صدام حسين وبعض أعوانه يواجهون تهمة الإبادة الجماعية في حق الأكراد (الفرنسية)

استأنفت المحكمة الجنائية العليا في العراق اليوم محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وأعوانه بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية" في حق الأكراد خلال حملات الأنفال عام 1988، وذلك في الاستماع لبعض الخبراء الجنائيين.

واستمعت المحكمة لليوم الثالث على التوالي إلى خبراء أجانب في الأدلة الجنائية شارك بعضهم في نبش مقابر جماعية للأكراد.

وقال ميشال ترامبل من لجنة البحث عن رفات المقابر الجماعية في محافظة نينوى (شمال) إن اللجنة "عثرت على 123 جثة بينها 98 لأطفال والأخرى لنساء قتلوا بالرصاص".

وأفاد ترامبل -المهندس في الجيش الأميركي- أن "قنوات مائية تم تجفيفها وتغيير مجراها بهدف إخفاء الحفر (المقابر)، و90% من الأطفال الذين عثرنا على جثثهم كانوا دون 13 عاما عندما تم قتلهم".

وأضاف "معظم هؤلاء الأطفال أطلق عليهم الرصاص في رؤوسهم بحيث ظهر واضحا على رؤوس 76% من البالغين منهم آثار واضحة للرصاص فيما كان 24% لا يحملون آثارا للرصاص بقدر ما بدت عليهم أثار إصابة بالسلاح ما دعا للاستنتاج بأنهم ضربوا".

كما عرض ترامبل العديد من الصور لعمليات نبش المقابر بينها واحدة لامرأة حامل وجنينها، وتوقف عند صورة طفل لا يتجاوز عمره 12 شهرا تم قتله برصاصة.

دولغاس سكوت أحد الخبراء الأميركيين الذين أدلوا برأيهم أمام المحكمة (الفرنسية)
طب شرعي
وكان الأميركي ألكلايد سنو أول خبير بالطب الشرعي يدلي بشهادته في المحاكمة حيث حكى بتفاصيل كيف أخرج رفات 27 شخصا من مقبرة جماعية شمالي العراق.

وجلسة اليوم هي السادسة والعشرون منذ بدء المحاكمة يوم 21 أغسطس/آب الماضي. وخلال الجلسات السابقة أدلى عشرات من شهود الإثبات بإفاداتهم حول قصف مناطق في كردستان العراق بالأسلحة الكيميائية وحملات الاعتقال والتعذيب والاغتصاب والإعدام والمقابر الجماعية.

وأسفرت حملة الأنفال عن مقتل نحو مائة ألف كردي وتدمير ثلاثة آلاف قرية وتهجير الآلاف. ويواجه صدام وابن عمه علي حسن المجيد -الملقب بعلي الكيماوي- التهمة الخطيرة بالإبادة الجماعية، في حين يواجه خمسة من القادة الآخرين اتهامات أقل.

المصدر : وكالات