إعلان الاتفاق حول التعاون النووي تم خلال زيارة مبارك لبكين(رويترز)

ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن الصين ومصر اتفقتا على التعاون بشأن الاستخدام السلمي للطاقة النووية، في تطور يمكن أن يثير غضب الولايات المتحدة، الحليف التقليدي لمصر.

وجاء الإعلان عن الاتفاق في إطار بيان مشترك صدر أمس بمناسبة مرور 50 عاما على تدشين العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين، وبعد مباحثات للرئيسين الصيني هو جينتاو والمصري حسني مبارك في العاصمة الصينية بكين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانغ وو إن الصين مستعدة للتعاون مع مصر في مجال الطاقة النووية "على أساس المساواة والمصلحة المشتركة".

"
 الخبيرة في الشؤون الأفريقية هي وينبينغ: مصر لن تنتج أسلحة نووية بل ستستخدم الطاقة النووية سلميا
"
ولم يكشف على الفور عن أي من تفاصيل الاتفاق الذي يأتي في الوقت الذي أعلن الطرفان خططهما لزيادة قدراتهما في مجال الطاقة النووية.

وأكدت الخبيرة في الشؤون الأفريقية في أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية ببكين هي وينبينغ أن "مصر لن تنتج أسلحة نووية".

وأضافت أن الاتفاق لن يؤثر على المجتمع الدولي "لأن مصر ستستخدم الطاقة النووية سلميا".

وتعتزم الصين زيادة قدراتها النووية لإنتاج الكهرباء لتصل إلى أربعين ألف ميغاواط بحلول عام 2020، مما يتطلب بناء مفاعلين للطاقة النووية كل عام على مدى 15 عاما.

وتعيد مصر إحياء برنامجها النووي بعد عقدين من تجميده بعد حادث انفجار مفاعل تشيرنوبيل.



دور روسي
وعندما زار مبارك روسيا الأسبوع الماضي أشارت موسكو إلى استعدادها للتعاون مع مصر حول الطاقة النووية.

وقال رئيس هيئة الصناعة الفدرالية الروسية بوريس اليوشين إن مصر قررت التحول إلى الطاقة النووية وبناء أربع محطات. وأضاف أن بلاده ستشارك بلا شك في استدراج العروض، مضيفا أن فرصها "بالفوز جيدة".

موسكو أبدت حماسا للتعاون مع مصر وثقة في الفوز بالعروض(رويترز)
وهذه ليست المرة الأولى التي تفكر فيها روسيا ومصر والصين في التعاون النووي.

ففي الستينيات سعت مصر للحصول على المساعدة الفنية من الصين والاتحاد السوفياتي السابق أثناء سعيها لتطوير برنامج نووي يماثل الأبحاث التي كانت تجريها إسرائيل. إلا أن بكين وموسكو رفضتا الطلب المصري.

وفي تحول في الإستراتيجية، أصبحت القاهرة من الدول الموقعة على معاهدة الحد من الانتشار النووي عام 1968 وتدعو رسميا الآن إلى إزالة الأسلحة النووية من المنطقة.

وسعت مصر إلى طمأنة المجتمع الدولي بتأكيدها على أنها لن تستورد اليورانيوم المخصب، وسط التوتر بسبب الأزمة النووية الإيرانية والتجارب النووية التي أجرتها كوريا الشمالية في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

غير أن المحللين قالوا إن إقامة تحالف نووي بين مصر والصين وربما روسيا يمكن أن يثير غضب الولايات المتحدة، حليف مصر التقليدي.

المصدر : وكالات