المالكي أكد أن مؤتمر المصالحة يهدف للتوقيع على ميثاق يحرم الاقتتال الداخلي (الفرنسية)

تباينت آراء الساسة العراقيين بشأن المشاركة في مؤتمر المصالحة الوطنية الذي حدد موعده رئيس الوزراء نوري المالكي في الـ16 من ديسمبر/كانون الأول الجاري وتشارك فيه دول الجوار.
 
ورفضت هيئة علماء المسلمين المشاركة في المؤتمر حتى ولو وجهت لها الدعوة. وقال المتحدث باسم الهيئة محمد بشار الفيضي إنه سبق أن خاضت الهيئة نفس التجربة مع أطراف الحكومة لكنهم عقب أن "وقعوا بيانا عادوا وتنصلوا منه".
 
وأضاف الفيضي أن الدعوة لم توجه رسميا لهيئته للمشاركة في المؤتمر, مستطردا إنه لا يعتقد أن هناك "إيجابيات" ستصدر عن المؤتمر.
 
دعوة البعث
من جهته طالب الأمين العام لمجلس الحوار الوطني الشيخ خلف العليان الحكومة بتوجيه الدعوة إلى حزب البعث وأطراف المقاومة لحضور المؤتمر. وتساءل العليان بقوله "إذا لم توجه لهم الدعوة فالمصالحة مع من؟".
 
بالمقابل رفض التيار الصدري المشاركة في المؤتمر بحجة أنه يرفض الجلوس مع البعثيين الذين دعتهم الحكومة إلى المشاركة فيه. وقال النائب عن التيار الصدري صالح حسن العقيلي إن موقف تياره واضح من البعثيين متسائلا "نحن نحيل هؤلاء إلى القانون فكيف نتفاوض معهم؟ هم الذين ساعدوا على دخول المحتل وأعطوه العراق على طبق من ذهب".
 
من جهته قال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان إن الحكومة أرسلت وفودا إلى الأردن ومصر والإمارات لتوجيه الدعوات إلى قوى معارضة بمن فيهم بعض البعثيين، معتبرا أن حضور المؤتمر ممن هم في خارج العملية السياسية سيجعله مجديا ومهما.
 
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن الأسبوع الماضي أن مؤتمرا للقوى السياسية سيعقد منتصف الشهر الجاري, قائلا إن الهدف منه هو "الاتفاق على ميثاق وطني يحرم الاقتتال الطائفي ويفتح آفاق التعاون مع مختلف مكونات الشعب والإسهام في إخراج البلاد من هذه المرحلة الصعبة".
 
مباحثات سرية
خليل زاد أخفق في التوصل لحل مع المسلحين العراقيين (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق آخر أعلنت مصادر صحفية بريطانية انهيار مباحثات سرية بين مسؤولين أميركيين والمسلحين العراقيين بعد شهرين من بدايتها.

وقالت صحيفة صنداي تايمز إن تلك المباحثات استضافها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي وضمت لأول مرة كلا من السفير الأميركي زلماي خليل زاد وثلاثة من قادة المسلحين بالعراق, مضيفة أن أولئك القادة زعموا أنهم يمثلون ثلاثة أرباع المسلحين بمن فيهم أنصار السنة وكتائب ثورة العشرين.

وأضافت الصحيفة أن علاوي استطاع بعد أشهر من المباحثات الشاقة إقناع القادة بالسفر إلى منزله بعمان ومقابلة السفير الأميركي, لكن أحد القادة قال إن الاجتماعات جاءت إثر الإلحاح الأميركي وأنه "لم يكن سبب ذلك حبهم لنا, بل لأنه لم يعد لديهم أي خيار آخر".
 

كما أوضحت أن المباحثات استمرت ثمانية أسابيع, مشيرة إلى أن القادة اقترحوا هدنة لمدة عشرة أيام مقابل توقف العمليات الأميركية, كما طالبوا بجدولة انسحاب القوات من العراق وتشكيل حكومة طوارئ ليست طائفية تحت قيادة علاوي.

 
تفجير كربلاء استمرار للعنف المتصاعد بالعراق (الفرنسية)
زيارة وداع
من جهة أخرى قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إن وزير الدفاع المستقيل دونالد رمسفيلد وصل إلى العراق في زيارة مفاجئة لشكر القوات الأميركية قبل أيام من تنحيه المقرر يوم 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وتعد هذه هي الزيارة الـ13 التي يقوم بها رمسفيد للعراق لتفقد قوات بلاده التي تبلغ نحو 140 ألف عسكري أميركي.
 
وتأتي تلك التطورات فيما شهد العراق أمس المزيد من الهجمات والعمليات المسلحة أودت بحياة العشرات، كان أبرزها الانفجار الذي وقع في سوق مزدحم بمدينة كربلاء وأودى بحياة سبعة أشخاص وإصابة 47 بجروح.
 
كما اعترف الجيش الأميركي في بيانات منفصلة بمقتل أربعة من جنوده بينهم أحد أفراد مشاة البحرية (المارينز) في الأنبار قتل متأثرا بجروح أصيب بها الخميس.

وأوضح الجيش الأميركي أن الجنود الثلاثة الباقين قتلوا وجرح اثنان آخران في انفجار عبوتين ناسفتين في بغداد وحولها، مما يرفع الخسائر الأميركية في العرق منذ الغزو في مارس/آذار 2003 إلى 2927.

المصدر : وكالات