أول تجمع للإسلاميين منذ انطلاق الحملة الانتخابية في موريتانيا (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
تعهد إسلاميو موريتانيا بالوفاء بتعهداتهم الانتخابية التي أعلنوا فيها برنامجهم الانتخابي، خاصة ما يتعلق منها بمحاربة الفساد والرشوة وسوء التسيير، وبالسعي لقطع العلاقات مع "الكيان الصهيوني" في حال فوز لوائحهم الانتخابية.
 
جاء ذلك في أول تجمع جماهيري تنظمه جهة سياسية في العاصمة نواكشوط منذ انطلاقة حملة الانتخابات البلدية والنيابية أول أمس، وسط حضور جماهيري وصحفي كبير.
 
وقال منسق الإصلاحيين الوسطيين (الإسلاميين) رئيس لائحتهم النيابية على مستوى نواكشوط محمد جميل ولد منصور الذي ترأس التجمع إن نواب وعمد الإسلاميين سيشكلون إضافة نوعية في المشهد القادم، وسيطابقون الأفعال للأقوال.
 
ودعا أنصار الإسلاميين وناخبيهم إلى تشكيل لجان ونواد لمراقبة ومحاسبة منتخبيهم، ولفرض الصدق والأمانة مع المواطنين، ومعاقبة ومحاسبة العمد والنواب المقصرين.
 
وتعهد ولد منصور بمحاربة الفساد مشيرا إلى أن اختيارهم شعار "عمد ونواب ضد الفساد"، ينطلق من إحساسهم بخطورة الفساد واستشرائه في جسم الدولة الموريتانية.
 
واستنكر ولد منصور ما يحدث في فلسطين والعراق، قائلا "إذا كنا هذه الأيام نعيش أعراسا وأفراحا انتخابية فإن إخواننا في فلسطين والعراق يتعرضون لأبشع عمليات التنكيل والتقتيل"، داعيا الجميع إلى الوقوف معهم وعدم نسيانهم في غمرة أجواء الحملة الانتخابية.
 
قرار اضطراري
الإسلاميون دعوا أنصارهم إلى محاسبتهم (الجزيرة نت)
من جانبه قال رئيس اللائحة الوطنية للإسلاميين السالك ولد سيد محمود إن ترشيح الإسلاميين للائحتهم الوطنية من خلال الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي جاء بعد رفض السلطات الانتقالية ترخيص حزب للإسلاميين بحجة أن الدين للجميع ولا يجوز احتكاره من طرف أي جهة سياسية دون الأخرى.
 
ويقصر القانون الموريتاني اللائحة الوطنية التي يصوت عليها في عموم البلد على الأحزاب السياسية دون المستقلين، ما دفع الإسلاميين الذين ليس لديهم حزب سياسي ويفيدون من الترشحات المستقلة إلى ترشيح لائحتهم الوطنية من خلال الحزب الوحدوي ذي التوجهات القومية البعثية، لكن مع احتفاظهم ببرنامجهم الانتخابي دون تغيير.
 
وأوضح السالك ولد سيد محمود أن نواب التيار الإسلامي يحملون مفهوما جديدا للعمل النيابي، ويتعهدون بالوفاء بالتعهدات، والثبات على المبادئ، دون الخضوع للضغوط أو الإكراهات.
 
وأكد المتحدث باسم العمد المرشحين من التيار الإسلامي الشيخاني ولد بيب حرص الإسلاميين على تحويل البلديات التي سيتولون مسؤوليتها من مؤسسات يمقتها الجميع إلى مؤسسات تخدم الجميع، وينطلق أصحابها من نبل رسالتهم.
 
وبدأت القوى السياسية المختلفة من أحزاب ومرشحين مستقلين بالترويج لمشاريعها السياسية، وعرض برامجها الانتخابية على الناخبين الذين يصل عددهم إلى نحو مليون ناخب في أول انتخابات بلدية تشهدها البلاد منذ الإطاحة بنظام ولد الطايع، ووصول المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية إلى السلطة.
 
ومن المقرر أن تتنافس في الانتخابات البلدية 1224 قائمة لانتخاب 216 بلدية، كما تتنافس 443 قائمة على مقاعد الجمعية الوطنية الـ95 من ضمنها لائحة وطنية تتألف من 14 نائبا، مقصورة على الأحزاب السياسية.

المصدر : الجزيرة