فؤاد السنيورة يدعو اللبنانيين للدفاع عن النظام الديمقراطي والحكومة الشرعية (الفرنسية-أرشيف)

حذر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مما سماه محاولات الانقلاب على النظام الديمقراطي في لبنان وحكومته الشرعية، وذلك ردا على دعوة المعارضة لتحرك شعبي واسع لإسقاط الحكومة.
 
وقال في خطاب متلفز مساء الخميس "لن  تخيفنا خطط المعارضة في النزول للشوارع"، مشيرا إلى أن التهديدات والمناورات لن تهز لبنان، واتهم قوى لم يسمها بالسعي لتحويل لبنان إلى مناطق صراعات.
 
ودعا اللبنانيين إلى الدفاع عن مستقبل بلادهم، وأكد أن لبنان لن يقبل أي صورة من صور الإخلال بالأمن العام وبالنظام "أو أن تتعرض المرافق الخاصة والعامة للانتهاك"، ورفض الاتهامات والتخوين والتصعيد من قبل المعارضة.
 
ورفض في لغة شديدة اللهجة تحويل لبنان إلى منطق الدويلات ضمن الدولة، وأكد أنه ليس أمام لبنان سوى الحوار والتفاهم حول كل المطالب، واشترط ألا يملي أحد على الآخر شروطا مسبقة.
 
وكان وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة قد شدد على أن حكومة السنيورة لن تتراجع أمام التظاهرات التي دعت إليها المعارضة بهدف إسقاطها.
 
وقال الوزير الذي ينتمي إلى الأكثرية النيابية المناهضة لسوريا إن "الحكومة لن تتراجع، فهي تستند إلى غالبية نيابية وإلى دعم المجتمع الدولي والعالم العربي باستثناء سوريا".
 
"
قوى 14 آذار أصدرت بيانا دعت فيه أنصارها إلى جهوزية تامة لمواجهة ما أسمته الانقلاب على الشرعية
"
قوى 14 آذار

وكانت قوى 14 آذار التي تقود الحكومة قد أصدرت بيانا الليلة الماضية دعت فيه أنصارها إلى "جهوزية تامة" لمواجهة ما أسمته "الانقلاب على الشرعية" والدفاع عن "لبنان الحر المستقل".
 
وقالت هيئة المتابعة لقوى 14 آذار في البيان إن "ملامح الانقلاب الذي يعده النظام السوري على الشرعية اللبنانية بدأت بالتجلي".
 
ولخصت هيئة المتابعة عنوان تحركها للدفاع عن الشرعية بـ"استكمال إنشاء المحكمة الدولية، ومواصلة الحكومة الشرعية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة الاضطلاع بمهامها الدستورية، وتطبيق القرار الدولي 1701" الذي وضع حدا للعمليات الحربية التي جرت الصيف الماضي بين حزب الله وإسرائيل.
 
من جهته ذكر وزير الداخلية اللبناني حسن السبع في بيان مساء الأربعاء كل الفرقاء الذين يريدون تنظيم مظاهرات بإبلاغ وزارته قبل ثلاثة أيام من موعد المظاهرة، مشددا على أن "مخالفة الأصول الواجب اتباعها لتنظيم أي تحرك قد تؤدي إلى أحداث مخلة بالقوانين، وبالتالي فإن الجهة المنظمة لها تتحمل تبعة ما قد يحصل".
 
وبدوره دعا قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان العسكريين إلى البقاء على "جهوزية تامة" و"عدم التردد في التدخل لمنع الصدام بين الفرقاء" في حال قيام مظاهرات.
 
حسن نصرالله حث اللبنانيين على النزول للشارع لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة (الفرنسية-أرشيف)
دعوة نصر الله

وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وجه خطابا الخميس دعا فيه إلى بدء احتجاجات سلمية لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة التي وصفها بالعاجزة.
 
وحث نصر الله في كلمة نقلتها قناة المنار التابعة للحزب جمهور المعارضة على التجمع السلمي والاعتصام المفتوح الجمعة في قلب بيروت لإسقاط حكومة السنيورة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وجاءت كلمة نصر الله بعد أقل من ساعة من صدور بيان بهذا المعنى باسم المعارضة اللبنانية التي تضم حزب الله وحركة أمل الشيعية والتيار الوطني الحر (المعارضة المسيحية) وقوى وشخصيات مناهضة للأغلبية النيابية المدعومة من الغرب.
 
وقال نصر الله في كلمته "من مختلف المناطق والاتجاهات والتيارات والعقائد والأديان، أنتم مدعوون جميعا للمشاركة في التحرك الشعبي السلمي الحضاري" للتخلص من "حكومة عاجزة وفاشلة".
 
وترددت في أجواء بيروت أصوات عيارات نارية أطلقت ابتهاجا فيما كان نصر الله لا يزال يتلو رسالته، كما عمدت بعض المدارس إلى صرف تلاميذها قبل الوقت المحدد، وفق ما أفاد شهود عيان.
 
واعتبر نصر الله أن الحكومة الحالية التي يرأسها فؤاد السنيورة هي مجرد "إطار قانوني لقرارات تأتي من خارجها"، مضيفا أن الأزمات السياسية والاجتماعية تفاقمت في عهدها ولم تتمكن من علاجها "لأنها حكومة الفريق الواحد".
 
وتطرق نصر الله لمشاركة حزبه وحركة أمل في الحكومة قبل استقالة وزرائهما، مؤكدا أن هؤلاء "لم تتح لهم فرصة المشاركة الفعلية في القرارات".

المصدر : الجزيرة + وكالات