استمرار دورة العنف يدفع العراقيين إلى الهجرة داخل البلاد وخارجها (الفرنسية)

أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد العراقيين الذين يغادرون بلدهم هربا من العنف في ارتفاع، وأوضح أن ألفي عراقي يصلون يوميا إلى سوريا وألفا إلى الأردن.

وقال المتحدث باسم المفوضية رون ريدموند خلال لقاء مع الصحفيين إن حركة نزوح السكان داخل البلاد كثيفة أيضا وتتواصل "بوتيرة حوالي خمسين ألف شخص شهريا".

وقدر عدد العراقيين النازحين داخل بلادهم بحوالي 1.6 مليون نسمة وأكثر من 1.8 مليون خارج بلادهم في الدول المجاورة.

وقالت المفوضية العليا للاجئين إن أكثر من سبعمئة ألف عراقي موجودون حاليا في الأردن وستمئة ألف في سوريا ومائة ألف على الأقل في مصر وعشرين إلى أربعين ألفا في لبنان و54 ألفا في إيران.

وأوضحت المفوضية أن الوضع تفاقم مع رحيل الأطباء والمدرسين وتقنيي المعلوماتية وغيرهم من الأشخاص الذين يملكون مؤهلات لابد منها لضمان استقرار البلاد ورخاء السكان.

"
المفوضية العليا للاجئين: أكثرمن سبعمئة ألف لاجئ عراقي في الأردن وستمئة ألف في سوريا ومائة ألف في مصر وعشرين إلى أربعين ألفا في لبنان و54 ألفا في إيران

"
وتابع المتحدث باسم المنظمة قائلا إن حوالي خمسين ألف لاجئ غير عراقي وخصوصا فلسطينيين وسوريين وإيرانيين، تشملهم صلاحيات المفوضية في العراق يواجهون وضعا يزداد صعوبة.

وقال ريدموند إن على المفوضية مواجهة أزمة إنسانية أكبر من التي توقعتها في 2002/2003، مضيفا أن ما ينقص هو التمويل لمواجهة العدد المتزايد للنازحين والمهجرين وازدياد العراقيين الذين يحتاجون إلى المساعدة داخل بلادهم وخارجها.

وأكد أن عددا كبيرا من العراقيين كانوا مهجرين قبل 2003 لكن عدد الذين يفرون من العراق في ارتفاع حاليا.

النزوح الداخلي
وحول النازحين داخل العراق، قال ريدموند "نقدر بحوالي 425 ألفا عدد العراقيين الذين فروا من بيوتهم إلى مناطق أخرى داخل العراق خلال هذه السنة وحدها وخصوصا بسبب العنف المذهبي الذي تصاعد بعد الاعتداء على ضريح الإمامين في سامراء في فبراير/شباط الماضي.

وأوضح أن عمل المفوضية في السنوات الثلاث الأخيرة منذ سقوط النظام السابق استند بشكل رئيسي على فكرة "أن الوضع الداخلي سيستقر وأن مئات الأشخاص الذين تم تهجيرهم يمكن أن يعودوا إلى بيوتهم".

ووجه المتحدث باسم المفوضية نداء ملحا من أجل إعادة تقييم احتياجات الدول المانحة. وقال "في إطار استعداداتنا من أجل نزوح محتمل لأكثر من ستمئة ألف لاجئ في 2002/2003 مثلا، قدرنا احتياجاتنا المالية بـ154 مليون دولار. واليوم نواجه عددا من النازحين أكبر بمئات الآلاف من توقعاتنا وبميزانية لا تتجاوز 29 مليون دولار لم يمول أكثر من 60% منها".

المصدر : الفرنسية