انقسامات في بيداوا واتهامات إثيوبية إريترية بشأن الصومال
آخر تحديث: 2006/11/5 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الخارجية القطرية: حصر نقل حجاج قطر عبر الخطوط السعودية غير مسبوق وغير منطقي
آخر تحديث: 2006/11/5 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/14 هـ

انقسامات في بيداوا واتهامات إثيوبية إريترية بشأن الصومال

شريف حسن شيخ (يسار) ورئيس الوزراء محمد علي غيدي (رويترز-أرشيف)

طلبت الحكومة الصومالية الانتقالية من رئيس البرلمان شريف حسن شيخ إعادة النظر في خططه للتوجه إلى مقديشو منفردا وإجراء محادثات مع قادة اتحاد المحاكم الإسلامية.
 
ودعا بيان صادر عن المجلس الوزاري شيخ حسن إلى التشاور مع الوفد الحكومي لمحادثات الخرطوم، مؤكدا أن الحكومة تريد تشكيل موقف موحد. وأعلن شريف حسن توجهه إلى مقديشو اليوم الأحد في محاولة لتجنب الحرب الوشيكة بين المحاكم الإسلامية والحكومة الانتقالية.
 
وقال رئيس البرلمان الانتقالي إنه سيجتمع مع قادة المحاكم للتوسط في إبرام اتفاق يمنع اندلاع المواجهة بين الجانبين. ويأتي هذا التطور بعد أيام من انهيار مفاوضات السلام بين الجانبين في الخرطوم وازدياد نذر المواجهة العسكرية بينهما.
 
وأوضح حسن شيخ أنه لم يتشاور مع الرئيس الانتقالي عبد الله يوسف حول هذه المبادرة. ويعتقد مراقبون أن مسعى رئيس البرلمان للتوصل إلى اتفاق سلام بين المحاكم والحكومة الانتقالية، هو تحد لسلطة الرئيس وقد يؤدي إلى انهيارها.
 
وكانت الجولة الثالثة من مفاوضات الخرطوم في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قد انهارت.
 
ورفض وفد المحاكم الجلوس إلى طاولة المفاوضات قبل انسحاب القوات الإثيوبية من المناطق الصومالية الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية. أما وفد الحكومة فطلب من المحاكم الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها مؤخرا واتهمها بانتهاك اتفاقين سابقين.
 
نذر الحرب
قوات المحاكم الإسلامية تتمركز على بعد 22 كلم من بيداوا (رويترز)
وفي أول بوادر على نذر الحرب قتل جنديان من قوات الحكومة الانتقالية وأصيب أربعة آخرون في كمين نصبه مسلحون لهم قرب مدينة بيداوا السبت. واتهم مصدر في الشرطة قوات المحاكم بالمسؤولية عن الهجوم.
 
ووقع الهجوم على الجنود الصوماليين على بعد ثمانية كيلومترات من بيداوا بينما كانوا قادمين من قاعدة ماناس (30 كلم جنوب غرب بيداوا). ولم ترد معلومات من مصدر مستقل بشأن الجهة المسؤولة عن الهجوم، إلا أن مصدرا في شرطة بيداوا اتهم قوات المحاكم بنصب الكمين.
 
وتنتشر قوات المحاكم على بعد 22 كلم شرق بيداوا مقر الحكومة الانتقالية. ومع تصاعد المخاوف من اندلاع معارك عنيفة خلال الأيام القادمة، فر مئات المدنيين من مناطق المواجهة.
 
وفي هذا السياق قال سكان في بيداوا إن جنودا إثيوبيين فتشوا مساء الجمعة أحد أحياء بيداوا بحثا عن رجال دين على علاقة بالمحاكم الإسلامية. واتهم رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم شيخ شريف أحمد الجمعة إثيوبيا بإرسال 12 ألف جندي على الأقل إلى الصومال لمهاجمة المحاكم.
 
اتهامات متبادلة
وبينما يزداد الوضع توترا في الصومال اتهم وزير الإعلام الإريتري علي عبدو إثيوبيا باختلاق الذرائع لاجتياح الصومال، وذلك ردا على اتهام أديس أبابا لأسمرا بتنظيم جبهة مشتركة في الصومال تضم حركات إثيوبية انفصالية هدفها تدمير إثيوبيا.
 
ونفى الوزير الإريتري تلك الاتهامات واعتبرها "محض اختراع"، مشيرا إلى أن تلك الاتهامات سبق أن سمعتها إريتريا من "أسياد إثيوبيا أي الولايات المتحدة".
 
وكانت أسمرا "رفضت بشدة" مطلع أغسطس/آب الماضي اتهامها بدعم المحاكم الإسلامية وإرسالها ألفي جندي إلى الصومال.
 
وقال بيان صادر عن وزارة الإعلام الإثيوبية السبت نشرته صحيفة "ذي إثيوبيان هيرالد" الحكومية إن "الحكومة الإريترية والمجموعات الراديكالية في مقديشو، تنسق أنشطة القوات المناهضة لإثيوبيا التي تتجمع حاليا في الصومال وخصوصا جبهة تحرير أورومو وجبهة أوغادين للتحرير الوطني، وأعضاء في المجموعات الإرهابية التي أتت من مناطق مختلفة في العالم".
 
وأوضح البيان أن هذه المجموعات تستخدم المحاكم الإسلامية "كتغطية لمخططاتها التخريبية".
 
واتهم البيان المحاكم بأنها "لم تكتف بإعلان الجهاد على إثيوبيا مرارا بل تحاول تطبيق طموحاتها التوسعية"، دون أن يوضح ما يقصد بالطموحات التوسعية.
 
يشار إلى أن إثيوبيا اعترفت بتقديم دعم للحكومة الانتقالية، وهو ما دعا الولايات المتحدة وتقريرا سريا للأمم المتحدة إلى التحذير من حرب إقليمية في منطقة القرن الأفريقي، بسبب تدخل دول بعينها -وذكر بالاسم إريتريا وإثيوبيا- لدعم الأطراف الصومالية المتنازعة.
المصدر : الجزيرة + وكالات