أعداد كبيرة من الجيشين الأميركي والعراقي انتشرت ببغداد (رويترز)

أمرت السلطات العراقية بإغلاق مطار بغداد الدولي حتى إشعار آخر بدءا من يوم غد الأحد، ضمن إجراءات احترازية تتبعها الحكومة العراقية مع اقتراب موعد النطق بالحكم على الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية الدجيل المقرر يوم الأحد.
 
وإغلاق المطار هو جزء من حظر مفتوح للتجوال في العاصمة ومحافظتين مجاورتين هما صلاح الدين وديالى، واتخذت قوات الأمن العراقية كافة استعداداتها ورفعت حالة التأهب إلى الدرجة القصوى تحسبا لأية أعمال مسلحة.
وشوهدت أعداد كبيرة من الجيشين العراقي والأميركي تجوب شوارع بغداد, بينما حذر الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف من رد حازم على كل من يستغل جلسة النطق بالحكم لشن هجمات.
 
وأعرب المالكي عن أمله في أن ينال صدام حسين "ما يستحقه" مقابل "ما ارتكبه بحق الشعب العراقي" عندما يصدر الحكم عليه.
 
ودعا في مؤتمر صحفي إلى الهدوء وحث العراقيين على "التعبير عن الفرحة بالشكل الذي يليق وينسجم مع تحديات الأوضاع الأمنية حفاظا على أرواحهم".
 
استئناف بلا أمل
وتوقع عضو فريق الدفاع سابقا نجيب النعيمي أن يصدر حكم بإعدام صدام, لأن "الكتاب يعرف من عنوانه"، وقال إن كل الدلائل تشير إلى ذلك بدءا من زيارة رئيس المخابرات الأميركية جون نيغروبونتي, ووصولا إلى حالة الاستنفار التي أعلنتها القوات المسلحة. 
نجيب النعيمي توقع حكما بإعدام صدام وأن يثبت حتى بعد الاستئناف (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف النعيمي في تصريح للجزيرة أن الدفاع سيستأنف الحكم, وسيكون أمامه شهر للطعن فيه.
 
لكنه شكك في أن يغير ذلك شيئا, لأنه سيكون أمام الهيئة ذاتها التي تحاكم صدام حاليا, مرجحا تثبيته وتنفيذه في آخر المطاف, في حين قال رئيس فريق الدفاع المحامي خليل الدليمي إن الجلسة وقتت لتعطي دفعا للجمهوريين بالانتخابات النصفية الأميركية التي تنطلق غدا هي الأخرى.
 
وقد يحكم على الرئيس العراقي المخلوع بالإعدام شنقا في حالة إدانته، ويتهم صدام (69 عاما) وسبعة من معاونيه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بسبب قتل 148 قرويا شيعيا إثر محاولة لاغتياله في بلدة الدجيل عام 1982.
 
وحتى إذا صدر حكم بالإعدام, فقد يستغرق تنفيذه أسابيع أو أشهرا, إضافة إلى أن صدام يحاكم في قضية أخرى هي الأنفال, ستستأنف جلساتها الثلاثاء القادم.
 
الوضع الميداني
على الصعيد الميداني وفي أحدث تطور قالت الداخلية العراقية إن 53 مسلحا يشتبه في أنهم من تنظيم القاعدة قتلوا في اشتباكات مع قوات الشرطة في جنوب بغداد.
وقد وقعت الاشتباكات في منطقة التويثة، وحسب ناطق باسم الداخلية فإن الشرطة ألقت القبض على 16 آخرين وأحرقت نحو أربعين عربة تابعة لهم.
وخلفت سلسلة من الهجمات وقعت في أنحاء متفرقة من العراق مقتل 16 عراقيا -قتلوا أو عثر عليهم مقتولين- بينهم أربعة من رجال الشرطة في انفجار عبوة ناسفة بسيارتهم في المدائن إلى الجنوب الشرقي من بغداد.
 
وفي مدينة الصدر ببغداد دهمت قوات أميركية وعراقية موقعا واعتقلت ثلاثة أشخاص قالت إنها تشتبه في ضلوعهم في أعمال قتل وخطف, قبل أن تنسحب بلا خسائر في صفوفها, رغم فتح مسلحين النار عليها بقذائف آر بي جي وأسلحة خفيفة.
 
وأعلنت شرطة بابل اعتقال 38 مسلحا في وسط مدينة الحلة ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.
 
كما أعلنت القوات البريطانية مقتل عراقي وجرح أربعة موظفين روسيين يعملون بشركة كهرباء في مدينة البصرة, عندما سقطت اليوم قذيفة على قاعدة لقوات التحالف قرب المنشأة.

المصدر : وكالات