35 شهيدا برصاص إسرائيل وأميركا تعتبره دفاعا عن النفس
آخر تحديث: 2006/11/4 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/4 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/13 هـ

35 شهيدا برصاص إسرائيل وأميركا تعتبره دفاعا عن النفس

الغارات الإسرائيلية استهدفت مظاهرة سلمية نسائية تطالب برفع الحصار (رويترز)

دخلت الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الرابع, فيما استشهد أكثر من 19 فلسطينيا في سلسلة غارات تركزت على بيت حانون ليرتفع إلى 35 عدد الشهداء إضافة إلى 165 مصابا على الأقل منذ بدء الحملة التي عرفت باسم "غيوم الخريف".

وقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي خلال الساعات القليلة الماضية عشر غارات على بيت حانون، في حين استهدف شمال القطاع وجنوبه بالقصف الصاروخي.
 
وأعلن مصدر أمني فلسطيني أن جيش الاحتلال اغتال المسؤول المحلي في حركة الجهاد الإسلامي في بيت لحم ثائر حسن فجر اليوم السبت.

وكانت تقارير وشهود عيان قد قالت إن اثنتين من الفلسطينيات سقطتا برصاص جنود الاحتلال لدى تدخلهن من خلال تظاهرة نسائية للمساعدة في فك الحصار المفروض على نحو 60 من عناصر مسلحة تابعة لحركة حماس داخل مسجد عبد الله عزام في بيت حانون.

كما استشهد أربعة فلسطينيين في غارة جديدة شنها الطيران الإسرائيلي على بيت حانون في ساعة متأخرة من مساء الجمعة.

في غضون ذلك أشار مصدر طبي إلى أن فلسطينيين لم تعرف هويتهما على الفور كانا هدفا لطائرة إسرائيلية في مدينة جباليا التي تعرضت لثلاث غارات على الأقل خلال الساعات القليلة الماضية.

وأوضح المصدر أن عنصرا في فرق الإغاثة كان متوجها إلى المكان لإنقاذ الضحايا استشهد في قصف صاروخي ثان جرح فيه مسعف آخر. وقال مصدر طبي فلسطيني في وقت سابق إن شابا استشهد برصاص الاحتلال جنوب بيت حانون.
دمار واسع خلفته الهجمات الإسرائيلية على غزة (الفرنسية)
من جهة أخرى ذكر مراسل الجزيرة أن 30 آلية عسكرية توجهت إلى جباليا فيما يبدو أنه توسيع للعملية العسكرية التي تشنها على بيت حانون.

وأصيب ثلاثة أشخاص على الأقل مساء أمس أيضا عندما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخا باتجاه مسجد عبد الله عزام في منطقة عزبة ببيت حانون.

وذكر مصدر فلسطيني أن الجنود الإسرائيليين قتلوا أحمد سكارنة (17 عاما) وأصابوا شقيقه وهو ناشط من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

على الصعيد نفسه وفي الضفة الغربية استشهد شابان فلسطينيان في بلدة بيت جالا المحاذية لمدينة بيت لحم، بعد أن توغل الجنود الإسرائيليون فيها واقتحموا مستشفى الحسين بحثا عن أحد المطلوبين يعتقد أنه أصيب خلال عمليات قوات الاحتلال المتواصلة في المدينة منذ الصباح.

وتواصل القوات الإسرائيلية محاصرة منزل مطلوب من الجهاد الإسلامي بعد أن قامت بهدم أجزاء منه بحجة أن الشاب ما زال يختبئ فيه.

كما استشهد فتى فلسطيني في السادسة عشرة من عمره بنيران الاحتلال الإسرائيلي في مخيم بلاطة قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، وأصيب شقيقه وهو قائد محلي في كتائب شهداء الأقصى، وقالت متحدثة إسرائيلية إن عملية إطلاق النار وقعت بينما كان الشقيقان يقومان بتفخيخ سيارة.

من جهتها تبنت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في شريط مصور إطلاق صاروخين محليي الصنع من طراز "قدس 3" من قلب بلدة بيت حانون المحتلة شمال قطاع غزة على بلدة سديروت داخل إسرائيل.
أنان دعا إلى ضبط النفس (رويترز)
دعم أميركي لإسرائيل

في واشنطن برأت الحكومة الأميركية إسرائيل من مسؤولية ارتكاب أعمال قتل جماعي ضد الفلسطينيين في بيت حانون، وحمل الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك حركة حماس وأفراد المقاومة الفلسطينية المسؤولية عن ذلك.

ووصف المتحدث ما يجري من عمليات بأنه "حق لإسرائيل في الدفاع عن نفسها" معربا في الوقت نفسه "عن أسفه للضحايا الأبرياء". وقال إن "خسارة أرواح بريئة يمثل مأساة حقيقية".

كما أحجم المتحدث الأميركي عن دعوة إسرائيل إلى ضبط النفس كما فعل وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وقد دعا أنان في رد فعل على تطورات العملية الإسرائيلية المقاومين الفلسطينيين إلى وقف إطلاق الصواريخ "ضد أهداف مدنية"، مضيفا أن على الجميع تذكر أن استمرار العنف يزيد من صعوبة التوصل إلى سلام دائم وعادل في المنطقة.

من جهته جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس نداءه للأسرة الدولية للعمل على وقف العمليات, وحذر من "مخاطر استمرار هذا الوضع الذي يهدد بجر المنطقة إلى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار".

وشدد على أن "القيادة الفلسطينية ستواصل كل جهد ممكن من خلال الاتصال بالأشقاء العرب وبالأصدقاء من كافة الدول من أجل التحرك الفوري لوقف حمام الدم والمجازر".
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: