السلطة تندد بمجزرة بيت حانون وهنية يدعو لكسر الحصار
آخر تحديث: 2006/11/8 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/8 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/17 هـ

السلطة تندد بمجزرة بيت حانون وهنية يدعو لكسر الحصار

الشهداء الأطفال كانوا يستعدون للذهاب إلى المدرسة قبل أن تغتالهم يد الاحتلال (الفرنسية)

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في بيت حانون شمال قطاع غزة صباح اليوم، بعدما استهدفت مدفعيتها منازل المواطنين موقعة ما لا يقل عن 18 شهيدا وأكثر من 40 جريحا معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ، وأثارت المجزرة غضبا فلسطينيا شعبيا. وبينما توعدت المقاومة بالرد، طالب رئيس الوزراء إسماعيل هنية الجامعة العربية بكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني ومجلس الأمن الدولي بعقد اجتماع طارئ.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن مدفعية الاحتلال أمطرت المناطق السكنية شرق البلدة بعشرات القذائف، مما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا. وأوضح أن 13 شهيدا بينهم سبعة أطفال سقطوا من عائلة واحدة هي عائلة العتاولة.

وقد اعترفت قوات الاحتلال بقصف بيت حانون وأمر وزير الدفاع عمير بيريتس بفتح تحقيق فورا في الهجوم، فيما أعربت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني عن أسفها "للمأساة".

وفيما يحاول الفلسطينيون لملمة جراحهم في بيت حانون واصلت قوات الاحتلال عملياتها في جباليا المجاورة. وقال مراسل الجزيرة إن فلسطينيا استشهد وأصيب أربعة آخرون في قصف شرق البلدة فيما يحاصر جنود الاحتلال مقاومين اشتبكوا معهم بعد إطلاقهم صواريخ على عسقلان ومناطق أخرى ردا على المجزرة.

وتزامنا مع مجزرة بيت حانون ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة أخرى في بلدة اليامون غربي جنين بالضفة الغربية، خلفت خمسة شهداء بينهم أربعة ناشطين في كتائب الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قبيل فجر اليوم.
 
وأوضح مراسل الجزيرة في جنين أن وحدة إسرائيلية خاصة تسللت إلى القرية واشتبكت مع المقاومين وأصابتهم بجروح "ثم اقتادتهم إلى منزل مجاور وأعدمتهم رميا بالرصاص".

تحركات وتنديد

 الأطفال والنساء معظم ضحايا المجزرة (الفرنسية)
وقد أعلنت الحكومة الفلسطينية الحداد الوطني العام في جميع الأراضي الفلسطينية لمدة ثلاثة أيام بسبب مجازر الاحتلال في بيت حانون. وطالب رئيس الوزراء إسماعيل هنية في تصريح للجزيرة مجلس الأمن بعقد جلسة طارئة فورية لوقف المجازر الإسرائيلية.

ودعا هنية إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال والمجزرة الأخيرة في بيت حانون واليامون وغيرها.

كما طالب رئيس الوزراء الفلسطيني الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بالدعوة إلى عقد قمة عربية طارئة لمتابعة ما يجري من عدوان ومجازر.

وطالب الجامعة العربية باتخاذ قررا عملي لكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني والخروج من دائرة الصمت والاحتجاج. كما دعا الشعوب العربية إلى الضغط على حكوماتها وقادتها لرفع هذا الحصار لإدخال الأموال والأدوية للشعب الفلسطيني.

وعلى خلفية المجزرة تلا هنية بيانا حكوميا عبر الجزيرة أعلن فيه وقف محادثات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتركيز الجهود على متابعة تداعيات العدوان الإسرائيلي، وتنسيق الجهود مع الرئيس محمود عباس لتفعيل الجهود الإقليمية والدولية لوقف المجازر الإسرائيلية ونزيف الدم الفلسطيني.

وناشد البيان كافة أبناء الشعب الفلسطيني التوحد والتماسك في وجه هذه "الهجمة البربرية". كما دعا الشعوب العربية والإسلامية إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.

من جانبه أدان الرئيس الفلسطيني القصف الإسرائيلي على بيت حانون ووصفه بأنه "مجرزة رهيبة وبشعة ومروعة". ودعا في بيان له مجلس الأمن إلى الانعقاد لوقف المجازر الإسرائيلية وتحمل مسؤولياته.

أما المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد فدعا إلى اجتثاث إسرائيل. وقال "إسرائيل يجب أن تمحى عن الوجود وألا تبقى فهي عار على العالم المتحضر". واصفا إسرائيل بأنها "دولة حيوانات وأناس لا يعرفون القيم الإنسانية".

رد المقاومة

الفلسطينيون نساء ورجالا خرجوا في مسيرات عفوية تنديدا بالمجزرة (الفرنسية)
وقد أدانت كافة الفصائل الفلسطينية المجزرة الجديدة في بيت حانون ودعت الأجنحة العسكرية إلى الرد في العمق الإسرائيلي. فقد دعا القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس نزار ريان المقاومة إلى الرد بتنفيذ هجمات فدائية داخل الخط الأخضر بمدن يافا وحيفا وتل أبيت.

وقال موجها خطابه للإسرائيليين أثناء مشاركته في مسيرة غاضبة تنديدا بالعدوان "لرد قادم فلتجهزوا الأكفان والأكياس السوداء". كما دعا المتحدث باسم حركة فتح جمال عبيد كتائب شهداء الأقصى والأجنحة العسكرية الأخرى  إلى استئناف العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر والثأر لدماء شهداء المجازر الإسرائيلية.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن المواطنين في قطاع غزة خرجوا في مسيرات عفوية بجميع أنحاء القطاع احتجاجا على المجزرة، فيما دعت حماس وفتح إلى مسيرات حاشدة للتنديد بالمجزرة تترافق مع تشييع جثامين الشهداء.

وفي تطور آخر فتح مسلحون مجهولون النار على مكتب الاتحاد الأوروبي في مدينة غزة، دون وقوع إصابات، فيما ألقى شبان حجارة على المكتب فيما يبدو أنه ردة فعل على مجرزة بيت حانون.

المصدر : الجزيرة + وكالات