عباس يتمسك بالانتخابات المبكرة وهنية يتهمه بإفشال الحوار
آخر تحديث: 2006/12/11 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/11 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/21 هـ

عباس يتمسك بالانتخابات المبكرة وهنية يتهمه بإفشال الحوار

محمود عباس أكد أن الحوار مع حماس وصل لطريق مسدود (الفرنسية-أرشيف)

أكد مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مصمم على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة رغم معارضة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تشكل الحكومة الحالية.

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت أن عباس كان في اجتماع اللجنة أمس السبت الأكثر تصميما على الدعوة لإجراء الانتخابات المبكرة الرئاسية والتشريعية.

ونقل رأفت عن عباس قوله "الحوار مع حماس وصل إلى طريق مسدود، وحماس تضيع الوقت، ولا يمكن استمرار الحوار إلى الأبد بدون نتائج"، مشددا على أن أساس أي حوار هو فك الحصار عن الشعب الفلسطيني، "ولا يمكن فك الحصار بالطريقة التي تفكر فيها حماس".

وأبدى عباس استعداده لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لا يكون فيها أي وزير من حركة فتح التي يترأسها، شريطة أن تلتزم ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والاتفاقيات الموقعة وتتمكن من فك الحصار، وفقا لما نقله عنه صالح رأفت.

ومن المنتظر أن يلقي عباس يوم السبت القادم خطابا شاملا، يعلن فيه قراره بإجراء انتخابات مبكرة، حسب ما أكد مستشاره نبيل عمرو.

  إسماعيل هنية حمل عباس مسؤولية فشل الحوار (الفرنسية)
اتهامات هنية
من جانبه حمل رئيس الحكومة إسماعيل هنية عباس مسؤولية فشل الحوار لتشكيل حكومة الوحدة، وقال إن المحادثات لم تكلل بالنجاح بسبب ما وصفه بعداء وعناد الطرف الآخر من القيادة الفلسطينية.

وقال هنية في تصريحات صحفية في طهران إن "ضغط عباس من أجل قبول المطالب الغربية جعل حماس تدرك أن القيادة لا تريد تشكيل حكومة وحدة وطنية بل طرد حماس من الحكومة".

وأكد هنية أن أجراء انتخابات مبكرة سيقود لاضطرابات وأعمال عنف، مشيرا إلى أن حماس درست اقتراح اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بإجراء انتخابات مبكرة، وأنها تعتقد أنه يتعارض مع شرعية الحكومة الفلسطينية.

وبدوره اعتبر النائب محمد فرج الغول ممثل حماس في المجلس التشريعي أن الدعوة للانتخابات المبكرة خرق واضح لمواد القانون الأساسي، لأن مدة المجلس التشريعي حسب القانون أربع سنوات من تاريخ انتخابه وتجرى مرة كل أربع سنوات.

وقال الغول في مؤتمر صحفي "الرئيس عباس لا يستطيع أن يضيف إلى نفسه صلاحيات جديدة بدون تعديل من القانون الأساسي الذي يحتاج إلى ثلثي الأعضاء، واللجنة التنفيذية لا تستطيع إضافة صلاحيات جديدة للرئيس".

تعقد الموقف
من جانبها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن توصيات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالدعوة إلى انتخابات مبكرة سيزيد من تعقيدات الوضع الفلسطيني.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة رباح مهنا في مؤتمر صحفي إن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية حاجة فلسطينية وضرورة وطنية لمواجهة التحديات وضبط الوضع الأمني ورفع "الحصار الظالم عن شعبنا كما نصت على ذلك وثيقة الوفاق الوطني".

ودعا مهنا إلى إعطاء الحوار الوطني الشامل مداه لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، واعتبر أن عدم نجاح المشاورات بشأن حكومة الوحدة عائد "للثنائية الضارة التي تمثلت في كل من الرئيس عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية ومن خلفهما حركتا فتح وحماس".

بعض عناصر الشرطة يغلقون الشوارع خلال مصادمات في غزة (الفرنسية)
أعمال عنف
التأزم في الموقف السياسي بين فتح وحماس بدأت مؤشراته تظهر بشكل أكثر وضوحا على الأرض، حيث أطلق مجهولون النار اليوم على وزير الداخلية سعيد صيام أثناء مرور موكبه بمدينة غزة.

وقال شهود عيان إن إطلاق النار وقع أثناء مرور موكب الوزير في شارع الجلاء بمدينة غزة، حيث كان صيام في طريقه إلى منزله، ولم يسفر الحادث عن أي إصابات أو أضرار مادية.

وكان أحد حراس المجلس التشريعي في قطاع غزة قد أصيب بجروح أمس خلال اشتباكات اندلعت مع متظاهرين من قوات الأمن الفلسطينية اقتحموا مبنى البرلمان.

كما تظاهر عدة آلاف في شوارع غزة احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم منذ تسعة أشهر. كما خرجت مظاهرات مشابهة في جنين بالضفة الغربية للسبب نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات