الخرطوم تنفي تسليح الجنجويد وتطالب بدعم القوات الأفريقية (الفرنسية-أرشيف)

وجهت الأمم المتحدة انتقادات جديدة إلى الحكومة السودانية بشأن الأوضاع بإقليم دارفور، يأتي ذلك بعد نحو أسبوعين من طرد الخرطوم مبعوث المنظمة الدولية يان برونك على خلفية تصريحاته بشأن اشتباكات مسلحة في الإقليم.

واتهم تقرير جديد للمنظمة الدولية الخرطوم بالفشل في نزع سلاح مليشيات الجنجويد كما وعدت في اتفاق أبوجا للسلام الموقع في مايو/آيار الماضي. وقال التقرير إن القوات الحكومية لم تتحرك لحماية المدنيين خلال هجوم وقع الأسبوع الماضي على عدة قرى بمنطقة جبل مرة غرب دارفور وأسفر بحسب المصادر الأممية عن مقتل العشرات.

وذكرت الأمم المتحدة أن نحو 26 طفلا قتلوا بهذه الهجمات، وقدرت عدد الفارين من منازلهم بسبعة آلاف. وزعم التقرير الذي أعدته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن السلطات علمت بوجود حشد للمليشيات العربية بالمنطقة قبل شهر من الهجوم، ولكنها لم تتحرك لمنعهم.

تغطية خاصة
اتهامات متبادلة
ورصدت المنظمة الدولية إفادات لشهود عيان قالوا إن بعض المهاجمين كانوا يرتدون زيا عسكريا جديدا، وإن ثلاثة منهم وضعوا شارات القوات المسلحة السودانية.

ونفت الخرطوم مرارا اتهامات تسليح مليشيات الجنجويد، مؤكدة التزامها باتفاق أبوجا الذي وقعته مع فصيل ميني أركو ميناوي بحركة تحرير السودان المتمردة.

وكان متمردو دارفور اتهموا الحكومة بحشد الجنجويد على نطاق واسع، وخاصة غرب دارفور على امتداد الحدود مع تشاد.

وجاء تبادل الاتهامات فيما ترفض الحكومة نشر قوات الأمم المتحدة بالإقليم, وقد أكد المبعوث الأميركي للسودان أندرو ناتسيوس أن بلاده تبحث مع أوروبا خيارات بديلة في ضوء إصرار الخرطوم على موقفها منها أن يتم إرسال القوات دون أن تسمى حرفيا بمهمة أممية.

وتؤكد الحكومة السودانية أنها حققت تقدما ملموسا في جهود إرساء الأمن والاستقرار بالإقليم، ودعت لتقديم الدعم لقوات الاتحاد الأفريقي كي تتمكن من ممارسة مهامها بكفاءة.

المصدر : وكالات