مجلس حقوق الإنسان في إحدى جلساته (الفرنسية -أرشيف)

دعمت أكبر هيئة لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة أمس الثلاثاء دعوة تبنتها أفريقيا لإنهاء الانتهاكات في دارفور ولكن بدون انتقاد حكومة الخرطوم الأمر الذي أثار غضب دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي.

وسعى الاعضاء الأوروبيون لمجلس حقوق الإنسان المكون من 47 دولة مدعومين بكندا إلى إجراء تعديلات لتسليط الضوء على ما سموه المسؤولية الخاصة لحكومة السودان في وقف انتهاكات حقوق الإنسان ومقاضاة الضالعين فيها.

ولكن المجلس رفض تحرك الاتحاد الأوروبي حيث صوت برفضه بأغلبية 22 مقابل 20 وامتنع أربعة عن التصويت ووافق بعد ذلك على الاقتراح الإفريقي بهامش أوسع حيث بلغ 25 صوتا مقابل 11 مع امتناع عشرة.

ولاحظ القرار الافريقي وهو الاول عن دارفور الذي تناقشه الهيئة التي يوجد مقرها في جنيف منذ تكوينها في يونيو حزيران "بقلق بالغ خطورة أوضاع حقوق الانسان والوضع الانساني في دارفور".

ولكن الدول الافريقية مدعومة بالدول العربية والاسلامية رفضت قبول تعبيرات اضافية كانت تدعو مفوضة حقوق الانسان بالامم المتحدة لويز اربور الى وضع تقرير جديد عن الموقف هناك.

وانتقدت اربور وهي قاضية سابقة بالمحكمة العليا الكندية وممثلة ادعاء في جرائم الحرب السودان كثيرا في الماضي ولاسيما فيما يتعلق بقضية الافلات من العقوبة ومن المتوقع ان تتحدث امام المجلس يوم الاربعاء

وحاول الاتحاد الاوروبي ايضا ان يلفت الانتباه الى الانتهاكات مثل استخدام الاطفال كجنود وقال ان الامر يرجع الى الحكومة لانهاء "مناخ الافلات من العقوبة".

وعبر السفير الفنلندي عن "خيبة الامل" في قرار دارفور وقال دبلوماسيو الاتحاد الاوروبي سرا ان الاوروبيين غاضبون للغاية.

وقال فيسا هيمانين سفير فنلندا متحدثا باسم الاتحاد الاوروبي "موقف حقوق الانسان في دارفور يسبب قلقا مستمرا وتفيد تقارير يمكن التعويل عليها انه مازالت تظهر علامات علي تدهوره".

غير ان ملاحظاته رفضت من قبل ادريس الجزائري سفير الجزائر في الامم المتحدة ورئيس المجموعة الافريقية الذي ردد تأكيدات السودان بان الامور تتحسنوقال الجزائري "نحن لا نشترك في التشاؤم الذي تم التعبير عنه توا".

ورفض الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس الثلاثاء ان يكون للامم المتحدة دورا في بعثة السلام الافريقية في دارفور واتهم وكالات المعونة التي تقوم باستخدام 14 الف موظف في دارفور باعطاء معلومات زائفة عن الازمة من اجل اطالة أمد وظائفها في المنطقة.

وتقول وكالات المعونة إن 200 الف شخص قتلوا في المنطقة المضطربة بغرب السودان منذ اندلع صراع في عام 2003 ولكن الخرطوم ترفض الارقام باعتبارها مبالغا فيها وتقول ان الموقف الامني يتحسن.

المصدر : وكالات