تبادل الاتهامات بمقتل أكثر من عشرين مدنيا بدارفور
آخر تحديث: 2006/12/11 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/11 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/21 هـ

تبادل الاتهامات بمقتل أكثر من عشرين مدنيا بدارفور

الوضع في إقليم دارفور غربي السودان ازداد ترديا في الأسابيع الماضية (الفرنسية-أرشيف)

قتل أكثر من عشرين مدنيا على أيدي مسلحين في إقليم دارفور غربي السودان وتباينت الروايات بشأن الجهة التي تقف وراء ذلك الحادث الذي أثار غضبا واسعا في المنطقة.

وتقول منظمة الأمم المتحدة إن مسلحين يمتطون جيادا، -في إشارة إلى مليشيات الجنجويد- هاجموا شاحنة محملة بالأدوية والمساعدات في منطقة دارفور التي تعاني من الحرب وقتلوا نحو ثلاثين مدنيا كانوا على متنها.

وكان الاتحاد الأفريقي قد ذكر في وقت سابق إن عدد القتلى بلغ 22 حين هاجم مسلحون الشاحنة قرب سربا على بعد 45 كيلومترا إلى الشمال من الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور وبالقرب من الحدود بين السودان وتشاد.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في السودان راضية عاشوري اليوم إن المسلحين أوقعوا عددا من الخسائر البشرية بين المدنيين لم يتحدد بعد "لكن يقدر أن نحو 30 شخصا قتلوا".

وقال الاتحاد الأفريقي إنه أرسل أمس السبت وحدة تحقيق إلى سربا وإن سكانا غاضبين من القرية حاولوا فيما بعد منع الفريق من الرحيل.

القوات الأفريقية تواصل مهامها في إقليم دارفور (رويترز-أرشيف)
وقال المتحدث باسم قوة الاتحاد الأفريقي إنه تم الإفراج اليوم عن جنودها الثمانية الذين كانوا محتجزين منذ السبت من قبل سكان منطقة سربا تعبيرا عن غضبهم إثر الهجوم الذي أسفر عن مقتل 22 مدنيا.

ومن جهتها حملت السلطات السودانية المتمردين في دارفور مسؤولية هجوم سربا وقالت إنه أسفر عن سقوط 15 قتيلا و14 جريحا.

وقال محمد يوسف التليب -والي غرب دارفور بالإنابة- إن الحركات المسلحة تعمل على زعزعة الوضع الأمني بولاية غرب دارفور خاصة فى شمالي الولاية وتسعى لزعزعة الثقة بين المواطنين وبعثة الاتحاد الأفريقي بالولاية".

واتهم المسؤول السوداني "جبهة الخلاص (ائتلاف رفض التوقيع على اتفاق السلام) بالعمل على التصعيد العسكري".

إدخال الأسلحة
وفي موضوع ذي صلة قال وزير الداخلية السوداني الزبير بشير طه إن كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة تصل إلى إقليم دارفور من بعض دول أوروبا الشرقية عبر مطارات أوروبية.

وقال الوزير أمام لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الوطني السوداني (البرلمان) إن هناك طائرات محملة بالأسلحة والذخائر من دول شرق أوروبا تهبط في مطار العاصمة التشادية نجامينا، واتهم الأمم المتحدة بعدم القيام بما من شأنه عدم وصول هذه الأسلحة للمتمردين.

الموفد الأميركي يعود مرة أخرى للسودان لبحث ملف القوات الدولية (الفرنسية-أرشيف)
موفد أميركي
في خضم التوتر المتزايد يواصل الموفد الأميركي الخاص إلى السودان مهمته في الخرطوم في محاولة لإقناع المسؤولين السودانيين بالقبول بنشر قوة سلام مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور.

وسيتوجه أندرو ناتسيوس إلى دارفور وإلى منطقة ملكال في جنوبي البلاد حيث اندلعت مؤخرا معارك عنيفة بين الجيش النظامي وقوات الحركة الشعبية، وكذلك إلى منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب.

ويضم برنامج الموفد الأميركي، الذي وصل إلى الخرطوم مساء أمس، لقاء وزير الخارجية السوداني لام أكول، ومسؤولين سودانيين آخرين.

ولا تزال الولايات المتحدة تأمل في إقناع الخرطوم بنشر قوة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور اعتبارا من يناير/كانون الثاني 2007.

ويقبل السودان بأن توفر الأمم المتحدة دعما لوجيستيا وماليا لهذه القوة، لكنه يرفض انتشار جنود دوليين تنفيذا للقرار 1706 الذي صدر عن مجلس الأمن في نهاية أغسطس/آب الماضي.

المصدر : وكالات