ستة أيام من العدوان الإسرائيلي على شمال غزة تخلف دمارا هائلا و62 شهيدا (رويترز)

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس اللجنة الرباعية الدولية إلى مطالبة إسرائيل بوقف عدوانها المتواصل على شمال قطاع غزة لليوم السادس على التوالي، مخلفا أكثر من 60 شهيدا وأزيد من 200 جريح.

وقال عباس إنه تحدث مع الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي وأبلغهم أن الوضع السائد في قطاع غزة لا يمكن أن يساعد على استتباب الأمن والاستقرار.

وأضاف الرئيس الفلسطيني أن على اللجنة الرباعية (التي تضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) أن تطلب من الطرف الآخر (إسرائيل) الالتزام بشروطها.

واعتبر الرئيس عباس أن العدوان على شمال غزة يدل على أن إسرائيل مصممة على هذا العدوان ليس في بيت حانون بل في كل قطاع غزة دون أسباب أو ذرائع، وهي تبحث عن ذرائع لتستمر في هذا العمل.



قوات الاحتلال تنسحب من وسط بيت حانون وتبقي الحصار (رويترز)
عشرات الشهداء
وقد أسفر العدوان الإسرائيلي على شمال غزة المتواصل لليوم السادس على التوالي عن سقوط 62 شهيدا وأكثر من 200 جريح.

وقد شهد اليوم سقوط ستة شهداء بينهم أربعة ناشطين في حركة الجهاد الإسلامي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وامرأة في قصف مدفعي إسرائيلي على شمال قطاع غزة.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن قذيفة إسرائيلية سقطت على منزل النائبة في المجلس التشريعي عن حماس جميلة الشنطي ما أدى إلى استشهاد أحد أفراد عائلتها وأحد مرافقيها.

من جهة أخرى أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان عن استشهاد محمود أبو حبل (22 عاما) وعبد المجيد الغرباوي (22 عاما) أثناء التصدي للعدوان الصهيوني شرق مخيم جباليا".

كما استشهد مقاومان من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عندما أصيبا بقذيفة صاروخية أطلقتها الدبابات الإسرائيلية في منطقة السودانية غرب بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.

تأتي هذه التطورات بعد أن انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وسط بيت حانون مخلفة وراءها دمارا هائلا. وقد أعاد الاحتلال إعادة نشر قواته حول البلدة دون أن ينسحب منها بشكل رسمي.

إثر ذلك أطلقت عناصر المقاومة صاروخي قسام من القطاع فسقطا على مدينة سديروت في جنوب إسرائيل دون أن يوقعا إصابات.

في تطور آخر أصيب فلسطيني برصاص مستوطن يهودي قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.



بعض التفاصيل حالت أمس دون التوصل لاتفاق حول تشكيل حكومة وحدة (رويترز)
لقاء جديد
على الصعيد السياسي يلتقي مجددا مساء اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية في محاولة لبحث بعض التفاصيل التي حالت مساء أمس دون ميلاد الحكومة المنتظرة.

وكان الطرفان قد التقيا أمس في قطاع غزة دون التوصل لاتفاق بشأن الحكومة القادمة. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن "بعض التفاصيل" حالت دون إعلان اتفاق بشأن الحكومة.

وقد أكد رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي خليل الحية أن المشاورات متواصلة من أجل تذليل النقاط العالقة خاصة بعد أن تم الاتفاق بين عباس وهنية على القواعد العامة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقد تباينت التأويلات حول فحوى تلك التفاصيل التي وصفها مسؤول فلسطيني بأنها "قضايا مهمة تتعلق بالبرنامج السياسي والخطوط العريضة" لا يزال الرئيس عباس ينتظر ردا عليها من حماس.

وكان النائب المستقل مصطفى البرغوثي الذي يتوسط بين حماس وفتح قال أمس إن الحكومة ستضم "شخصيات نزيهة وقديرة" ويستند برنامجها إلى وثيقة الوفاق, وهي حكومة لن يرئسها هنية حسب النائب عن حماس يحيى موسى.

من جهة أخرى تحدث وزير الأسرى وصفي كبها عن اتفاق على كل شيء، من تشكيل الحكومة ومعايير تعيين وزرائها ومضمون برنامجها إلى اسم رئيسها القادم.

وأفاد موقع مقرب من حماس أن الحركة رشحت وزير الصحة باسم نعيم لرئاسة الحكومة على أساس أنه غير محسوب عليها ويحظى بقبول كل الأطياف السياسية.

المصدر : الجزيرة + رويترز