عون يدعو السنيورة للاستقالة والمعارضة لمواصلة الاعتصام
آخر تحديث: 2006/12/1 الساعة 18:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/1 الساعة 18:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/11 هـ

عون يدعو السنيورة للاستقالة والمعارضة لمواصلة الاعتصام

عون قال إن حكومة السنيورة أصبحت فاقدة للشرعية الدستورية (الجزيرة)

دعا زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ووزراءه إلى الاستقالة تلبية لمصلحة الشعب الذي قال إنه خرج اليوم للتعبير عن استيائه من أداء الحكومة.
 
وفي كلمة ألقاها أمام مئات الآلاف من أنصار المعارضة الذين بدؤوا اليوم بتنفيذ اعتصام مفتوح في ساحة رياض الصلح وسط بيروت لإسقاط الحكومة والضغط لإقامة حكومة وحدة وطنية, قال عون إن تيار المعارضة لا يسعى للإطاحة بالحكومة من أجل الاستئثار بها, مشيرا إلى أنه كان يأمل أن يكون "السراي الحكومي حاضرا بوزرائه معنا اليوم".
 
وقال إن الحكومة الحالية تسعى إلى تصادم بين القوى السياسية اللبنانية, مشددا على أن السنيورة يجب أن يستقيل من أجل أن يأتي بدله "سني آخر أكثر قدرة ومعرفة بنسيج الشعب اللبناني وقضاياه الوطنية" التي وضع في مقدمتها "الفساد الذي يلقى تغاضيا وقبولا من الكثيرين". كما قال عون إن الحكومة أصبحت غير دستورية وفاقدة للشرعية, مشيرا إلى أن خرق الدستور يعتبر مخالفة تحيل صاحبها إلى القضاء.     
 
وشن عون هجوما لاذعا على محطات تلفزة فضائية لم يسمها, قائلا إن "لديها عدادات طائفية تقدم إحصاءات دقيقة لأعداد ونسب الطوائف في لبنان", موضحا أن تيار المعارضة اختار حمل علم لبنان فقط "ليعبر للعالم أن لبنان موحد تحت رايته, ولا فرق بين سني أو شيعي أو مسيحي أو درزي". وأضاف منتقدا تلك المحطات "عيب وعار عليكم".
 
وفي ختام كلمته دعا عون المتظاهرين -الذين كانوا يهتفون بحماس كبير- إلى الاستمرار بالاعتصام الذي قال إنه سيكون مفتوحا حتى الإطاحة بحكومة السنيورة. وتوافدت الجموع من مختلف مناطق البلاد حاملين الأعلام اللبنانية فقط استجابة لمطلب قوى المعارضة, مرددين هتافات تطالب برحيل حكومة السنيورة.

مئات الآلاف من أنصار المعارضة شاركوا في الاعتصام (الجزيرة)
ورافق هذا التجمع انتشار كثيف للجيش اللبناني والقوى الأمنية. وتمركزت وحدات من الجيش مدعومة بدبابات ومدرعات على مداخل وسط العاصمة وفي أحياء عدة من بيروت، حيث تقوم بدوريات بشكل منتظم.

مسيرات تأييد
في المقابل انطلق العشرات من أنصار تيار المستقبل في مسيرات بشوارع بيروت تأييدا للحكومة.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إن حوالي عشرين ألف جندي مدججين بالسلاح انتشروا في بيروت بجانب خمسة آلاف من حزب الله يشاركون أيضا لمنع أي احتكاك بين أنصار المعارضة والحكومة.

من جهته قال رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط إن فريق الرابع عشر من آذار والحكومة سيواجهان خطوة المعارضة بكل هدوء.

وأشار إلى أن الأزمة الحالية في لبنان لا تحلّ إلا عن طريق الحوار. وجدّد رفض ما وصفها بالوصاية السورية الإيرانية على لبنان, مشيرا إلى أن السلاح لا يزال يدخل إلى لبنان عبر الحدود السورية.

من ناحية أخرى أدى مفتي لبنان صلاة الجمعة في السراي الحكومي تأكيدا لدعمه حكومة السنيورة.

وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قد أكد تحديه للمعارضة، وقال إنها لن تنجح في تحقيق هدفها من خلال اللجوء إلى الشارع, وشدد على أن تهديدات المعارضة "لن تردع حكومته ولن ترهبها المناورات والإنذارات".

وقال السنيورة في خطاب متلفز مساء الخميس "لن تخيفنا خطط المعارضة في النزول للشوارع"، مشيرا إلى أن التهديدات والمناورات لن تهز لبنان، واتهم قوى -لم يسمها- بالسعي لتحويل لبنان إلى مناطق صراعات.

السنيورة حذر من مساعي المعارضة لإسقاط حكومته (الفرنسية)
وحذر رئيس الوزراء اللبناني مما سماها محاولات الانقلاب على النظام الديمقراطي في لبنان وحكومته الشرعية، وأكد أن "لبنان لن يقبل أي صورة من صور الإخلال بالأمن العام وبالنظام أو أن تتعرض المرافق الخاصة والعامة للانتهاك". كما رفض السنيورة ما أسماه تحويل لبنان إلى منطق الدويلات ضمن الدولة.

دعوة نصر الله
وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وجه خطابا الخميس دعا فيه إلى بدء احتجاجات سلمية لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة التي وصفها بالعاجزة.

وحث نصر الله في كلمة نقلتها قناة المنار التابعة للحزب جمهور المعارضة على التجمع السلمي والاعتصام المفتوح الجمعة في قلب بيروت لإسقاط حكومة السنيورة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وجاءت كلمة نصر الله بعد أقل من ساعة من صدور بيان بهذا المعنى باسم المعارضة اللبنانية التي تضم حزب الله وحركة أمل الشيعية والتيار الوطني الحر (المعارضة المسيحية) وقوى وشخصيات مناهضة للأغلبية النيابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات