دوامة العنف والقتل والتفجيرات مستمرة، كما لم تحد الخطط الأمنية من المواجهات (رويترز)
 
قتل في العراق عشرات الأشخاص من بينهم بعض رجال الشرطة في هجمات متفرقة شهدتها أنحاء البلاد قدرت وكالة أسوشيتدبرس عددهم بحوالي 66 قتيلا.
 
فقد أعلنت مصادر أمنية مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 22 آخرين بجروح في سقوط قذيفتي هاون على منطقة سكنية في مدينة الصدر، معقل جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
 
وتشهد العاصمة منذ فترة تبادلا للقصف بقذائف الهاون بين مختلف الأحياء. وفي المحمودية جنوب بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية رفض الكشف عن اسمه إن ستة أشخاص قتلوا على الأقل وأصيب 26 آخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة وسط سوق البلدة.
 
وفي محافظة ديالى، قالت مصادر في الشرطة إن 17 شخصا قتلوا في هجمات متفرقة بينهم خمسة في اشتباكات عشائرية وأربعة بانفجار سيارة مفخخة في بلدة المقدادية.
 
ولقي الآخرون مصرعهم في حي العامل جنوب غرب بغداد وبمنطقة الكاظمية، شمالها، وكذلك منطقة زيونة في الشرق. وفي منطقة باب المعظم وفي حي القاهرة شمال بغداد، وفي سوق الشورجة وسط بغداد وفي تكريت (180 كم شمال العاصمة)، كما قتل بمحافظة صلاح الدين ضابطا شرطة.
 
من جهته فقد الجيش الأميركي أحد جنوده من قوة مهام البرق، في مواجهات خلال قيامه بعمليات في محافظة كركوك. وذكر بيان للجيش أمس أن ثلاثة جنود أميركيين آخرين أصيبوا في العملية، ولم يورد البيان المقتضب مزيدا من التفاصيل.
 
المالكي لايتوقع تغيرات في سياسة أميركا(الفرنسية)
الوضع السياسي
من جانبه قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة مع الـBBC الليلة الماضية إنه لا يتوقع أي تغير كبير في السياسات الأميركية تجاه بلاده بعد فوز الديمقراطيين في الكونغرس.
 
وأوضح أن العلاقات لن تتعرض لأي تغيير كبير إذا ظهرت أراء جديدة بعد الانتخابات، وأعلن المالكي أنه يعتزم تقديم طلب للأمم المتحدة لتمديد التفويض الذي يسمح بتواجد القوات الأجنبية في العراق.
 
وبشأن استقالة رمسفيلد قال المتحدث باسم الحكومة العراقية على الدباغ إن هذه قضية داخلية خاصة بالولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية تتعامل مع إدارة وليس مع أشخاص.
 
وأكد السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد من ناحيته أن الرئيس جورج بوش سيواصل مهمته في العراق على الرغم من خسارة الجمهوريين في الانتخابات.
 
وقال خليل زاد في كلمة بثها التلفزيون الحكومي العراقي إن "الرئيس الأميركي هو المهندس الأول للسياسة الخارجية، كما أنه القائد الأعلى لقواتنا المسلحة، وهو مدرك للأهمية الكبيرة لما يحدث في العراق".
 
أما كتائب ثورة العشرين فقد اعتبرته نصرا للمقاومة واعتبر عبدالله سليمان العمري، المتحدث باسمها أن استقالة رمسفيلد أتت بمثابة انتصار للمقاومة العراقية، وقال في مقابلة مع الجزيرة إن الاستقالة دليل آخر على فشل ما سماه المشروع الاستعماري الأميركي في العراق.
 
تهديد التوافق
في غضون ذلك هددت جبهة التوافق العراقية كبرى الكتل البرلمانية للعرب السنة، بالانسحاب من العملية السياسية والتوجه لحمل السلاح، في حال "عدم الاستجابة" لمطالبها وخصوصا "إيجاد توازن في أجهزة الدولة".
 
جبهة التوافق تطالب بالتوازن في أجهزة الدولة (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح المتحدث باسمها سليم عبد الله الجبوري أن الجبهة سلمت رسالة قبل أسبوعين للأطراف السياسية الأخرى، حول مطالبها التي تتمثل بإيجاد توازن في جميع أجهزة الدولة وحل المليشيات وحصر السلاح في يد الدولة والقوات الأميركية.
 
وعلى صعيد آخر وافق مجلس النواب العراقي على تمديد قانون الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثين يوما أخرى.
 
وحوّل رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني جلسة برلمان إلى جلسة مغلقة لمناقشة تمديد قانون الطوارئ بناء على طلب رئيس الحكومة نوري المالكي.
 
وكان المشهداني أوضح في بداية الجلسة الـ49 للبرلمان في دورته التشريعية الثانية أنه سيستجيب لطلب المالكي، "إذا ما رأينا أن ذلك سيصب في المصلحة الوطنية العليا تجنبا لتسريب معلومات إلى أعداء الشعب".

المصدر : الجزيرة + وكالات