جورج بوش حرص على الإشادة بنوري المالكي واعتبره "الرجل المناسب للعراق" (الفرنسية)

عاد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى بغداد بوعد من واشنطن بتعزيز حكومته، جاء ذلك في ختام محادثات بعمان أمس مع الرئيس الأميركي جورج بوش. وقال المالكي إن القوات العراقية ستكون جاهزة لتولي الشؤون الأمنية في البلاد بحلول يونيو/ حزيران المقبل.

وأوضح المالكي في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الأميركية أن أولى مراحل هذه العملية ستبدأ مطلع العام المقبل بزيادة عمليات تدريب القوات العراقية حتى تصل لمستوى مقبول يتيح نقل المسؤوليات إليها من القوات متعددة الجنسيات.

وأضاف رئيس الوزراء العراقي أنه اتفق مع بوش على بقاء القوات الأجنبية على الأرض بمستواها الحالي. وقال إن محادثاتهما ركزت على ضرورة وجود مزيد من القوات على الأرض "لمحاربة الإرهاب والعنف وتدريب القوات العراقية".

المالكي أوضح أيضا أنه يرفض وجود أي مليشيات في العراق، مجددا تعهده بالقضاء عليها نهائيا بالقوة إذا رفضت الانضمام للعملية السياسية.

وقال رئيس الوزراء العراقي في المؤتمر الصحفي مع بوش أمس إن لدى حكومته "تصورات تجاه الذين يريدون إسقاطها بالانقلابات العسكرية, أو ضرب مشروع المصالحة الوطنية".

كما أبدى استعداد الحكومه للتعاون مع دول الجوار، ونفى أن يكون لإيران أي نفوذ في العراق وفي العاصمة بغداد خاصة. وقال إن "كل من يفكر بجعل العراق مساحة نفوذ تابعة له هو واهم ويجب عليه أن يراجع حساباته".

رفض الانسحاب
وكان بوش قد أعلن أمس اتفاقه مع المالكي على تسريع نقل المهام الأمنية للقوات العراقية. ورفض الرئيس الأميركي سحب قواته من العراق قبل أن "تنجز المهمة"، وأكد أنها ستبقى طالما أرادت الحكومة ذلك.

وأشاد بوش بالمالكي قائلا "إنه الرجل المناسب للعراق وزعيم قوي ويريد النجاح في بناء عراق حر وديمقراطي". واعتبر الرئيس الأميركي أن حكومة بغداد ملتزمة بتحقيق التعددية في العراق.

كوندوليزا رايس طالبت العرب بدعم الحكومة العراقية (الفرنسية)
من جهتها حثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس من وصفتها بالدول العربية المعتدلة على إيجاد سبل ملموسة لدعم حكومة العراق.

وفي تصريحات للصحافيين بالأردن بعد لقائها وزراء دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق قالت رايس إن بلادها تدرس أفضل السبل لمساعدة الحكومة العراقية على تولي زمام الأمور.

وكانت رايس قد انضمت لإفطار عمل بوش والمالكي في عمان أمس، وأكدت أن مساعدة العرب في إعادة بناء العراق محل ترحيب.

وقد أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي أن بوش سيعلن خلال أسابيع إستراتيجيته في العراق. وتشير التوقعات إلى أن مجموعة دراسة الوضع العراقي برئاسة وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر ستوصي في تقريرها بانسحاب تدريجي للقوات الأميركية.

سبعة قتلى على الأقل في هجمات بالبصرة (الفرنسية) 
العنف مستمر
ميدانيا قتل وجرح أمس عشرات العراقيين في موجة هجمات جديدة بينما استمر العثور على الجثث في أنحاء بغداد. وقالت الشرطة العراقية إنها عثرت على 89 جثة منها 52 مجهولة الهوية في بغداد في اليومين الماضيين.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن 20 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب آخرون في هجمات متفرقة كان أعنفها في البصرة وبعقوبة. ففي البصرة قتل مسلحون ناصر كطاني معاون مدير الوقف السني وستة من أفراد حمايته. وشهدت بعقوبة اشتباكات وحوادث قتل متفرقة قتل فيها ستة أشخاص على الأقل.

وأدت الاشتباكات إلى مقتل اثنين من الشرطة وإصابة 39 في مدينة السماوة جنوب العراق، وقد سيطرت المليشيات أثناءها على مبنى المحافظة قبل أن تنسحب منه، بعد تدخل قوات الجيش لإسناد الشرطة العراقية في المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات