جورج بوش ساند نوري المالكي ووصفه بالرجل المناسب للعراق (الفرنسية)

رفض الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا جدولة انسحاب قوات بلاده من العراق قبل إتمام ما أسماها المهمة، لكنه أكد دعمه لحكومة نوري المالكي. من جانبه أعرب المالكي عن استعداده للتحاور مع دول الجوار، لكنه حذرها من التدخل في الشؤون الداخلية العراقية.
 
يأتي هذا وسط تصعيد طائفي دعت خلاله جماعة مسلحة السنة في بغداد إلى خوض ما وصفتها بمعركة مصير ضد المليشيات الشيعية.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب انتهاء مباحثاتهما في العاصمة الأردنية عمان، اتفق بوش والمالكي على ضرورة تسريع نقل المسؤوليات الأمنية من القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة إلى القوات العراقية.
 
وأشاد بوش بالمالكي شخصيا ووصفه بأنه "زعيم قوي ويريد إنجاح عراق حر وديمقراطي" و"الرجل المناسب للعراق"، مؤكدا أن واشنطن ستساعده "ومن مصلحتنا مساعدته من أجل إحلال السلام".
 
وأوضح أنه اتفق معه على أن أي تقسيم للعراق لن يؤدي إلا لزيادة العنف الطائفي، مشيرا إلى أن محادثاتهما تركزت في جانب منها على زيادة تدريب قوات الأمن العراقية.
 
ودعا الرئيس الأميركي إلى العمل من أجل وقف سيطرة من وصفهم بالمتطرفين على العراق, وقال إن نجاح المتطرفين هناك سيقود إلى إسقاط "الحكومات المعتدلة" في الشرق الأوسط.
 
خطط وتحذير
نوري المالكي كشف عن خطط أمنية جديدة (الفرنسية)
من جانبه قال رئيس الوزراء العراقي إن لدى حكومته تصورات تجاه الذين يريدون إسقاطها بالانقلابات العسكرية أو ضرب مشروع المصالحة الوطنية وهي قادرة في النهاية على النجاح، مشيرا إلى تصورات تتعلق بخطط أمنية وصفها بأنها ستكون فعالة.
 
وبخصوص تعليق الكتلة الصدرية مشاركتها في البرلمان ومجلس الوزراء العراقي احتجاجا على لقاء المالكي مع بوش، أعرب المالكي عن استغرابه.
 
وأوضح أن التيار الصدري أحد التشكيلات في حكومة الوحدة، مشيرا إلى أن التحالف في تشكيل الحكومة مسؤولية والتزام مشترك في حماية الحكومة والدستور والقانون وعدم الخروج عليه.
 
كما حذر المالكي دول الجوار، مؤكدا أن حكومته لن تسمح لأي أحد "بأن يفرض سيطرته على أي جزء من أجزاء العراق". وشدد على أن كل من يفكر بجعل العراق مساحة نفوذ تابعة له فهو واهم ويجب عليه أن يراجع حساباته، نافيا وجود نفوذ إيراني خاصة في العاصمة بغداد.
 
لكن المالكي في نفس الوقت أعرب عن استعداده للتعاون مع كل دول الجوار من أجل إعادة الاستقرار في العراق، على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام الحدود العراقية.
 
وتزامنا مع اجتماع بوش والمالكي كشف مصدر مطلع على مداولات مجموعة دراسة العراق أنها توصلت إلى اتفاق بشأن السياسية الأميركية في العراق في المرحلة المقبلة.
 
وطبقا للمصدر ستوصي اللجنة في تقريها -الذي سيعلن في السادس من ديسمبر/كانون الأول المقبل- بعقد مؤتمر إقليمي يمكن أن يؤدي إلى حوار مباشر مع سوريا وإيران، وبانتقال الجيش الأميركي في العراق من الدور القتالي إلى أداء دور مساند.
 
توترات طائفية
حزب عبد العزيز الحكيم نفى تصريحاته (رويترز-أرشيف)
وعلى وقع الدعم الأميركي للمالكي تصاعد التوتر الطائفي على خلفية تصريحات لرئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم قال فيها إن الخاسر الأكبر من الحرب الأهلية في العراق إن وقعت هم السنة، وذلك رغم نفي المجلس في وقت لاحق تلك التصريحات.
 
ووصف رئيس جبهة التوافق العراقية صالح المطلك في تصريحات للجزيرة هذه الأقوال بالطائفية، معتبرا أنها تدفع نحو الحرب الأهلية.
 
وفي نفس السياق دعا المتحدث باسم الجيش الإسلامي في العراق علي النعيمي في شريط مسجل بث على الإنترنت السنة في بغداد إلى خوض "معركة مصير" ضد المليشيات الشيعية و"الجهاد والمصابرة لصد هجمات من باعوا أنفسهم رخيصة لإيران".
 
وقد قتل مسلحون مجهولون نائب مدير الوقف السني في البصرة ناصر كطاني مع ستة من مساعديه. وفي محافظة المثنى الجنوبية اندلعت اشتباكات بين مليشيا جيش المهدي والقوات الحكومية مما أسفر عن إصابة عدد من أفراد قوات حماية مبنى المحافظة بجروح.
 
وقد عثرت الشرطة على 52 جثة في مناطق متفرقة ببغداد خلال الـ24 ساعة الماضية. كما تم اكتشاف تسع جثث مجهولة في بلدة الصويرة جنوب العاصمة.
 
وشهدت بغداد والمسيب والكوت والسماوة واللطيفية هجمات استهدفت الشرطة خصوصا، مما أسفر عن مقتل أربعة من الشرطة وجرح العشرات، فيما تم اعتقال 16 مسلحا إضافة إلى عشرات المشتبه بهم في مناطق عراقية متفرقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات