محادثات محمود عباس وإسماعيل هنية مستمرة لتشكيل الحكومة (رويترز-أرشيف)

قالت رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية إن هناك حاجة لمحادثات إضافية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للتوصل إلى اتفاق على حكومة وحدة وطنية.
 
واجتمع أمس الرئيس محمود عباس بغزة لساعتين برئيس الوزراء إسماعيل هنية لأول مرة منذ سبعة أسابيع, وبعد يوم فقط من اتفاق حماس وحركة فتح على تشكيل حكومة وحدة وطنية تعتمد وثيقة الأسرى برنامجا.
 
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن عباس سيلتقي مجددا هنية اليوم أو غدا, متحدثا عن توافق على تشكيل الحكومة لكن "بعض التفاصيل" حالت دون إعلان اتفاق بشأنها, كما توقعت مصادر فلسطينية في وقت سابق.
 
جمال الخضري (يسار) أحد الشخصيات المرشحة لرئاسة حكومة الوحدة (رويترز-أرشيف)
التفاصيل الصغيرة
هذه "التفاصيل الصغيرة" هي حسب مسؤول فلسطيني لم يكشف عن هويته "قضايا مهمة تتعلق بالبرنامج السياسي والخطوط العريضة لا يزال الرئيس عباس ينتظر ردا عليها من حماس "التي شددت على أن أي حكومة قادمة يجب أن تحترم نتائج الانتخابات الأخيرة".
 
وكان النائب المستقل الذي يتوسط بين حماس وفتح مصطفى البرغوثي قال أمس إن الحكومة ستضم "شخصيات نزيهة وقديرة" ويستند برنامجها إلى وثيقة الوفاق, وهي حكومة لن يرأسها هنية حسب النائب عن حماس يحيى موسى, فيما تحدث وزير الأسرى وصفي كبها عن اتفاق على كل شيء, من تشكيل الحكومة ومعايير تعيين وزرائها ومضمون برنامجها إلى اسم رئيسها القادم.
 
مرشحان
وأفاد موقع مقرب من حماس أن الحركة رشحت وزير الصحة باسم نعيم لرئاسة الحكومة على أساس أنه غير محسوب عليها ويحظى بقبول كافة الأطياف السياسية.
 
وكانت مصادر في رئاسة السلطة ذكرت في وقت سابق أن وزير الاتصالات جمال الخضري المقرب من حماس لكنه ليس عضوا فيها هو من يشكل الحكومة, وهو ما رفض التعليق عليه الوزير مكتفيا بتأكيد وجود توافق داخل الحركة على اسم رئيس الوزراء القادم.
 
ضمانات لهنية
وقال مصدر بالمكتب السياسي لحماس للجزيرة نت إن عباس سيعرض ضمانات أميركية وأوروبية وإسرائيلية لرفع الحصار استجابة لطلب من هنية بهذا الشأن.
 
حوالي ستين فلسطينيا سقطوا ضحايا ستة أيام من العدوان (رويترز)
كما قالت هذه المصادر إن عباس يسعى لإقناع حماس لاختيار شخصية مستقلة لتقبل المجموعة الدولية بالحكومة القادمة, وهي حكومة قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن بلاده ستحاورها حتى لو ضمت حماس شرط قبولها بالمطالب الدولية, بما فيها الاعتراف بإسرائيل.
 
غيوم الخريف
وتأتي محادثات الحكومة فيما تحدثت أنباء عن تراجع الآليات الإسرائيلية التي تحاصر بيت حانون بشمال قطاع غزة خاصة تلك التي كانت تتمركز حول مستشفى البلدة, دون أن يعرف إن كان انسحابا حقيقيا أو تكتيكيا, بعد ستة أيام من عملية "غيوم الخريف" التي خلفت 57 شهيدا ومائتي جريحا.
 
وقد قتل جندي إسرائيل خلال العدوان على بيت حانون وأصيب آخر بجروح عندما فجرت فتاة فلسطينية من الجهاد الإسلامي تدعى ميرفت مسعود (18 عاما) نفسها قرب قوة مشاة إسرائيلية ترافق إحدى الدبابات بقلب البلدة, وبث التنظيم شريطا لوصيتها الأخيرة.
 
من جهة أخرى أيد مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور في اجتماع مع الرئيس الدوري لمجلس الأمن البيروفي يورغي فوتوبرناليس نشر مراقبين أمميين بين غزة وإسرائيل يشرفون على وقف لإطلاق النار, فيما دعت السعودية لمؤتمر دولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات