مباركة رسمية عراقية بقرار الإعدام وانقسام شعبي
آخر تحديث: 2006/11/6 الساعة 00:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/6 الساعة 00:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/15 هـ

مباركة رسمية عراقية بقرار الإعدام وانقسام شعبي

    المالكي اعتبر حكم الإعدام إعلانا لانتهاء حقبة صدام حسين (رويترز)


رفض الرئيس العراقي جلال الطالباني التعليق على حكم الإعدام شنقا الذي أصدرته المحكمة الجنائية المختصة اليوم ضد الرئيس السابق صدام حسين، بتهمة القتل العمد لـ143 شخصا ببلدة الدجيل عام 1982.

لكن الطالباني الذي يقوم بزيارة إلى فرنسا وصف مسار المحاكمة بأنه كان عادلا.

بدوره اعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي أن إعدام صدام هو حكم على "حقبة ظالمة" ورسالة لمؤيديه بأن "عهد هذا الطاغية قد أصبح جزءا من الماضي وبدون رجعة".

ووصف المالكي في كلمة موجهة للشعب العراقي الحكم بأنه "انتصار لضحايا مجزرة الدجيل، ولضحايا جميع النظام البائد، ويمثل نهاية مرحلة سوداء وبداية مرحلة جديدة لبناء عراق حر ديمقراطي اتحادي يسود فيه حكم القانون ودولة المؤسسات ويتساوى فيه الجميع".

واستذكر رئيس الحكومة في خطابه المتلفز الحرب العراقية الإيرانية التي قال إنها حصدت أرواح مئات آلاف العراقيين، كما اتهم صدام بتبذير أموال البلاد بسبب ما أسماه "أوهامه وأحلامه الزائفة".

وهاجم المالكي هيئة الدفاع التي تولت الدفاع عن صدام حسين، وقال إنها وضعت نفسها في موضع خصومة مع الشعب العراقي وإن دفاعها عن صدام هو عار على جبين كل فرد من أفرادها.

وبدورها رحبت الحكومة على لسان الناطق باسمها علي الدباغ بقرار الحكم بالإعدام على صدام. ومن جانبه قال برهم صالح نائب رئيس الوزراء إن صدام "حصل على العدالة التي حرم شعب العراق منها" خلال أكثر من 35 عاما.

كما أشاد عبد العزيز الحكيم زعيم أقوى تكتل إسلامي شيعي في الحكومة بالحكم، وقال إن الوقت حان الآن لكي يتوحد العراقيون. وأضاف بتصريحات تلفزيونية "لقد ولى صدام وعهده ونظامه وطغيانه وظلمه إلى الأبد، وهو درس للجميع وهو أن الطغاة جميعا سينالون يوما جزاءهم على أيدي المظلومين ومهما تجبروا، أدعو جميع العراقيين إلى رص صفوفهم".

عراقيون شيعة يتظاهرون ابتهاجا بقرار الإعدام (رويترز)
ووصف برلماني سُني رفض الكشف عن هويته الحكم بأنه سياسي، وصادر عن محكمة سياسية.

ردود شعبية
وعلى صعيد ردة فعل الشارع العراقي، فقد أثار الحكم على صدام انقساما بالموقف الشعبي.

فقد خرج الآلاف من مدينة الصدر الشيعية معقل التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر إلى الشوارع وتجمعوا أمام مكتب الصدر بالمدينة، وجاب المتظاهرون شوارع المدينة وهم يرفعون الأعلام العراقية وصور مقتدى الصدر رغم حظر التجوال.

وفي مدينة العمارة انطلق نحو 300 شخص من أهالي المدينة للشوارع وهو يحملون صور مقتدى الصدر، وفي مدينة الكوت شارك نحو 200 شخص بمظاهرة شارك فيها عدد من "ضحايا النظام السابق" وأطلق سكان المدينة عيارات نارية في الهواء ابتهاجا بصدور حكم الإعدام.

وفي مدينة النجف تظاهر المئات من سكان المدينة ابتهاجا بالحكم، وأحرقوا دمى كتب عليها "هذا مصير الظالم".

مظاهرات تنديد بالقرار وتأييد لصدام حسين في تكريت (الفرنسية)
وفي بلدة الدور السنية بالقرب من تكريت معقل الرئيس المخلوع تظاهر المئات احتجاجا على الحكم، واعتبروا أن المحكمة غير شرعية. كما شارك المئات بمظاهرات احتجاجية في كل من مدينتي بيجي وتكريت التي تدفق نحو ألف من أبنائها للشوارع للمشاركة بمظاهرة بدأت قبيل صدور الحكم، وأجهش العديد منهم بالبكاء لحظة النطق بحكم الإعدام، وقد طوقت الشرطة المتظاهرين في محاولة لحصر المظاهرة.

وفي مدينة بيجي أطلقت القوات الأميركية النار عشوائيا على المتظاهرين، واعتقلت عددا كبيرا منهم لتفريقهم.

وفي مدينة الفلوجة سمعت ثلاثة انفجارات تبعها إطلاق نار بثلاث مناطق متفرقة بالمدينة بعد صدور الحكم.

وفي مدينة الأنبار سمع دوي عيارات نارية تبين أنها مواجهات مع القوات الأميركية نشبت بعد صدور الحكم.

المصدر : وكالات