محمود عباس وكوندوليزا رايس عبرا عن دعمهما لتوسيع الهدنة لتشمل الضفة (الفرنسية) 

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ختام لقائه مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن المباحثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية وصلت إلى طريق مسدود.

وأوضح أنه سيتم دراسة كل الخيارات في تشكيل الحكومة عدا الحرب الأهلية، وأشار في هذا الصدد إلى أنه "لا يريد أسماء بعينها ولا أحزاب وإنما شخصيات قادرة محترمة على فك الحصار عن الشعب الفلسطيني".

من جانب آخر عبر عباس عن رغبته في توسيع التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتشمل الضفة الغربية بعدما تم الاتفاق عليها في قطاع غزة.

وفيما يخص قضية الأسرى جدد الرئيس الفسطيني المطالبة بالإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين وعددهم عشرة آلاف من السجون الإسرائيلية معبرا عن دعمه لمساعي فك الجندي الأسير لدى الفلسطينيين. وقال إن الاستيطان الذي تقوم به إسرائيل يعرقل مساعي قيام دولة فلسطينية مستقلة.

من جانبها أبدت رايس دعمها لجهود عباس في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار. وقالت إن زيارتها تأتي في إطار تكثيف الجهود لإقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب في سلام.

وأعربت في ختام مباحثاتها مع عباس بأريحا بالضفة الغربية أنها توافق الرئيس الفلسطيني في أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يمثل تطورا إيجابيا، وقالت إنها ستتحدث مع أولمرت حول هذه التطورات عند لقائها معه خلال هذه الزيارة.

وعبرت رايس عن دعمها لإصلاح المؤسسات الفلسطينية وقالت إن مباحثاتها مع عباس تركزت على تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين مرجعة التردي الحاصل الآن إلى عدم وجود حكومة يتعامل معها المجتمع الدولي على حد تعبيرها.

أجندة وطنية
الحصار الخانق ومحاولات العزل السياسي كان أيضا محورا في مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في نقابة الصحفيين بالقاهرة.

وأشار هنية في هذا الإطار إلى أن سياسات الضغظ مورست على النظام المصرفي بأكمله وعلى كل من يحاول مساعدة الفلسطينيين. كما يمارس حصار سياسي يستهدف منع حكومته من المشاركة الفاعلة في المؤتمرات الإقليمية والدولية بغية شرح الوضع على الأرض.

إسماعيل هنية أجرى مباحثات في القاهرة في أول زيارة خارجية له (رويترز)

غير أنه أضاف أن هذه الضغوط المتزامنة لم تنجح في تحقيق أهدافها وهي دفع الشعب وحكومته لتقديم تنازلات تمس الحقوق والثوابت الفلسطينية، وتعاقبه على خياراته في انتخاب ممثليه.

وقال هنية إنه من هنا يتم التحرك على أكثر من صعيد لتشكيل حكومة وحدة وطنية منشؤها وطني وتنطلق من أجندة وطنية، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على أسس ومعايير تشكيل هذه الحكومة اصطدمت بعقبات في مراحلها الأخيرة "لكننا سنواصل الحوار والعمل على تذليل هذه العقبات".

وأجرى هنية الذي يقوم بجولة هي الأولى له منذ تعيينه رئيسا للوزراء محادثات مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قبل أن ينتقل للدوحة المحطة الثانية في جولته.

في السياق ذاته أجرى مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان محادثات في تل أبيب مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس.

وتركزت المباحثات التي شملت أيضا رئيس جهاز الموساد مائير دغان على صفقة تبادل الأسرى بين الفلسطينيين وإسرائيل ووقف تهريب الأسلحة والذخائر من مصر إلى قطاع غزة.

إطلاق وزير
من ناحية ثانية أطلقت إسرائيل أمس سراح وزير الأشغال العامة الفلسطيني عبد الرحمن زيدان الذي كان معتقلا في سجن الجلمة.

وأفاد أسامة السعدي وهو أحد المحامين عن الوزير بأن إطلاق سراحه بكفالة تم بعد أن تخلت النيابة العسكرية عن استئناف قرار صادر عن محكمة عسكرية إسرائيلية أمرت الثلاثاء بالإفراج عنه. واعتقل زيدان في الثالث من الشهر الجاري من منزله في مدينة رام الله بتهمة الانتماء لحركة حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات