الله "غير دستورية" وتواصل الاعتصام المفتوح منذ 11 يوما لإسقاطها.

في السياق نفى المسؤول الإعلامي بحزب الله حسين رحال انفراج الموقف فيما يخص مبادرة الجامعة العربية. وقال إنها "لازالت في بدايتها" وإن الحزب "ينتظر رد السلطة" عليها، مؤكدا عدم وجود نية لتعليق التحرك الاحتجاجي خلال الاتصالات الجارية حول المبادرة، مضيفا أن حزب الله "يبحث الآليات والتفاصيل مع حلفائنا في المعارضة".

بالمقابل اعتبر سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية، وأحد قادة قوى 14 آذار المناهضة لسوريا، أن المبادرة العربية المطروحة لم تحسم بعد "أوليات النقاط الخلافية" بين الأكثرية والمعارضة، مشددا على أن بقاء المعارضة في الشارع لإسقاط الحكومة "لن يؤدي إلى نتيجة".

دعم السنيورة

المعارضة لم تحسم بعد موافقتها على المبادرة العربية وتواصل تصعيدها بالشارع (الفرنسية)
بموازاة ذلك جددت فرنسا اليوم بلسان رئيس وزرائها دومينيك دو فيلبان دعمها لحكومة السنيورة بمواجهة ضغوط المعارضة.

وقال دو فيلبان على هامش لقاء بنظيره المغربي إدريس جطو في باريس "إننا نشعر بالقلق تجاه مستقبل لبنان والمنطقة برمتها.. إننا حريصون على تقديم دعمنا لجميع أولئك الذين يريدون أن يمثلوا قوة سلام وعدالة وهذا التزام حكومة السنيورة".

وفي واشنطن قال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو للصحفيين إن الرئيس جورج بوش مصمم على "تأمين" نجاح حكومة رئيس الوزراء (السنيورة) ويعتقد أن من المهم أن يدعم الفرقاء بالمنطقة هذه الديمقراطية المنتخبة.

ونقل سنو عن بوش أن على جيران لبنان "ألا يحاولوا التدخل في كيفية عمل الحكومة اللبنانية، وهذا ينطبق بالتأكيد على السوريين".

أما سوريا فأعلنت على لسان رئيسها بشار الأسد، خلال لقائه بمبعوث الجامعة العربية مصطفى إسماعيل، حرصها على الاستقرار في لبنان، ودعمها "لكل ما يجمع عليه اللبنانيون".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: