المعارضة رفضت التراجع قبل استقالة الحكومة (الجزيرة)

تشهد العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الأحد مظاهرات حاشدة ضمن خطط المعارضة التي يقودها حزب الله للتصعيد ضد حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لإجبارها على الاستقالة.

وتوقع المسؤول الإعلامي في حزب الله حسين رحال "حشدا كبيرا" يملأ ساحتي رياض الصلح والشهداء بوسط بيروت, قائلا إن تظاهرة الأحد ستكون "فاتحة لتحركات جديدة"، ومشيرا إلى "وجود سيناريوهات عديدة" لهذه التحركات و"مجموعة من الأنشطة على كل مستوى من مستويات  الاحتجاج".

وعن تفاصيل هذه الأنشطة، قال رحال إن "قيادات المعارضة الوطنية اللبنانية مستمرة في التشاور". وأضاف أن "كل احتجاج لا يتنافى مع الدستور هو من الخيارات  المطروحة".

ونقل عن مصدر في لجنة التنسيق المشتركة للمعارضة أن غدا الاثنين "سيكون يوما جديدا يتم فيه تعطيل كل المؤسسات ويتوقف العمل في المرافق الحكومية وخصوصا المطار والمرفأ والإدارات العامة". وذكر أن خطة التحرك "ستشمل إغلاق طرق رئيسية" لم تحددها.

في المقابل استمرت زيارات الوفود الشعبية إلى السراي الحكومي لتأكيد دعمها لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة.

مبادرة جديدة
في غضون ذلك أكد مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أنه حصل على موافقة مبدئية من الأطراف اللبنانية على مبادرة طرحها لحل الأزمة اللبنانية.

وقد التقى إسماعيل في بيروت برئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان والأمين العام لحزب الله ورئيس تيار المستقبل. ومن المقرر أن يزور إسماعيل دمشق، على أن يعود بعدها إلى بيروت.
 
لحود شدد على عدم مشروعية قرارات الحكومة (الفرنسية)
محكمة الحريري
من ناحية أخرى طرأت عناصر جديدة على الأزمة تمثلت برد رئيس الجمهورية إميل لحود قرار الحكومة اللبنانية بشأن الموافقة على إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري، معتبرا أنه "ليس له أي قيمة قانونية ودستورية".

وجاء في بيان صادر عن مكتب الإعلام في الرئاسة أن رد القرار جاء على أن يعاد "النظر فيه من مجلس الوزراء فور قيام حكومة مكتسبة للشرعية الدستورية والميثاقية".

ويعتبر لحود أن الحكومة الحالية "فاقدة الشرعية" بسبب استقالة ستة وزراء منها  بينهم كل الوزراء الشيعة الخمسة، معتبرا أن الدستور ينص على أنه "لا شرعية لمؤسسة تناقض ميثاق العيش المشترك". وجاء رد لحود قبيل انتهاء المهلة الدستورية التي ينص عليها الدستور ليوقع رئيس الجمهورية القرارات الحكومية اليوم الأحد.

وقد وجه الرئيس اللبناني كتابا إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان جدد فيه التأكيد على عدم دستورية مشروع القرار الذي صدر عن الحكومة، معتبرا إياه "غير ملزم للجمهورية اللبنانية بأي حال من الأحوال".

يشار إلى أن مشروع القرار لا يصبح نافذا إلا بعد إقراره في مجلس النواب المؤلف من 128 عضوا والذي يسيطر عليه ائتلاف القوى المناهضة لسوريا.

لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري يرفض مناقشة مشروع القرار في البرلمان لأنه يعتبر أن استقالة الوزراء أفقدت الحكومة شرعيتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات