بوش يدعم الحكومة العراقية والمالكي يحذر دول الجوار
آخر تحديث: 2006/11/30 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/30 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/10 هـ

بوش يدعم الحكومة العراقية والمالكي يحذر دول الجوار

جورج بوش ونوري المالكي اتفقا على ضرورة تسريع نقل المسؤوليات الأمنية (رويترز)

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش دعم واشنطن للحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي. واعتبر نجاحها نقطة حاسمة في نجاح العملية السياسية في العراق. من جانبه حذر المالكي دول الجوار من التدخل في شؤونه الداخلية، مؤكدا في نفس الوقت استعداده للتعاون معها من أجل إعادة الاستقرار لبلاده.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب انتهاء مباحثاتهما في العاصمة الأردنية عمان اتفق بوش والمالكي على ضرورة تسريع نقل المسؤوليات الأمنية من القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة إلى القوات العراقية.
 
وأشاد بوش بالمالكي شخصيا ووصفه بأنه "زعيم قوي ويريد إنجاح عراق حر وديمقراطي" و"الرجل المناسب للعراق". مؤكدا أن واشنطن ستساعده "ومن مصلحتنا مساعدته من أجل إحلال السلام".
 
وأوضح أنه اتفق معه على أن أي تقسيم للعراق لن يؤدي إلا لزيادة العنف الطائفي، مشيرا إلى محادثاتهما تركزت في جانب منها على زيادة تدريب قوات الأمن العراقية.
 
كما كرر بوش موقفه من أن القوات الأميركية ستبقى في العراق "لإتمام مهمتها" طالما طلبت منها حكومة بغداد ذلك. رافضا تحديد أي جدول زمني للانسحاب، مشيرا إلى أن مغادرة الجيش الأميركي للعراق ستقوي من عزيمة "الإرهابيين".
 
وفي هذا السياق دعا الرئيس الأميركي إلى العمل من أجل وقف سيطرة من وصفهم بالمتطرفين على العراق, وقال إن نجاح المتطرفين في العراق سيقود إلى إسقاط "الحكومات المعتدلة" في الشرق الأوسط.
 
المالكي تحدث عن تصورات تتعلق بخطط أمنية فعالة لمواجهة التدهور في العراق  (الفرنسية)
تحديات وتحذير
من جانبه قال رئيس الوزراء العراقي إن التحديات التي تواجه العراق ليست خارجة عن المعقول.
 
وأوضح أن لدى الحكومة تصورات تجاه الذين يريدون إسقاطها بالانقلابات العسكرية أو ضرب مشروع المصالحة الوطنية وهي قادرة في النهاية على النجاح، مشيرا إلى تصورات تتعلق بخطط أمنية وصفها بأنها ستكون فعالة.
 
وتحدث المالكي عن انتصارات تحققت في العراق منها "تحقيق الديمقراطية" و"الدستور الدائم"، و"حكومة الوحدة الوطنية".
 
وبخصوص تعليق الكتلة الصدرية مشاركتها في البرلمان ومجلس الوزراء العراقي احتجاجا على لقاء المالكي مع بوش، قال رئيس الوزراء العراقي إن تحالفه ليس مع جهة واحدة، موضحا أن التيار الصدري أحد التشكيلات في حكومة الوحدة، ومشيرا إلى أن على المشاركين في العملية السياسية مسؤولية والتزام مشترك في حماية الحكومة والدستور والقانون وعدم الخروج عليه.
 
كما حذر المالكي دول الجوار، مؤكدا أن حكومته لن تسمح لأي أحد "بأن يفرض سيطرته على أي جزء من أجزاء العراق". وأكد أن كل الذي يفكر بجعل العراق مساحة نفوذ تابعة له فهو واهم ويجب عليه أن يراجع حساباته.
 
لكن المالكي في نفس الوقت أعرب عن استعداده للتعاون مع كل دول الجوار من أجل إعادة الاستقرار في العراق، على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام الحدود العراقية.
 
وقال إن "قرارنا السياسي في حكومة الوحدة الوطنية نحن مجمعون عليه وهو إننا مع  إقامة علاقات ثنائية طيبة مع دول الجوار وعلاقات تكاملية من أجل حماية المنطقة من  التوترات".
 
ويواجه كل من بوش والمالكي موقفا صعبا وانتكاسات سياسية نتيجة لإراقة الدماء اليومية الجارية في العراق.
 
لجنة العراق ستوصي بمشاركة سوريا وإيران بمؤتمر لإعادة الاستقرار في العراق (الفرنسية)
لجنة العراق
وتزامنا مع اجتماع بوش والمالكي كشف مصدر مطلع على مداولات مجموعة دراسة العراق التي يتزعمها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر والسيناتور الديمقراطي السابق لي هاملتون أن اللجنة توصلت إلى اتفاق بشأن السياسية الأميركية في العراق في المرحلة المقبلة.
 
وطبقا لمصدر نقلت عنه رويترز يدعو تقرير اللجنة النهائي -الذي سيعلن في السادس من ديسمبر/كانون الأول المقبل- إلى عقد مؤتمر إقليمي يمكن أن يؤدي إلى حوار مباشر مع سوريا وإيران.
 
كما يوصي التقرير بانتقال الجيش الأميركي في العراق الدور القتالي إلى أداء دور مساند.
 
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز أمس أن مجموعة دراسة العراق اتفقت بالإجماع على تقرير سيدعو إلى انسحاب تدريجي للقوات الأميركية من العراق لكنه يحجم عن تحديد جدول زمني للانسحاب. وقالت الصحيفة نقلا عن مطلعين على مداولات اللجنة إن المجموعة ستوصي بأن يوضح الرئيس بوش أنه سيبدأ سحب القوات "قريبا نسبيا"، مشيرا إلى وقت ما العام القادم.
 
وكان هاملتون قد قال في وقت سابق إن اللجنة توصلت إلى اتفاق بالإجماع ولكنه رفض أن يكشف عن التفاصيل.
المصدر : الجزيرة + وكالات