اتفاق السلام يقضي بنشر قوات مشتركة بالجنوب تراقبها بعثة لحفظ السلام (رويترز-أرشيف)

قالت الأمم المتحدة إن معارك دارت في الأيام الثلاثة الأخيرة بجنوب السودان بين الجيش السوداني والمتمردين الجنوبيين السابقين مما أوقع عددا كبيرا من الضحايا المدنيين، في انتهاك واضح لاتفاق للسلام بين الجانبين.

ووقعت المواجهات في مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل، وتقوم لجنة مراقبة وقف إطلاق النار -التي تضم ضباطا من الأمم المتحدة وممثلين عن الجيش السوداني وقوات جنوبية- بالتحقيق ميدانيا في أسبابها.

وصرحت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في الخرطوم راضية عاشوري بأن تدخل لجنة المراقبة كان فعالا، مشيرة إلى عودة الهدوء إلى هذه المدينة الواقعة على بعد 700 كلم جنوب الخرطوم.

ووصفت هذه المواجهات بأنها "انتهاك فاضح لاتفاق السلام" الذي وقع عام 2005 بين الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين بكينيا وأتاح تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ورفضت المتحدثة تحديد عدد الضحايا لكنها أشارت إلى أن الأمم المتحدة تقدم مساعدة إنسانية على الأرض بما في ذلك المساهمة في دفن ضحايا المعارك.

وقدر ضابط كبير سابق في الحركة الشعبية لتحرير السودان عدد القتلى بالمئات، مشيرا إلى أن مئات آخرين فقدوا في الاشتباكات التي تعد الأعنف بين الخصمين السابقين. وقال إلياس وايا نييبوكس إن الجيش السوداني تكبد خسائر فادحة، وحوصر حتى المدنيون في تبادل إطلاق النار.

وأثارت هذه المعارك قلق الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي نقل عنه المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك دعوته الحكومة السودانية وسلطات الجنوب "لبذل قصارى الجهود لاحتواء" هذه الحوادث، معربا عن الأمل في تسوية شتى الخلافات في المنطقة سلميا.

المصدر : وكالات