غضب فلسطيني إزاء الصمت العربي والدولي عن المجازر التي ترتكب في حقهم (الفرنسية)

ندد موفد الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط بالقصف الإسرائيلي الذي أوقع 18 شهيدا وأكثر من 40 جريحا، معظمهم من النساء والأطفال في بيت حانون شمال قطاع غزة فجر اليوم، فيما دعت منظمة المؤتمر الإسلامي المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف "الإرهاب الإسرائيلي". في حين أدانت بشدة كل من سوريا والأردن وقطر المجزرة.
 
وأعرب ألفارو دي سوتو في بيان له عن "صدمته العميقة وهوله الكبير" لعملية الجيش الإسرائيلي في بيت حانون، التي أدت إلى مقتل العديد من المدنيين بينهم عدد كبير من النساء والأطفال. وقال إنه لا يسعه سوى التعبير عن تنديده ودعوة الحكومة الإسرائيلية إلى وقف كل العمليات العسكرية دون تأخير.
 
واعتبر وزير خارجية إيطاليا ماسيمو داليما "المذبحة" التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية بقصفها شمال غزة أمرا "غير مقبول". ودعا إلى مبادرة دولية عاجلة لوقف العنف في المنطقة.
 
وقد أعربت روسيا عن "قلقها البالغ" لمقتل مدنيين فلسطينيين بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي على شمال قطاع غزة. وأن إجراءات الجيش الإسرائيلي تتجاوز أطر الأهداف المعلنة.
 
ودعت الخارجية الروسية في بيان لها الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى وقف العنف واستئناف الجهود لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
 
وفي نفس الإطار أعلن سيرغي ياكوفليف مبعوث وزير الخارجية الروسي الخاص بقضايا التسوية في الشرق الأوسط، أن اللجنة الرباعية الدولية ستجتمع على مستوى المبعوثين الخاصين لوزراء الخارجية في القاهرة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي لمناقشة الوضع في المنطقة. وتضم اللجنة الرباعية روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
 
جرائم حرب
المستشفيات غصت بجثامين الشهداء (الفرنسية)
وفي أول رد فعل إسلامي اتهمت منظمة المؤتمر الإسلامي في بيان لها إسرائيل بارتكاب جرائم حرب اليوم عقب مجزرة بيت حانون
 
ودعت المنظمة التي تتخذ من جدة مقرا لها "أعضاء مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بالتحرك العاجل إلى وقف العدوان الإسرائيلي واتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية الشعب الفلسطيني من بطش إسرائيل وإرهاب الدولة الذي تمارسه ضد المدنيين الفلسطينيين".
 
وقال الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو للجزيرة إنه طلب من المجموعة الإسلامية في نيويورك التحرك داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لانعقاد مجلس الأمن، كما دعا إلى التحرك داخل مجلس حقوق الإنسان لإدانة إسرائيل التي "تجاوزت كل الأعراف الدولية".
 
وفي القاهرة بدأ الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اتصالات لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث العدوان الإسرائيلي. كما أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لاستيضاح ما جرى في الأراضي الفلسطينية من مجازر، وبحث التحرك العربي المطلوب.
 
ووصف موسى العدوان الإسرائيلي بأنه مدان وغير مبرر وغير مفهوم وغير متوقع، منتقدا مجلس الأمن الدولي ولجنة الوساطة الرباعية الدولية قائلا "لديهم صمت يثير الدهشة".
 
استنكار عربي
وقد استنكرت سوريا من جانبها بشدة "إرهاب الدولة الذي تقترفه إسرائيل"، وقال مصدر رسمي مسؤول إن دمشق تتابع بقلق بالغ أنباء "العدوان الهمجي والمجزرة الوحشية" التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة.
 
وحملت سوريا المجتمع الدولي ومجلس الأمن بشكل خاص "المسؤولية التامة عن وقف هذه المجازر ومحاسبة إسرائيل على جرائمها المتكررة". ودعت الفلسطينيين إلى وحدة الصف الوطني في مواجهة الجرائم الإسرائيلية.
 
كما أدان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مجزرة بيت حانون، وقدم التعازي في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية.
 
ومن بريطانيا أدان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في بيان صادر عن الديوان الملكي "المجزرة البشعة" التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في بيت حانون، مؤكدا أن الأردن سيبذل كل جهد ممكن لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وإنهاء المعاناة التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
 
وشدد العاهل الأردني على ضرورة التحرك الفوري للمجتمع الدولي والقوى المؤثرة في العالم لإعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح بأسرع وقت ممكن.

المصدر : الجزيرة + وكالات