ردود فعل دولية متباينة على الحكم بإعدام صدام
آخر تحديث: 2006/11/5 الساعة 22:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/5 الساعة 22:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/14 هـ

ردود فعل دولية متباينة على الحكم بإعدام صدام

الشارع العربي استقبل الحكم على صدام بمزيج من اللامبالاة والرفض والترحيب (الفرنسية)

توالت ردود الأفعال الدولية والعربية الرسمية والشعبية المتباينة على الحكم بإعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قضية الدجيل. وتراوحت الآراء بين الترحيب والرفض والانتقاد وعدم المبالاة والتريث في إصدار أي تصريح.
 
فقد رحب البيت الأبيض بالحكم ووصفه بأنه "يوم جيد للشعب العراقي"، واعتبره المتحدث باسمه توني سنو دليلا مطلقا على وجود نظام قضائي مستقل في العراق.
 
واعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الحكم بأنه يشكل "تذكيرا إيجابيا لجميع العراقيين بأن سلطة القانون يمكن أن تسود على الخوف".
 
كما وصف سفير واشنطن بالعراق زلماي خليل زاد الأحكام على صدام ومعاونيه بأنها "خطوة تاريخية مهمة" تؤكد التزام الشعب العراقي بمحاسبة هؤلاء.

وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت ترحيبها "بتطبيق العدالة" على الرئيس المخلوع ومعاونيه. أما وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي فاكتفى بالقول إن باريس "أخذت علما" بحكم الإعدام بحق صدام حسين، وتأمل بألا يؤدي إلى توترات جديدة في العراق.

وانتقد رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو ضمنا الحكم بالإعدام على صدام، لكنه أوضح أن على الأخير أن يتحمل مسؤولية أفعاله شأنه شأن أي قائد سياسي.

كما انتقد رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي الحكم بإعدام صدام واعتبره ضد التقاليد والأخلاق الإيطالية وينبغي إعادة النظر فيه، لكنه في الوقت نفسه اعتبر أنه يعكس "رأي المجتمع الدولي بأسره" في الرئيس العراقي المخلوع.
 
وفي هولندا اعتبر رئيس الوزراء جان بيتر بالكيننده أن حكم إعدام صدام يتماشى و"حكمه الإرهابي" رغم إشارته إلى معارضته للحكم.
 
وقد دعت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الأوروبي العراق إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام في صدام. وحذرت موسكو من "عواقب كارثية" على العراق في حال إعدامه، لكنها رجحت عدم تنفيذ حكم الإعدام.
 
كما رحبت إيران بصدور الحكم، وأضاف المتحدث باسم خارجيتها محمد علي حسيني أن الإعدام هو "أقل ما يستحقه" صدام.

أنصار الرئيس السابق في العالم العربي رفعوا صوره (الفرنسية)
الموقف العربي

عربيا رفض الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى -الذي يزور سوريا حاليا- التعليق على حكم إعدام صدام.
 
وقال "لا أعلق على أحكام القضاء إنما على عموم التطورات في العراق وهذا جزء منها. والإنسان لو نظر من أي زاوية إلى المشهد العراقي سيجد أن العراق يواجه مشاكل كبيرة تشغل بالنا جميعا، سواء ما يجري في الشارع أو النزاعات الطائفية التي تشترك فيها مليشيات كثيرة".
 
من جانبه اعتبر مصطفى فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان التابعة للرئاسة الجزائرية، الحكم على صدام غير قانوني ما دام لم يصدر عن محكمة في "عراق حر".
 
وقد رحب عضو في مجلس الشورى السعودي محمد آل زلفة بحكم الإعدام واعتبره أهم منجز للشعب العراقي منذ الاجتياح الأميركي لبغداد عام 2003.
 
واعتبر سياسيون وحقوقيون مصريون الحكم جائرا غير شرعي، وقالوا إنه يمثل رسالة أميركية غير مباشرة للحكام العرب. وقال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف إن "جرائم" صدام حسين لا توازي "جرائم الاحتلال".
 
وفي سوريا شكك أعضاء بمجلس الشعب في شرعية المحكمة، وقال النائب سليمان حداد إن الحكم كان متوقعا، مضيفا أنه من الشائن أن يحكم على صدام بالإعدام من قبل أميركا وليس من قبل الشعب العراقي.
 
وفي السعودية اعتبر أستاذ علم الاجتماع السياسي الكاتب خالد الدخيل أن محاكمة  صدام حسين كانت "غير عادلة ومهزلة سياسية وقانونية لا تختلف عن المحاكمات التي  كان يجريها نظام صدام حسين نفسه لمعارضيه".
  
من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تعقيبها على محاكمة صدام أنه يتوجب تقديم القوات الأميركية والإسرائيلية للمحاكمة إثر "الجرائم" التي ترتكبها، معتبرة أن صدام حسين كان له دور في دعم الشعب الفلسطيني.
 
وقد استقبل الشارع في الدول العربية الحكم بإعدام صدام بمزيج من الإحباط واللامبالاة والترحيب.
 
صدام حسين استقبل الحكم بالتنديد بالغزاة وعملائهم (الفرنسية)
رأي الحقوقيين
حقوقيا دعت المفوضة العليا للأمم المتحدة المكلفة حقوق الإنسان لويز أربور، الحكومة العراقية إلى تعليق تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق صدام واثنين من معاونيه.
 
وانتقدت منظمة العفو الدولية بشدة حكم الإعدام قائلة إن المحاكمة "شابتها أخطاء خطيرة".
 
كما انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش حكم الإعدام وقالت إن محاكمته أخفقت في إثبات الوقائع، ولذلك فإنها "أضاعت فرصة على الضحايا".
المصدر : الجزيرة + وكالات